«عمال البقشيش» رهائن الإكراميات

هل سمعتم عن عمال بلا أجور؟ ولا نقصد أولئك المتطوعيّن بالأعمال الخيرية، ولا ربّات البيوت العظيمات المنهكَات في أعمال بيوتهن، ولا الأزواج الذين يقومون بأنفسهم بصيانة خدمات البيت من كهرباء وصحّية وغسيل سجّاد، ولا عن عمال مأجورين من المفترض أنهم يعملون مقابل أجرٍ ما، أيّاً كانت قيمته الشحيحة، بل عن عمّال يعتمدون على ما يسمَّى بـ«الإكراميّات» استناداً إلى «الكَرَم»، وهم بذلك يقعون تحت رحمة طبائع الزبائن وقراراهم، لتبقى هذه الشريحة العمالية معلَّقة بالهواء ومحرَجَةً من مبادَرة الزبون أو سؤاله وهي أيضاً لا تدري نصيبها من المال في آخر يومها الشاقّ.

عمال فقراء و«مضروبين بحجر كبير»

للوهلة الأولى سيبهرك أجر عامل درزة الخياطة إذا ما قارنتَه بالرقم الذي يتقاضاه موظَّف القطاع العام، وربما سيُحسَد عليه إنْ تفوَّه به هنا أو هناك. لكن هذه المقارنة خاطئة، فعليكَ يا صديقي أن تقارنه بالحد الأدنى من المعيشة لا بأجور لا تشبه الأجور بشيء، لماذا؟ لأنها لا تؤدي دورها المناط به ألا وهو تأمين الحد الأدنى من المعيشة الذي هو وحده القادر على تجديد قوة العمل أسوة بتجديد أيِّ سلعة أخرى. فرأس مال العامل قوّة عمله ورأس المال الذي لا يُجدَّد يموت.

منتدى شراكة روسيا-أفريقيا 2024 ومواجهة التحدّيات العالمية

يأتي المؤتمر الوزاري الأول لمنتدى شراكة روسيا-أفريقيا الذي انعقد في شهر تشرين الثاني الحالي في مدينة سوتشي، كأحد أهم الأحداث لتعزيز التعاون بين روسيا والدول الأفريقية. ويعكس هذا المنتدى استمرار الشراكة بين الجانبين في ظل تحديات سياسية واقتصادية تواجهها كل من روسيا وأفريقيا، كان من أبرزها آثار الحرب الروسية الأوكرانية وأزمات الطاقة والغذاء في العالم. ويأتي هذا المنتدى بعد أيام قليلة من انعقاد قمة البريكس واستكمالاً للمسار الذي تتبنّاه روسيا بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع دول الجنوب العالمي وبشكل خاص مع الدول الأفريقية، التي تعتبرها روسيا من أهم محاور التغييرات العالمية ومساهماً رئيساً في صياغة النظام العالمي الجديد، نظراً لموقعها وثرواتها البشرية والطبيعية والدور الهام الذي يمكن أن تلعبه على الساحة الدولية في مجال إنهاء الاستعمار الغربي وإيقاف نهبه.

«المجمع الصناعي الطبي الأمريكي» ... أفضل استثمار على الإطلاق، هو الاستثمار بالأطفال المرضى!

تقدم الانتخابات الأمريكية، وخاصة الرئاسية، فرصة للتعرف أكثر على الحالة الفعلية للنظام الأمريكي على المستويات كافة، على ألسنة المرشحين الرئاسيين وفرقهم الانتخابية ووسائل الإعلام التي تعمل معهم. وكذلك فهي فرصة لتقديم مزيد من الأرقام والدلالات على عملية التآكل والتعفن التي تعيشها المنظومة الأمريكية ككل. تطرقت عدة مواد سابقة في قاسيون خلال الأيام العشرة الماضية، أي منذ انتهاء الانتخابات الأمريكية وصدور نتائجها، إلى مؤشرات واستنتاجات عدة في هذا السياق العام. وفي هذه المادة نفرد المساحة لتناول إحدى الخطب الانتخابية للمرشح الرئاسي روبرت كينيدي جونيور، الذي انتقل قبل أيام قليلة إلى سحب ترشيحه عملياً والانضمام إلى حملة ترامب، ضمن اتفاق بينهما بات واضحاً بعد إعلان ترامب أن كينيدي سيكون عضواً ضمن فريقه، متخصصاً بالشأن الصحي ضمن الإدارة القادمة.

الحكومة تروّج لاستقطاب الاستثمارات وتكرس عوامل نبذها!

ما زالت البيئة الاستثمارية السورية توصف بأنها غير مشجعة، بل ونابذة، بالرغم من كثرة الحديث الرسمي عن التسهيلات والمشجعات القانونية لاستقطاب الاستثمارات، فهي غير آمنة إلى حد كبير من الناحية الاقتصادية والقانونية، بل والسياسية، بالإضافة طبعاً إلى الناحية الاجتماعية ونمط الاستهلاك الذي تم تشويهه خلال سنوات الأزمة بفعل السياسات الليبرالية، التي استهدفت وما زلت تستهدف جيوب السوريين وتفرغها!

شتاء المفقرين والرعاية الرسمية!

تحول الشتاء بالنسبة إلى الغالبية العظمى من السوريين، وخاصة الغالبية المفقرة، من كونه مجرد فصل من فصول الدورة الطبيعية للأرض حول الشمس، إلى صورة قاتمة وراسخة في أذهانهم!

إعادة ثقة المواطن بالحكومة بدها تغييرات كتيرة وكبيرة بالسياسات تسبقها!

يا لطيف... إذا بدنا نحكي عن علاقة الحكومة بالمواطنين... حتى وصلوا لانعدام الثقة فيها... فهاد فيلم درامي كوميدي بس بنكهة سوداوية!
شوف كيف القصة ماشية... رح نبلش بالعوامل الأساسية المفترضة اللي بتحدد درجة رضا المواطن عن الأداء الحكومي والرسمي:

ما هو المقترح الروسي لخطة «بريكس» حول «نظام دولي متعدد العملات»؟

أطلقت مجموعة دول البريكس، المنظمة الموجهّة نحو دول «الجنوب العالمي»، خططاً لتغيير النظام النقدي والمالي الدولي وتحدي هيمنة الدولار الأمريكي. وبصفتها رئيسة لمجموعة البريكس لعام 2024، اقترحت روسيا إنشاء مبادرة الدفع عبر الحدود لمجموعة البريكس (BCBPI)، حيث سيتبادل أعضاء المنظمة بين بعضهم باستخدام العملات الوطنية الخاصة بهم. وستقوم مجموعة البريكس أيضاً بإنشاء بنية تحتية بديلة للرسائل المالية لتجاوز نظام «سويفت» للاتصالات بين البنوك، والذي تشرف عليه الولايات المتحدة ويخضع للعقوبات الغربية أحادية الجانب.