ريف حلب - ترحين: احتجاج لمئات أصحاب وعمال الحراقات مطالبين ببدائل اقتصادية عوضاً عن الإزالة
نظم مئات من أصحاب وعمّال الحراقات البدائية في بلدة ترحين (بريف حلب الشرقي / منطقة الباب) اليوم الأربعاء 20 أيار 2026 وقفة احتجاجية في مدينة حلب، رفضاً لقرارات الشركة السورية للبترول المتعلقة بإيقاف أو إزالة منشآتهم.
وأظهرت فيديوهات منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، تجمع المحتجين قرب دوار الصاخور في حلب، وأظهرت ما يبدو أنه حاجز بشري من قوى الأمن الداخلي مقابل المحتجين الذين قيل إنهم كانوا ينوون التوجه إلى ساحة سعد الله الجابري في وسط المدينة.
ورفع المشاركون شعارات تطالب بتنظيم عملهم بدلاً من الإغلاق الكامل، وتؤكد أن الحراقات مصدر رزق لآلاف العائلات.
تفاصيل المطالب:
• تنظيم القطاع: تحت إشراف الدولة بدلاً من الإزالة.
• تعويض عادل: أو بدائل اقتصادية للحراقات التي يتجاوز رأس مال الواحدة منها 30 ألف دولار.
• الحفاظ على فرص العمل: لمئات العاملين والتجار المرتبطين بهذا النشاط.
• وقف الإجراءات التي تُوصف بـ"حصار الأرزاق".
وفي وقت لاحق اليوم نشرت وكالة الإخبارية السورية الحكومية تقريراً مصوراً التقت فيه بعض المحتجين من أصحاب الحراقات وعمالهم، حيث اشتكوا من إخلال بوعود واتفاقات سابقة تم تقديمها لهم بأنه يسمح لهم العمل وتعطيهم الدولة فيول لينتجوا مازوت ويعطوه للدولة بسعر معين، ولكن تفاجأوا بعدم الاستمرار على هذا الاتفاق من جانب الشركة الحكومية للبترول فيما بعد، رغم تكبد كثير منهم تكاليف إنشاء حراقات وخسارتهم لممتلكات باعوها من أجل هذا المشروع.
احتجاجات سابقة:
الأزمة تتفاقم بلا حلول وخاصة منذ عدة أسابيع، عندما بدأت الشركة السورية للبترول حملة لإنهاء التكرير البدائي (الحراقات) تدريجياً لأسباب بيئية وصحية (تلوث الهواء والتربة وانتشار الأمراض التنفسية والسرطانية) ولكن دون تقديم بدائل اقتصادية للناس الذين سوف تتضرر معيشتهم وحياة عائلاتهم جراء الفقدان المفاجئ لمصدر رزقهم.
وفي الأسابيع الماضية أصدرت الجهات الحكومية الرسمية تحذيرات ومهلاً لأصحاب الحراقات في ترحين.
وفي 10 أيار الجاري، خرجت وقفة مشابهة في ترحين مطالبة بالتراجع عن قرار الإيقاف أو تقديم تعويضات.
وأصدرت «لجنة حراقات ترحين» نداءات رسمية تطالب بتنظيم القطاع تحت إشراف الدولة، محذرة من أن الإغلاق المفاجئ سيترك مئات العائلات دون مصدر رزق.
وشهدت المنطقة توتراً متصاعداً مع إجراءات متكررة ضد المنشآت، وسط اتهامات بالتناقض في السياسة الحكومية (مثل السماح في بعض المناطق ومنعها أو غض النظر عنها في مناطق ومحافظات أخرى).
وتُعد منطقة ترحين من أكبر مراكز الحراقات البدائية في شمال شرق حلب، وتعتمد عليها آلاف العائلات اقتصادياً منذ سنوات. رغم الاعتراف بالمخاطر البيئية والصحية لهذه الحراقات، يرى أصحابها أن الإغلاق دون حلول بديلة أو تعويضات كافية يعني «إعداماً اقتصادياً» للمنطقة.
معلومات إضافية
- المصدر:
- وكالات