التراث الشعبي الشفاهي ومجمع اللغة العربية

كرّس التراث الشعبي بشقيه المادي واللامادي كعلم قائم بذاته منفصل عن العلوم الأخرى التي كان ممزوجاً كعلم التاريخ، والجغرافيا، وغيرهما وذلك منذ أواخر القرن التاسع عشر، وأصبح يدعى بعلم (الفولكلور)، وأفردت له الكراسي الخاصة في الجامعات، وصار يدرّس كغيره من العلوم، جرى هذا في البلدان المتقدمة معرفياً، وعلمياً، وثقافياً خاصة في أوروبا

التراث بوصفه «بعبعاً»..

 ثمة طريقتان لمحاولة تفريغ أي شيء من قيمته الحقيقية، سواءً أكان أساساً أو إبداعاً، أو منجزاً، أو جذراً... الطريقة الأولى، وهي طريقة باتت تقليدية جداً و«تراثية» جداً جداً، تتم بمحاربة هذا الأساس أو هذا المنجز بشكل علني والسعي لنسفه كلياً بجميع الوسائل المتاحة من استئصال أو بتر أو تطويق أو تهميش أو تسخيف أو عزل.. مع تجنيد ما يمكن تجنيده من عناصر وحجج وترويج لخلق مناخ مؤات ومعطيات متكاملة لإنجاز العملية المطلوبة بالصورة الفضلى..

من الأرشيف العمالي: القوانين الجائرة

تطالعنا الصحافة بين فترة وأخرى بمراسيم قوانين جديدة أو قوانين معدلة لقوانين سابقة يراد منها تجاوز حالة سابقة كانت تطبق بها هذه القوانين، ولكنها ظلت قاصرة عن أداء تلك المهمة المنوطة بها إما بسبب قصور المطبقينوعدم تجانسها وتطابقها مع مصالحهم، أو بسبب قصور في القانون ذاته وعدم قدرته على تلبية الحاجة التي صدر من أجلها.

الحكومة.. والشركات الإنتاجية الصناعية

كل الشركات الصناعية الإنتاجية تعاني من نقص في عدد العمال، وخاصةً على الخطوط الإنتاجية، وقد وجهت إحدى هذه الشركات عشرات المذكرات إلى وزارة الصناعة تطلب فيها السماح بتعيين عمال إنتاج، حتى سمحت الوزارة مؤخراً بذلك، ولكن بعد أن وضعت شرطاً أن يكون المعينون عمالاً مؤقتين، أي دون تثبيت، ليجد المعني بالشأن العام نفسه أمام مفارقة كبيرة، فهو يطالب القطاع الخاص بالالتزام بقانون العمل، ويطالب الحكومة بأن تتخذ إجراءات معينة لإجبار أرباب العمل على تطبيق هذا القانون، بينما الحكومة نفسها تخرق القانون وتتهرب من تطبيقه بالرغم من أنها هي التي أصدرته.

دور العمال في اللجان الإدارية والمجالس الإنتاجية خطوة متقدمة لم تأخذ دورها في كشف الخلل والفساد

تقول النقابات العمالية في مؤتمراتها وتقاريرها السنوية بأن المجالس الإنتاجية واللجان الإدارية هي أعلى هيئة في المنشأة، ترسم سياسة عمل المنشأة، وتتخذ القرارات المناسبة للنهوض بها من جميع النواحي الانتاجية والفنيةوالتسويقية والاقتصادية، ويشارك في هذه المجالس واللجان ممثلو العمال بمسؤولية، ولهم دور كبير فيما يتعلق بقيادة وإدارة المنشأة الاقتصادية، لذلك يولي الاتحاد العام أهمية كبيرة لمشاركة العمال بهذه الهيئات الإدارية.

مسابقة لم تر النور.. الحكومة الراحلة أوقفت توظيف 150 عاملا رغم نـجاحهم بالمسابقة..

تعتبر القضايا العمالية من اهم المشاكل التي تكتب فيها الجريدة وتحقق فيها أملا بحصول هذه الشريحة الواسعة من الطبقة العاملة السورية على أبسط حقوقها التي كفلتها القوانين المرعية، لكن كلما واجهتنا قضية تتضح شيئا فشيئاتلك الضبابية الموجودة في آليات العمل  الحكومي النابضة بالتخبط وفقدان البوصلة تارة، والمحسوبية والارتجال تارة أخرى، لتنزلق الكثير من القرارات في متاهة المتناقضات التي لا يعرف لها نهاية، فكانت النتيجة ما وصلناإليه الآن.

يجب إلغاء ما خلفته الحكومات السابقة من قرارات مجحفة

خلفت قوى الرأسمالية من رحمها الضال الكثير من الفاسدين والحاقدين، مشيمتهم تحمل الغبن والسواد الأعظم وتغرزه ليصل أذاه إلى عاملينا ويلحق الأذى في قطاعات العمل المختلفة وخصوصاً القطاع الخاص الذي نكل به حتىبات في الهاوية أو أدنى بقليل، حيث بات أرباب العمل في هذا القطاع يمارسون أبشع الحيل وفنون هضم الحقوق على العاملين الموعودين دائماً بتحسين ظروفهم الذين أضرَّ بهم العسف من الحكومات المتعاقبة، لكن سوء الأوضاعالمعيشية وأحوال العمال يدل على مدى صدق وعود هذه الحكومات التي تعاقبت وكان أبرز نتائجها إفراز قانون جائر وغير منصف وتسريح آلاف العاملين.

عامل نسيج يفقد حقه في التثبيت لبتر يده؟!

جاء المرسوم التشريعي رقم/62/ تاريخ5/6/2011 القاضي بإعادة تثبيت العمال المؤقتين بعد عناء، ومطالبه لسنوات عدة من الحركة النقابية من أجل تثبيت العمال المؤقتين ضماناً لحقوقهم في العمل، وقطعاً للطريق علىالحكومات السابقة التي كانت تلوح في كل مناسبة بورقة التسريح للعمال المؤقتين باعتبارهم الحلقة الأضعف التي تستطيع تلك الحكومات تنفيذ برنامجها في إعادة هيكلة العمال في القطاع العام تنفيذاً لتوجيهات صندوق النقد الدوليالمعممة دولياً، حيث ترى في العمال السبب الرئيسي في التراجع، والتخلف الاقتصادي، 

بعض الظن «حلم»

سجل التاريخ الحديث تعهداً ألزمت وزارة الاقتصاد نفسها به عشية إضافة رسم 4 ليرات إلى سعر ليتر البنزين، أما التعهد فكان جوهره حماية المواطنين من آثار ذلك على رفاهيتهم «الضرورية» حين الاضطرار لركوب «التاكسي»!.