السوريون المثخنون بجراحهم يحتاجون أكثر من 1% بكثير!

بعد نحو 14 عاماً من انفجار الأزمة، يجد السوريون أنفسهم في مواجهة تحديات اقتصادية هائلة لا تقل ضراوة عن سنوات النزاع المسلح. حيث دُمرت النسبة الأكبر من البنى التحتية، وتعطّلت القطاعات الإنتاجية بفعل سياسات السلطة الساقطة، وتفاقمت معاناة الشعب السوري نتيجة الارتفاع الكارثي في نسب البطالة، وانهيار الليرة السورية، وتجريف البلاد عبر الهجرة الجماعية للكوادر والكفاءات. ومع انفتاح الأفق للحديث عن مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، تأتي تصريحات رسمية تتوقع نمو الاقتصاد السوري بأكثر من 1% في عام 2025، وهي نسبة تبدو بعيدة كل البعد عن الطموحات، والأهم من ذلك أنها بعيدة عن النسبة الممكن تحقيقها اليوم موضوعياً.

منتدى دافوس الاقتصادي.. قطب المال وقطب الشعوب

عقد المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» اجتماعه السنوي في الفترة بين 20 إلى 24 من الشهر الجاري، في سويسرا تحت عنوان «التعاون من أجل عصر ذكي».. وكان ملفتاً هذه المرة، ظهور اختلافات بالرؤى الدولية فيه بشكل أوضح، ضمن هذه الفترة التاريخية المؤقتة من «تعدد الأقطاب»، خلافاً للاجتماعات السابقة، ومنذ تأسيسه في عام 1973، التي كان يطغى عليها اتجاه قطبٍ واحد، وكان المنتدى عبارة عن تجمّع رأسمالي على طريقته، وبما يصب بمصلحة هذا القطب وحده أولاً.

نيجيريا و«بريكس»: خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الدولي

في خطوة تعكس تطلعاتها نحو تعزيز مكانتها الاقتصادية والسياسية على الساحة الدولية، أعلنت البرازيل، الرئيس الحالي لمجموعة «بريكس»، عن انضمام نيجيريا إلى المجموعة كدولة شريكة. جاء هذا الإعلان في بيان صحفي أصدرته الحكومة البرازيلية، حيث وصفت نيجيريا بأنها «دولة شريكة» تتمتع باقتصاد قوي وتعداد سكاني كبير، مما يجعلها شريكاً استراتيجياً للمجموعة.

الانتخابات البرلمانية في ألمانيا ومأزق التبعية للولايات المتحدة

في نهاية عام 2024 أدى احتدام الصراع بين أطراف الائتلاف الحاكم في ألمانيا، المعروف باسم ائتلاف إشارة المرور، إلى طلب التصويت على الثقة للمستشار الألماني أولاف شولتز (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) وحكومته. ولم تنجح الحكومة في اجتياز الاختبار في البرلمان، مما مهد لانتخابات مبكرة ستنظم في شباط 2025.

قضايا الشرق .. قطار التاريخ السريع

للأحداث السياسية أوزان تسمح لنا بتمييز واحدة عن أخرى، فطوفان الأقصى كان واحداً من الأحداث التي تحوّلت من اللحظة الأولى إلى لبنة أساسية في حقبة قادمة، حين استيقظت المنطقة على نصر فلسطيني، كسر حواجز الحصار في غزّة، والأهم من ذلك أن أبطال فلسطين حملوا معهم قضيتهم من داخل غزّة إلى طاولة الحل، وأثبتوا أن قيام الدولة الفلسطينية قادمٌ لا محالة، وما شهدناه كلّه بعد ذلك كان محاولة أمريكية- صهيونية لتغيير ذلك، وهو ما لم ينجحوا فيه رغم كم الدمار الهائل الذي خلفوه وراءهم.

الاتفاقية الإيرانية الروسية: عقبة أخرى في طريق الحروب الغربية

في السابع عشر من كانون الثاني، وقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بيزشكیان اتفاقية استراتيجية تاريخية لمدة 20 عاماً، والتي علّقت عليها وكالة رويترز لاحقاً بأنها «من المحتمل أن تثير قلق الغرب».

طموح الاتحاد الأوروبي العسكري... واقعية أم استنزاف اقتصادي؟

ظاهرياً، يبدو أن الأمين العام الحالي لحلف الناتو لا يشبه الصقور على الإطلاق. رجل نحيل، يرتدي بدلة أنيقة مع ربطة عنق، ويتصرف بأسلوب رجل مهذَّب، وليس كجنرال سابق يستخدم أساليب جافة وخشنة. ومع ذلك، أثناء حديثه يوم الأربعاء الماضي في فعالية مخصَّصة لأوكرانيا على هامش المنتدى الاقتصادي العالَمي في دافوس، صرّح روتا قائلاً: «إذا خسرت أوكرانيا، فلن يحتاج الناتو إلى مليارات إضافية، بل إلى تريليونات إضافية من الدولارات. في هذه الحالة، ستكلِّفُ استعادةُ الردع الغربي لحلف الناتو ثمناً أعلى بكثير من كل ما نناقشه الآن».

إضرابات العمّال بالقطّاع الصحّي: هل تضرّ المرضى؟ ماذا تقول الدراسات؟

لا شكّ بأنّ الإضراب في قطاع الصحة بالذات (كإضراب الأطباء أو التمريض) يحمل خصوصية تختلف عن إضرابات العمّال في قطاعات أخرى صناعية أو أنواع أخرى من الخدمات. وهذه الحساسية للقطاع الصحي يستغّلها بعض المتواطئين مع مصالح رأس المال كذريعة لقمع أصوات واحتجاجات العمال بأجر في القطاع الصحي عندما يتعرّضون للظلم والانتقاص من حقوقهم، لدرجة أنّ البعض يطرح تحريم وحظر الإضراب مثلاً في هذا القطاع! ولكن التجارب التاريخية والمعاصرة تبرهن على أنّ تنظيم عمّال الصحة لاحتجاجهم وإضرابهم بأشكال وطرائق وتكتيكات مناسبة، بحيث لا تعرض حياة وصحة المرضى إلى الخطر، هو أمر ممكن تماماً، بل وهو وسيلة ضرورية في كثير من الأحيان للضغط لنيل حقوقهم المشروعة. وفيما يأتي نستشهد ببعض الدراسات العلمية ذات الصلة.

حكاوي القهاوي

ليس ترفاً استعادة السوريين في هذه الأيام الحرجة لبعض أغاني زياد الرحباني التي تحكي عن الجوع والذل الكافر.. وحنينهم إلى أشعار مظفر النواب، وخاصة تلك التي تلامس ما يعانونه بشكل يومي من تفاصيل في حياتهم.

عوارض غياب النشاط السياسي وسلاح الإعلام وحرب الوعي

بعد انفتاح أفق العمل السياسي في المجتمع السوري، من الضروري إعادة تأكيد بعض الإحداثيات العامة، كمساهمة في محاولات حماية الحركة الشعبية، وتطويرها سياسياً، وتحقيق غاياتها، التي هي غايات كل حركة شعبية حول العالم، مع اختلاف خصوصيات كل مجتمع، نحو تجاوز نظام قهر الإنسان وسلبه إنسانيته، وفتح أفق تحقيقه لذاته، ماديّاً وروحياً.