النقد الدولي: "جاهزون لدعم سورية" ويذكّر بالخصخصة وتقليص دعم الدولة لمواطنيها stars

أجرت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا مقابلة مع "الشرق/بلومبيرغ" على هامش فعاليات "مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة" الذي انطلق بمدينة العلا السعودية أمس الأحد، 16 شباط 2025.

بصراحة .. الطبقة العاملة تصنع تجربتها الآن

يَعرِفُ مَن يصنعون ويطبّقون السياسات المضرّة بمصالح وحقوق شعبنا، وكذلك العمال في بلدنا، أنَّ العدوَّ الحقيقي لسياساتهم، والقوة الأكثر قدرة على الوقوف في وجههم وفضح برامجهم، ولجم سياساتهم إنْ أتيحت لها الفرصة، وتوفَّر لها المناخُ المناسب - هي الطبقة العاملة. لذلك يبذل هؤلاء كل ما بوسعهم في سبيل عدم امتلاكها لناصية القرار المطلوب، وإبقائها في حالة عجز غير قادرة على القيام بأيّ فعل حاسم للدفاع عن نفسها وحقوقها.

عندك حل تاني؟؟

خرجت ريم في أحد احتجاجات العمّال التي كثرت هذه الأيام، احتجاجاً على قرارات حكومة تصريف الأعمال الجائرة بحقهم، مطالبين ومطالبات بإلغاء كل تلك القرارات التي أصبحت بالنسبة للغالبية منهم القشة التي قصمت ظهر البعير، بعد كل المعاناة والظلم الذي تعرضوا له أيام السلطة الساقطة. ورغم قلة الأعداد التي نراها بالاعتصامات والاحتجاجات وعدم التجاوب معها، إلا أنها مستمرة باستمرار مظلوميتهم وأوجاعهم وانقطاع أرزاقهم وقوت أولادهم، معتبرين أنفسهم بأنهم خُذلوا شَرَّ خِذلان وتلقّوا ما لا يستحقونه، فكما قال أحدهم: لم يذهب طعم المرّ من فمي حتى سُقينا المرَّ من جديد.

لنجدِّدْ نقاباتِنا

إن التحولات والمتغيرات التي مرّت بها البلاد في أواخر العام المنصرم وبداية هذا العام، بسقوط السلطة السابقة غير المأسوف عليها، قد وضعت الطبقة العاملة، والعمل النقابي أمام تحديات كبرى يتعرض لها العاملون بأجر، وخاصة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وبالأخص منها المعيشيّة والمتعلقة بالحفاظ على مكان العمل؛ من تسريحٍ عشوائي للعاملين، أو إعطائهم إجازات مفتوحة تبدأ بثلاثة أشهر، وغير المعروفة نتائجها المستقبلية، تقوم بها السلطة المؤقتة. ممّا انعكس على ظروف العمال والعمل، ومعنويات العمال أيضاً. لذلك يحتاج العمال لإعادة تجديد وإحياء العمل النقابي بكل ما يعني هذا التجديد والإحياء من معنى وبالسرعة القصوى. الأمر الذي يستدعي من طليعة الطبقة العاملة صياغة استراتيجيات لهذا العمل النقابي، ووضع برنامج ينسجم مع الواقع، لخدمة العمال وتحقيق تطلعاتهم في العمل اللائق والحياة الكريمة لهم ولأسرهم.

دور النقابات في دعم الحراك

انتشر يوم السبت على وسائل التواصل الاجتماعي منشور خاص بالمذكرة التي أرسلها المكتب التنفيذي المؤقت لرئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 9 شباط. ورغم تأخر الإعلان عنها لأسباب لسنا بصددها الآن فإنها تركت انطباعاً كبيراً عند العمال والموظفين الذين طالتهم القرارات الحكومية، أو الحذرين المترقبين الذين ما زالوا خارجها حتى الآن. والملفت في المذكرة ليس محتواها فقط، بل تاريخ الإعلان عنها، إذْ إنّه ترافق مع تصاعد الاحتجاجات العمّالية التي لم تتوقّف، والتي لا يبدو أنّها ستتوقف، كون أسباب نشوئها ما زالت قائمة. وبدأنا نرى بأنها تتصاعد ببطء، لكن بتنظيمٍ أعلى، ربّما هو الأوّل من نوعه منذ عقود ولَّتْ. وبالعودة لتوقيت الإعلان عن مذكّرة الاتحاد، فإنّنا نراه ضربةَ مُعلِّم (إجا بوقتو)، لأنّه حمّل مؤشراً على تقاربٍ طالَ انتظاره بين مطالب العمال والمنظمة العمّالية، هذا أولاً، وأمّا ثانياً؛ فقد أعطى انطباعاً أوّلياً برغبة النقابات في الانخراط بالمواجهة القائمة بين العمال والقرارات الحكومية، دون نأيٍ بالنّفس أو لعبِ دور الكومبارس. وكل ما ترجوه الطبقة العاملة اليوم أنْ تكون لهذه الإشارات المتتالية والبوادر الإيجابية تتمّة جدّية وخطوات لاحقة تليق بحجم المنظمة الكمّي والنّوعي ودورها بانتزاع حقوق الطبقة العاملة.

البوكمال... مطالب بالجملة

وردت إلى قاسيون شكوى ومطالب من أهالي مدينة البوكمال في دير الزور، تتضمن الآتي:
خلال العقود الماضية، وبسبب تسلط وهيمنة السلطة الساقطة، عانت المنطقة الشرقية عموماً من التهميش في المجالات كلها الاقتصادية والاجتماعية والخدمية، ومنها محافظة دير الزور ومدينة البوكمال الحدودية مع العراق، وما زالت الأوضاع تتفاقم أكثر بالرغم من سقوط الأسد.