السوري المقهور.. بين المحاكم «الاستثنائية» والمحاكم «الشرعية»..!
طيلة عقود عانى المواطن المقهور ولايزال من غياب التطبيق الجدي والشامل والعادل لمبدأ سيادة القانون، وهيمنة بعض القوانين الجائرة والمحاكم الاستثنائية التي أطلقت عنان قوى القمع والفساد.
طيلة عقود عانى المواطن المقهور ولايزال من غياب التطبيق الجدي والشامل والعادل لمبدأ سيادة القانون، وهيمنة بعض القوانين الجائرة والمحاكم الاستثنائية التي أطلقت عنان قوى القمع والفساد.
مرّت سنتان على تفجّر الأزمة السياسية الشاملة في البلد، وإنزلاقاتها الخطرة المحتملة عن مسار المخرج الآمن لهذه الأزمة، التي تهدد بمخاطر كارثية أهمها زعزعة التركيبة الاجتماعية للبنية السورية وإعادة فرزها واصطفافها على أرضية الأزمة الوطنية الشاملة بما لا يخدم الفرز الوطني الحقيقي لمصلحة الشعب السوري.
ما زالت بعض المصارف غير مدركة ولا تعي دورها الذي يفترض أن تقوم به تجاه المجتمع، بل تمارس أعتى أنواع الاستغلال المادي والتعدي على حقوق الناس باسم القانون في كل معاملاتها المشبوهة.
خصصت مجلة «الدراسات الفلسطينية» ملفها الرئيسي لعدد شتاء 2011 لقضية القدس، كنوع من المساهمة في بحر الجهد المطلوب من أجل التعبئة والتوعية دفاعاً عن الحق العربي وضماناً لمستقبل المدينة.
يجلسون بجانب بعضهم البعض، بأجسادهم الصغيرة اصطف تلامذة المرحلة الابتدائية في صفهم الذي بات يضم ما يصل إلى 50 تلميذاً، فيما يتأخر وقت عودة بعضهم الآخر إلى منزله إلى بعد الظهيرة بسبب الدوام المسائي.
ما الذي يجعل الأفراد يرون في خطين متقاطعين صليباً؟
ولماذا كان اللون الأحمر دائماً لون الرغبة والاندفاع والعنف؟
ما الذي يجعل من الصليب المعقوف رسماً يثير الرعب والرهبة؟
رُفعت أسعار المازوت لتثير صخباً من التصريحات الحكومية والتبريرات والجدل، مقابل برود لدى المواطنين حيث لم يأت وقع الخبر مستفزاً لهم في غمرة الأعباء التي تعم حياة السوريين اليوم.
لم يصمد استقرار سعر ليتر المازوت عند مستويات الـ 15 ل.س زمناً طويلاً، حتى ارتفع بمحصلة أربعة قرارات حكومية بنسبة 133% بأقل من عام، تاركاً السوريين في متاهة البحث عن المازوت.
القرار.. مسؤولية من؟! في ظل تبرؤ كل الجهات صاحبة العلاقة من قرار رفع المازوت، فمن هي الجهة التي أصدرته إذا لم تكن الحكومة ومعظم وزاراتها الحاضرة أو الموافقة على مثل هذا القرار؟! فالقرار.. مسؤولية من؟!
وسط « الكركبة » الحكومية حول أسعار المازوت ورفعها، اتضح مستوى عدم الضبط وعدم الشفافية الذي يلف هذا القطاع. فعلى سبيل المثال فيما يخص ذريعة الحكومة حول تخفيف تكلفة الدعم، ذكرت أرقام حكومية متضاربة عن تكاليف تأمين المادة المرتفعة.
نقاش رفع سعر المازوت، وعلاقته بإيرادات الحكومة، وتكاليف الدعم، وتأمين المادة وجميع جوانب هذه الأزمة تلتقي في مفصل وحيد ورئيسي أن حصة الفساد في هذا القطاع حصة ثابتة ولا تتغير ولم تتأثر إلا إيجاباً خلال الأزمة.
عقد مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين اجتماعاً استثنائياً في دمشق بتاريخ 25/2/2011 ناقش فيه آخر المستجدات والأحداث السياسية والثورية المتسارعة في المنطقة، بعد إنجاز الفصل الأول من ثورتي تونس ومصر واستمرار عودة الجماهير إلى الشارع في كل من ليبيا واليمن والبحرين والعراق والجزائر والأردن.
إنّ جزءاً هاماً من أسباب الهجوم على سياسة حزب الإرادة الشعبية ووضعه في مرمى تقاطع النيران من القوى اللاوطنية، يعود إلى كون مشروعه الوطني الواضح المعالم للحل السياسي الشامل للأزمة على المدى القريب وتصوره لسورية المستقبل على المدى البعيد.