هل هناك من يقرأ في وزارة النفط والثروة المعدنية؟!
الجواب على تساؤل من هذا النوع أصبح واضحاً لدى كثيرين، وهو بالطبع لا.. وياللأسف!
الجواب على تساؤل من هذا النوع أصبح واضحاً لدى كثيرين، وهو بالطبع لا.. وياللأسف!
المتابع لما آلت إليه أحوال البلد، يدرك أن ما حدث ويحدث ليس أمراً عفوياً، بل بفعل أسباب متعددة تضافرت لتصنع هذا الواقع المؤلم الذي نعيش اليوم في كنفه، ومن الأسباب التي توضحت لكل ذي بصر وبصيرة سوء الإدارة التي نتجت ورافقت مرحلة «وضع الإنسان غير المناسب في مكان المسؤولية»، وسأقصر كلامي على مجال الإدارة في التعليم بوصفي معلماً لأكثر من أربعين عاماً، عايشت خلالها فصولاً منها، فمنذ أواسط ستينيات القرن الماضي صارت الإدارة حكراً على أعضاء الحزب الحاكم، وأعني بالإدارة هنا المديرين ومعاونيهم والموجهين في المدارس عموماً، ثم أضيف إليهم مسؤولو الشبيبة بعد إنشائها. ومازال الأمر هكذا حتى اليوم ..
ناقشت قاسيون في عدد سابق قضية الغاز في منطقة صافيتا عموماً، وبالأخص في قرية رويسة حمدان، وتناولت بالانتقاد كيفية تعامل المسؤولين عن التوزيع في حينها مع أحد المواطنين نموذجاً، ونشرت بعد ذلك رد المسؤولين على الشكوى، راجيةً أن يتم التحقيق في الأمر حتى يحصل كل ذي حق على حقه.
إن أول ما يتبادر لذهن أي موظف عندما يحصل لدائرته أي حدث طارئ أن يتصل فوراً برئيسه المسؤول عنه، فكيف إذا كان الأمر بالنسبة لسكان مدينة يبلغ عددهم أكثر من /125/ ألف نسمة؟ حتماً سيفكر العقلاء منهم بالاتصال بمن حملوه مسؤولية رعاية شؤونهم، ولكنهم عندما جربوا، لم يكن متلقي الاتصال على مستوى هذه المسؤولية أو هذه المهمة!.
أحمد قشمة، مواطن كان يعشق الماء لا لكونه إطفائيا فقط، فالماء كانت وسيلته الأساسية لأداء عمله في إطفاء الحرائق، بل أيضاً لأنه كان يقطن في بستانه الصغير الذي لا تتعدى مساحته ثلاثة دونمات، وفيه بيت يتألف من خمس غرف كبيرة مع منتفعاتها وسط بستانه المتموضع على الضفة الشمالية من نهر يزيد في حي ركن الدين/ موقف آدم،
على الرغم من مضاره الصحية والبيئية الكثيرة، وعلى الرغم من كونه سبباً أساسياً لأمراض القلب والرئة والسرطان وأمراض كثيرة وعديدة، إلا أن الدخان يعتبر سلعة أساسية متداولة في الأسواق السورية بشكل كبير، حيث أن التدخين منتشر ومتفش في طول البلاد وعرضها بنسبة تحددها إحدى الإحصائيات بـ60% لدى الرجال و25% لدى النساء، وهذا يعني أن الدخان سلعة تجارية هامة لا غنى عنها. غير أن أسعار الدخان الوطني والأجنبي في سورية ومنذ اشتعال الأزمة حلقت دون مبرر بنسبة تفوق 20% لبعض الأصناف، فأصبح المدخن يصدم عند شرائه علبة الدخان بدفع مبالغ إضافية للبائع الذي يعزي بدوره السبب إلى عدم توفر الصنف في الأسواق المحلية.
