حلب ليست كسواها.. حتى في أزماتها

حلب ليست كأخواتها من المحافظات السورية حتى في أزماتها، فما انطبق على أغلب المناطق في سورية لم يكن ليشابه ما تعيشه وتعايشه الآن، إلا في العنوان العريض فقط، وما نريد قوله لا يرتبط بالشق الأمني، وإنما بالأزمات الاقتصادية التي يعشها سكانها هذه الايام، فللغاز سعران، الأول مرتبط بما قبل الأزمة التي تمتد لأكثر لأسبوعين إلى الوراء، حيث تباع الجرة في السوق السوداء بما يتراوح بين 1500 و3000 ليرة سورية، أما حالياً، فإن سعرها وصل إلى 6 آلاف ليرة، وهي غير متوفرة إلا في السوق السوداء، وشبكات المنتفعين في ذروة عملهم، وإلى اليوم لم يجرِ اعتماد البطاقة التموينية عن طريق المؤسسة لتوزيع الاسطوانات، وعلى حسب أرقام الزيت في البطاقة مثلاً، مما فاقم الأزمة، ورفع من مستويات الفساد في عملية توزيع ما يتوفر من هذه المادة أساساً..

مهن جديدة من رحم الأزمة..

مع تسارع وتيرة الأزمة في البلاد وتزايد العنف والعنف المضاد، واستخدام جميع الأطراف لجميع أنواع الأسلحة التي لم تستثن منازل المدنيين في كثير من المدن والأرياف السورية، صار الدمار والخراب في الممتلكات الخاصة للمواطنين المهجرين هو السمة الأعم ومحور أحاديث الناس الأطول على مدار الأسابيع الماضية، فبعد استقرار حال بعض المدن والنواحي من الجانب الأمني في المناطق المدمرة جزئياً، تحول الدمار إلى مصدر لكسب الرزق لعدد كبير من العاطلين عن العمل ممن يقبعون تحت خط الفقر والذين كانوا يعتمدون في ما مضى على كسب قوت يومهم من «حاويات القمامة» من خلال البحث فيها عن الخردوات و المواد التي يمكن إعادة تصنيعها مثل (الألمنيوم، والنحاس، والبلاستيك، والورق المقوى) التي يمكن بيعها، 

في العاصمة.. عمال النظافة غائبون!

دمشق مدينة الورد والياسمين، المدينة التي تغنى بوصفها الأدباء والشعراء، دمشق زهرة المدن ومهد الحضارات، لم تعد كذلك في هذه الأيام، فصورة شوارع دمشق لا تعكس قيمتها ومكانتها التاريخية والحضارية بالمطلق، فالنظافة العامة ثقافة غائبة والأوساخ وأكياس القمامة منتشرة في كل الاتجاهات، وأحوال النظافة في المدينة متردية فعلاً بل مزرية.

رسالة مفتوحة إلى وزارة النفط والثروة المعدنية

سبق وأشارت «قاسيون» إلى عدد من الارتكابات الحاصلة في الشركة العامة للفوسفات والمناجم، وذلك في العدد رقم (561) تاريخ 12-7-2012 والعدد (562) تاريخ 19-7-2012، فيما يتعلق بكميات من الإنتاج الوهمي لمادة الفوسفات في مناجم الشرقية تصل إلى (1,5) مليون طن وما يقابل ذلك من كشف ردم وهمي يصل إلى (3) مليون م3 شبكي، ما يعني صرف أكثر من (4) مليار ليرة سورية مقابل إنتاج لم يحصل على أرض الواقع وكذلك كشف الردم المقابل له، لكن وبعد قراءتنا للعدد رقم (563) تاريخ 26-7-2012 من «قاسيون»، 

مدينة الميادين: صناعة في الطريق!

