المدارس الخاصة.. والاستثمار في العنصر البشري
سيطر التعليم الحكومي المجاني على العملية التعليمية في البلاد لسنوات الطويلة، وكان دور المدارس الخاصة خلال تلك الحقبة ينحصر تقريباً في استيعاب التلاميذ الذين لا تستوعبهم المدارس الحكومية لتردي مستواهم التعليمي، إضافة إلى المدارس الخاصة المرتبطة بالمراكز الثقافية الأجنبية، والتي كانت محصورة بفئة قليلة من أغنى أغنياء البلاد. ومع بداية الألفية الثالثة، وبحجة تردي التعليم الرسمي وضرورة تطوير «الاستثمار في العنصر البشري»، وفي غمرة الترويج لسياسة انفتاحٍ غائبة المعالم وبعيدة عن التخطيط المنهجي، بدأت الموجة العارمة للمدارس الخاصة، والتي تم التمهيد لها بإصدار تشريعات تنظمها وتحمي وجودها، كما تم الترويج لها بوصفها الحل لمشكلات البلاد التعليمية، والرافد المستقبلي الأهم للوضع التعليمي في البلاد، فما هي النتائج الأولية لهذه التجربة؟