أعلم أحد المواطنين، وهو عضو بمجلس إحدى مدن محافظة طرطوس، في 23/8/2012، بأن هناك ضبطاً قد نظم ضده في القسم الغربي التابع للمحافظة، فكان أنه أبلغ رئيس البلدية بالموضوع وفقاً للأصول المتبعة، فما كان من رئيس البلدية، وبحضور المواطن المعني المدعو «بشار»، إلا أن اتصل برئيس قسم الشكاوى وسأله بصريح العبارة: هل هناك ضبط منظم باسم هذا المواطن؟.. وبعد القليل من البحث أجاب رئيس القسم بأنه لا يوجد أي ضبط منظم ضده، ولكن «بشار» أحب التأكد من الموضوع أكثر، فذهب برفقة عدد من الأعضاء في مجلس المدينة أيضاً، وسألوا جميعاً: هل هناك أي ضبط باسم عضو المجلس، فكان الجواب مغايراً لجواب رئيس قسم الشكاوى: «أي نعم هناك ضبط منظم ضده»!.
تناقلت وسائل الإعلام مؤخرا خبر مصادرة الأموال المنقوله وغير المنقوله للناشط السياسي السوري ميشيل كيلو وعائلته،
تفتقر المرحلة الحالية إلى صدور أرقام دقيقة تبين مقدار تأثر الاقتصاد السوري بمختلف مكوناته المصرفية والتجارية بعد ما فرضته دول الاتحاد الأوروبي ومعظم الدول العربية من عقوبات اقتصادية على سورية، إلا أن التقارير والنشرات تتحدث عن تراجع للناتج المحلي الإجمالي وارتفاع مستوى التضخم مع تزايد نسب البطالة والفقر..
ليست الصحافة هي الجهة المعنية بالبحث في تفاصيل التأثيرات الجزئية للعقوبات الاقتصادية على وزارات الدولة وقطاعاتها، أو تقديم الدراسات على هذا الصعيد، كما أنها ليست المعنية بالبحث في حجم الأضرار التي ألحقتها العقوبات الاقتصادية بالاقتصاد الوطني، أو بتقصي الخيارات المتاحة والبدائل المتوفرة بتفصيلاتها الجزئية، بينما لم تحرك تلك الوزارات المعنية بالعقوبات على امتداد أكثر من عام ونصف ساكناً باتجاه تحديد تأثير العقوبات على كل وزارة بعينها، ولم تحدد ما تأثر، وما يمكن أن يتأثر من معاملها ومنشأتها أو من خطوط إنتاجها، أو في أدائها العملي حتى، ولم تكلف نفسها عناء البحث عن البدائل، وإنما اكتفى القائمون عليها بالحديث العام عن تكلفة أضرار هنا أو هناك، وعلى مستوى جزئي لم يشمل كل الوزارات المتضررة..
اقتصاديون سوريون يرفضون الفيتو الروسي الصيني ضد العقوبات..
يضحك أحد رجالات الحكومات السورية المتعاقبة، ممن قضى ربع قرن في أحد المفاصل الاقتصادية الأساسية، ( كأغلب مسؤولي سورية) من سؤالنا عن العقوبات على سورية والاستفادة من تجارب الآخرين، ليقول بأنه منذ توليه مناصب متعددة وهو يعمل بمؤسسة قائمة على التكيف مع العقوبات، وبأن السوريين يصدرون تجارب وحلولاً إلى «المعاقبين الجدد».. ولا يعلم إن كانت مؤسسته قادرة على العمل خارج العقوبات بعد اليوم..
مستوى الجدوى من العقوبات الاقتصادية والعزل الاقتصادي، يعتمد على مستوى انكشاف اقتصاد الدولة المعاقبة على اقتصاديات الدول المشتركة بالعقوبات، ومستوى الانكشاف يعتمد على حجم التعامل الاقتصادي والشراكات الاقتصادية،
مع نضوج الظرف الموضوعي لبدء عملية حوار بين أطراف الأزمة السورية نتيجة، ومع صدور عدة إشارات بضرورة التوجه للحوار من بعض قوى المعارضة التي كانت ترفضه سابقا، تطرح مرة أخرى مسألة الأطراف السياسية التي يجب أن تشارك بالحوار، من أجل ضمان نجاح عملية الحوار كأحد مداخل حل الأزمة الوطنية الكبرى. لا شك بأن مشاركة الحركة الشعبية بعملية الحوار هي ضمانة أساسية لنجاح عملية الحوار بتأدية وظيفتها، فمن هي الحركة الشعبية ؟ و لماذا التركيز على ضرورة مشاركتها ؟