من المستغرب أن تبقى مدينة الميادين بلا كراج انطلاق للبولمانات ودون منطقة صناعية أيضاً وكأنها تقع في بلاد الواق الواق، ومن المستغرب أكثر أن الشارع العام في الميادين والذي توزعت على طرفيه مكاتب النقل والسفريات ومكاتب شحن البضائع تحول إلى كراج لكل أنواع السيارات دون أن يرف جفن لمسؤول!.

مجلس محافظة طرطوس.. بين صلاحيات الإصلاح وتعليمات التهميش!

أعطى قانون الإدارة المحلية للمجالس صلاحيات واسعة، والكثير من هذه الصلاحيات والمهام نقلت من وزارات وأعطيت لهذه المجالس، وبالتالي أصبحت عملية تنظيم الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها للمواطنين من اختصاصهم، وبهذه الصلاحيات كاد كل مجلس أن يكون مجلس شعب مصغراً ضمن دائرته، ولكي يكون كذلك لابد من توفر نقطتين، الأولى: وجود آلية لتطبيق هذه الصلاحيات فعلياً على أرض الواقع، الثانية: وجود كادر (عضو مجلس) حامل ومترجم فعليا لهذه الصلاحيات. وحسب ما بان منذ ستة أشهر حتى الآن هناك نقاط خلل لايستهان بها في كلتا الحالتين، ولكي يكون المجلس فعالاً ويمثل حقوق المواطنين فعليا أمامهم مهمة تصويب نقاط الخلل هذه قبل كل شيء، وأهمها جدية وانضباط بعض أعضاء المجلس في جلساتهم الدورية.

يجب الإسراع بتعديل القوانين المخالفة لروح الدستور ونصه

تنص المادة 69 من النظام الداخلي لمجلس الشعب على أنه في دورة تشرين الأول من كل سنة أو عند افتتاح دور تشريعي جديد، يعمد المجلس إلى تأليف لجانه الدائمة، ثم تأتي المادة 70 لتحدد اللجان التي يجب تشكيلها وعددها 12 لجنة وأضيف لها أربع لجان جديدة تتعلق بالحريات العامة، وحقوق الإنسان، وحقوق المرأة والطفل والشباب والصحافة، وتعتبر لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية اللجنة الأولى، ويكون اختصاصها دراسة مدى اتفاق القوانين القائمة والمقترحة مع الدستور كما يتناول اختصاصها التشريع المدني، الإداري، الجزائي، والتنظيم القضائي والنظر في رفع الحصانة وتعديل النظام الداخلي.

خبزنا والملح

احتضنت الإذاعة السورية انطلاق صوت المطربة فيروز وفتحت أمامه المدى الواسع ليجد سبيله إلى آذان الملايين، فتتباين حوله الأذواق، وبخاصة أن الذوق في الأدب والفن ملكة يدرك بها جمال وسحر هذين الإبداعين الإنسانيين، وهذا ما حصل فعلاً على أرض الواقع في أمسية حميمة جمعت أسرتي حول «الراديو» ونحن نستمع إلى أغنية فيروز:

أزمة المراكز فرصة لتطور الأقاليم

التبادل اللامتكافئ إن جوهر التبادل اللامتكافئ هو عملية أحادية الاتجاه تبسيطها هو سحب الخام من الدول النامية بأسعار زهيدة يليها التكثيف الصناعي والتكنولوجي في الدول المتطورة ولاحقاً إنتاج السلع الجاهزة للأسواق العالمية بأسعار عالية..هذا التبسيط للعملية قاصر ولكنه ضروري لتوضيح النقطة الأساسية التي تقوم التجارة الدولية على أساسها.

لسد الحاجات الاقتصادية.. إعادة توثيق العلاقات مع روسيا

اختارت الحكومة السورية «التوجه شرقاً» لسد الثغرات الناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من الاتحاد الأوروبي وما أدت إليه تلك العقوبات من آثار سلبية على الاقتصاد السوري عموماً، انعكست على معيشة المواطن السوري في تفاصيل حياته اليومية، بشكل غير متوقع.