سياسات السلطة الساقطة أيضاً «فلول نظام» يجب محاربتها!

صرح وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال قبل عدة أيام بأن «تكلفة إنتاج كيلو الخبز بشكل حر تبلغ 40 سنتاً/دولار ونبيعه بـ 20 سنتاً/دولار، وأن إلغاء الدعم عن الخبز سيتم خلال شهر أو شهرين بحد أقصى مع تحرير السوق»، وأضاف «سنتحمل فارق تكلفة إنتاج الخبز إلى حين تحرير السوق بشكل كامل».

مقص الدولار يستمر بتفريغ جيوب السوريين!

تحول الدولار خلال الشهر الماضي الذي تلا سقوط السلطة السابقة إلى سلعة خاضعة لقوانين العرض والطلب بشكل شبه كلي، بعيداً عن قيمته الحقيقية، وكل البعد عن وظيفته الأساسية كمعادل عام مفترض مقابل الليرة ومتحكم به من قبل المصرف المركزي بشكل رئيسي.

مؤسسات القطاع العام الصناعي ليست خاسرة برغم النهب والفساد

صرح وزير المالية في حكومة تسيير الأعمال السيد محمد أبا زيد بتاريخ 5/1/2024 أن: «70% من شركات القطاع العام ذات الطابع الاقتصادي خاسرة، وندرس خصخصة الشركات الحكومية الخاسرة»، مؤكداً على أن الحكومة «المؤقتة» تعمل على إصدار قوانين استثمار لجذب الاستثمارات الأجنبية لسورية.

من حق الشعب السوري أن يقرر نظامه الضريبي العادل

لا شك أن إعادة هيكلة النظام الضريبي بات حاجة ضرورية وملحة وطنياً، وذلك نتيجة لتخلف المنظومة الضريبية في عهد السلطة الساقطة وتعقد نظامها الضريبي المعمول به، والذي فقد دوره الوظيفي المفترض، سواء من ناحية جباية الأموال لخزينة الدولة أولاً، أو لتحقيقه مبدأ العدالة الضريبية بين المكلفين وإعادة توزيع الثروة بين مختلف شرائح المجتمع ثانياً.

الأجور في سورية: متى يُكتب لها تاريخ جديد فعلاً؟

منذ ستينيات القرن الماضي، عانى السوريون من عمليات نهبٍ واسعة النطاق طالت مختلف جوانب حياتهم، وكان أبرزها استهداف أجورهم بأشكال مباشرة وغير مباشرة، حيث شهدت الأجور الحقيقية (أي تلك التي تقاس بقيمتها الفعلية مقارنة بمتطلبات الحياة) انخفاضاً مستمراً على مدى عقود. لم يكن هذا الانخفاض خطياً أو ذا وتيرة ثابتة، إذ تخللته فترات من التآكل التدريجي وأخرى من الانهيار السريع، مما انعكس بشكل مباشر على حياة الناس ومعيشتهم، ليجعل من تأمين الاحتياجات الأساسية أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة لـ90% من السكان على الأقل. وبطبيعة الحال، لم تكن هذه الظاهرة مجرد نتيجة ثانوية لتقلبات اقتصادية أو أزمات عابرة، بل نتيجة طبيعية لنهج اقتصادي قائم على غياب العدالة الاجتماعية وهيمنة مصالح نخب الفساد الكبير على الاقتصاد الوطني.

نظرة إلى حركة اقتصادات الصين والأنغلوساكسون

تقوم شركة ديلويت (Deloitte) وهي أكبر شركة خدمات وتدقيق محاسَبي في العالم من حيث العائدات وعدد الموظفين، بمراقبة حركة الأسواق والاقتصادات العالمية الكبرى بشكل دوري. إليكم أبرز ما نشرته عن الأسبوع الأخير من عام 2024.

«إسرائيل»: حتى أنت يا ترامب؟

تتعرض الحكومة «الإسرائيلية» برئاسة بنيامين نتنياهو لضغوط هائلة من أجل إنجاز الاتفاق مع المقاومة الفلسطينية، ووقف الحرب على قطاع غزة، في حين لا تجد أحداً يساندها بمماطلتها أكثر من الحكومة الأمريكية الحالية بأيامها الأخيرة.

شوطٌ طويلٌ قطعه زيلينسكي في تدمير أوكرانيا!

تزداد حالة الاضطراب في أوكرانيا، وتحديداً مع اقتراب تنصيب ترامب، ويبدو من خلال رصد جملة التصريحات والمواقف المعلنة من الأطراف كلها، أن الملف الأوكراني موضوعٌ على النار، ولا يمكن تأجيله لوقتٍ أطول، وخصوصاً أن الحرب باتت تشكل عبئاً كبيراً في أوروبا، التي دفعت ثمناً باهظاً، ويرى قادتها صعود ترامب مجدداً إلى السلطة من زاوية مقلقة.

«ترامب 2.0» والتغيرات العالمية: كيف ستؤثر على العولَمة والنظام العالمي؟

في 9 كانون الثاني 2025، أجرى وانغ وين، مدير معهد تشونغيانغ للدراسات المالية بجامعة الشعب الصينية، حواراً مع هارولد جيمس، المؤرخ الاقتصادي الشهير عالمياً، والأستاذ بجامعة برينستون، ومؤلف الكتاب الأكثر مبيعاً «سبعة انهيارات». دار النقاش حول تأثير المتغيرات العالمية، ووصول ترامب من جديد إلى الرئاسة الأمريكية «عصر ترامب 2.0» على العولمة والاقتصاد العالمي. إليكم أبرز ما جاء فيه.

طوابير الموت جوعاً والحِرمان المُفتَعَل في سورية

بلغت الحصيلة النهائية لحادث «تَدافُع الجِياع» المؤسف على مأدبة طعام «خَيريّة»، الذي وقع بعد ظهر الجمعة (10 كانون الثاني 2024) في المسجد الأموي الكبير بدمشق ومحيطه، 4 وفيات و16 إصابة بينهم أطفال بكسور ورضوض شديدة، وفق ما أعلنته مديرية صحّة دمشق. تأتي هذه الفاجعة لتذكّر كلّ من ينبغي أن يتذكَّر ويعتبِر منها بشأن مغزاها الأهم والأعمق، والذي لا يكمن في مجرّد سوء تنظيم أو خلل بالمسؤولية عن الحماية الأمنية لحشود الناس، أو ضيق الأفق لدى بعض طالبي الشهرة –رغم الدور السلبيّ لهذه العوامل– بل المغزى الأعمق يكمن في أنّها تبرهن بقسوة على مستوى الفقر والتجويع الذي عاناه الشعب السوري وما يزال من السياسات الإجرامية «لاقتصاد السوق الحر» التي طبقتها السلطة الساقطة والتي يبدو أنّ السلطة المؤقتة تستكملها أيضاً، وكأنّ البعض لا يريد أن يعتبر من نتائج هذه السياسات الكارثية على سورية وشعبها، ويريد «إعادة تجريب المُجرَّب»! فيما يلي ربّما ما يزال صالحاً للعِبرة والفائدة إعادة نشر المقال الآتي الذي نُشر سابقاً في قاسيون بتاريخ 4/10/2020 وكان بعنوان «سيكولوجيا الحِرمان المُفتَعَل في سورية».