دمشق: اعتصام لأهالي أسرى سوريين في سجون الاحتلال الصهيوني بينهم أطفال

دمشق: اعتصام لأهالي أسرى سوريين في سجون الاحتلال الصهيوني بينهم أطفال

نظم أهالي وذوو المعتقلين (الأسرى) لدى سجون الاحتلال «الإسرائيلي» وقفة أمام المقر الرئيسي للأمم المتحدة في دمشق، تعبيرًا عن رفضهم لممارسات جيش الاحتلال واعتقال ذويهم، مطالبين بالكشف عن مصيرهم.

وتضمنت الوقفة، التي نفذت الثلاثاء 19 من أيار الجاري 2026، تسليم المطالب إلى الفريق الأممي في دمشق، وفقًا لوكالة «عنب بلدي».
‏حسين سعد الدين، والد معتقل في سجون الاحتلال «الإسرائيلي» قال لعنب بلدي إن هذه وقفة احتجاجية بشأن المختطفين والمخفيين قسريًا في الجنوب السوري في القنيطرة ودرعا وريف دمشق الغربي. 
وبحسب والد المعتقل، وجه المحتجون رسالة إلى “حماة حقوق الإنسان” من أمام مبنى الأمم المتحدة، لرفع أصوات عائلات مكلومة، وثقت بالعهود والمواثيق الدولية، وللتطرق إلى قضية إنسانية ملحة وحرجة وهي قضية مواطنين مدنيين سوريين عُزل، منهم معلمون وطلاب ومزارعون.
وقال حسين إن المواطنين “تم اختطافهم بطرق وحشية” من داخل منازلهم على يد القوات «الإسرائيلية» في مناطق الجنوب السوري بمحافظة القنيطرة ودرعا وريف دمشق الغربي. 
‏وتضمن البيان لذوي المعتقلين والبالغ عددهم 47 معتقلًا، موضحًا أن ما يتعرض له المعتقلون هو جريمة “اختفاء قسري مكتملة الأركان”، تضرب بعرض الحائط جميع القوانين الدولية و”اتفاقيات جنيف” المعنية بحماية المدنيين. 
وأكد البيان أن هؤلاء المختفين قسريًا قد وثقت أسماؤهم وملفاتهم رسميًا بشكل دقيق لدى فريق الأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري، مطالبًا بالتحرك الفوري بالضغط لإطلاق سراح المعتقلين. 
المحتجون طالبوا الأمين العام للأمم المتحدة والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري بالتحرك العاجل وممارسة أقسى درجات الضغط على سلطات جيش الاحتلال، لإطلاق سراح كافة المعتقلين دون قيد أو شرط، والكشف عن أماكن احتجازهم وظروفهم وتأمين الرعاية الطبية والسلامة الجسدية. 
‏كما طالب ذوو المعتقلين اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالدخول الفوري لأماكن احتجازهم لضمان سلامة الجميع، ولا سيما أولئك الذين تعرضوا لإصابات جسدية بليغة أثناء عملية الاعتقال الوحشي. 
‏واختتم بيان الأهالي بالتأكيد على الاستمرار في الملاحقة القانونية حتى عودة آخر مختطف إلى بيته وأهله.
وفي وقت سابق كان طالب المحتجون، في 26 من نيسان الماضي، الدولة السورية بالسعي للإفراج عنهم، ومطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة للتدخل بالكشف عن مصير المعتقلين.
‏أحد المشاركين في الوقفة خليل أحمد ليلا، أوضح حينها أن قوات الجيش «الإسرائيلي» تزيد من وتيرة الاعتقالات التعسفية، مطالبًا خلال الوقفة أمام وزارة الخارجية السورية، بكشف مصير المعتقلين، خاصة وأن منهم مضى عليه عامين، ومنهم لا يزال قاصرًا.
بينما تستمر عمليات توغل قوات جيش الاحتلال «الإسرائيلي» في ريف القنيطرة، وسط تنفيذ حملات تفتيش ومداهمات واعتقالات، إلى جانب نصب حواجز على الطرقات.
أطفال معتقلون: 
وطالب أهالي المعتقلين في بيان لهم بالإفراج عن أبنائهم. وأوضح البيان أن بعض العائلات لديها أكثر من معتقل، وبعض المعتقلين لايزالون في المدارس التعليمية.
‏وطالب الأهالي بتشكيل لجنة من وزارة الخارجية السورية، لمتابعة أوضاع المعتقلين واطلاع الأهالي والتواصل معهم في حال حدوث مستجدات، منوهين إلى ضرورة طرح قضايا المعتقلين في الإعلام الرسمي بشكل معمق كقضية وطنية شاملة، والتحرك الجاد من قبل الحكومة لإنهاء قضية المعتقلين والأسرى.
لقاء الأهالي مع «أندوف»: 
وكان وفد من قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) قد التقى مع عدد من أهالي وذوي المعتقلين في سجون الاحتلال، في بلدة جباثا الخشب في ريف القنيطرة، في 21 من نيسان الماضي.
الاجتماع وقتذاك ركز على مطالب الأهالي وطرح القضايا الإنسانية، مع التركيز على الانتهاكات والخروقات التي يتعرض لها السكان، لا سيما ما يتعلق بملف المعتقلين، حسبما أفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة. وطالب الأهالي بالإفراج عن المعتقلين لدى سجون الجيش «الإسرائيلي»، والكشف عن مصيرهم، والحد من انتهاكات قوات الجيش «الإسرائيلي» في المنطقة المحاذية للجولان السوري المحتل.

معلومات إضافية

المصدر:
عنب بلدي