تقاعس المركزي عن ضبط الحوالات استنزاف للمواطن والاقتصاد الوطني
مع دخول شهر رمضان المبارك، تتزايد التحويلات المالية من المغتربين إلى أسرهم داخل سورية، حيث تشكل مصدر دخل أساسي للكثير من العائلات في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة.
مع دخول شهر رمضان المبارك، تتزايد التحويلات المالية من المغتربين إلى أسرهم داخل سورية، حيث تشكل مصدر دخل أساسي للكثير من العائلات في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة.
رغم بعض التعديلات التخفيفية الطفيفة التي طرأت على العقوبات المفروضة على سورية، إلا أنها لا تزال محدودة وغير كافية لإحداث أي تغيير جوهري في الواقع الاقتصادي، بل إن استمرار هذه العقوبات يفاقم الأزمة المعيشية للسوريين ويعيق أي جهود حقيقية للتعافي الاقتصادي.
يمثل النظام الضريبي أحد أهم أدوات السياسة المالية في أي دولة، حيث يُعتمد عليه في تحقيق التوازن بين الإيرادات الحكومية والإنفاق العام، إضافة إلى دوره في تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية.
يبدو أن جامعة حلب، كسائر الجامعات السورية، تدفع ثمن سنوات من التراجع والإهمال، مما يهدد مستقبل الأجيال القادمة.
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع مساء اليوم الأحد 2 آذار 2025 تشكيل لجنة لصياغة مسودة إعلان دستوري في سوريا على أن ترفع المسودة كمقترح له.
في عالم التسويق، ثمة خدعة تسويقية معروفة باسم «تأثير التباين» أو «تأثير المقارنة». الفكرة الأساسية منها هي تقديم ثلاثة خيارات للزبون، أحدها «جيداً» والآخران أقل جودة أو غير مناسبين، ما يجعل الزبون ينجذب للخيار «الجيد» دون التفكير ملياً بمقدار جودته الفعلية أو حجم التلاعب الذي تعرَّض له، فالعقل البشري يميل إلى اتخاذ قرارات بناءً على المقارنات، وعند وجود خيارات متباينة، يصبح من السهل تحديد الخيار «الأفضل» دون الانتباه لوجود خيارات أخرى من خارج القائمة. من يقرأ التقرير الجديد الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، والتصريحات الأخيرة لمساعد مدير البرنامج ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، المعروف في أوساط السوريين بوصفه الوجه الاقتصادي الأول لنظام بشار الأسد في سنوات 2003-2011، سرعان ما يشتمّ رائحة هذه الخدعة التسويقية.
تصادف هذه الأيام نهاية العام الثالث من الحرب بين أوكرانيا وروسيا، والتي يبدو أنها أوشكت على نهايتها، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سعيه لتسوية سلمية عبر المفاوضات المباشرة مع روسيا. ويبدو أنّ عملية الإذلال العلني التي تعرَّض لها زيلينسكي من جانب ترامب أمام الكاميرات (في 28 شباط 2025) لا تهدف فقط للرضوخ لمتطلّبات إنهاء الحرب، بل وكذلك لمتطلبات استكمال النهب الأمريكي الغربي لما تبقى من أوكرانيا بعد الحرب. نلخّص في المادة الآتية جوانب من الخسائر الاقتصادية لأوكرانيا في الحرب، وبعض ما ينتظرها من أطماع إمبريالية ما بعد الحرب، بحسب ما أوردها الباحث الاقتصادي البريطاني مايكل روبرتس في مدوّنته «الركود التالي» بتاريخ 24 من شباط المنصرم.
تقرير الأمم المتحدة الأخير حول مستقبل التعافي الاقتصادي في سورية قدم رؤية قاتمة للوضع الحالي، حيث قدر أن البلاد بحاجة إلى أكثر من 50 عاماً لاستعادة مستوياتها الاقتصادية قبل الحرب، إذا استمر النمو عند 1,3% سنوياً.
8/12/2024 كان يوم تاريخي لكل السوريين، يوم يلي سقط فيه النظام يلي قهر الناس سنين وسنين، والفرحة كانت كبيرة، كأنو باب جديد انفتح للحياة، باب مليان أمل بتغيير حقيقي.
شهدت النيجر تحولات جذرية عقب الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال عبد الرحمن تشياني في 26 تموز 2023، والذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد بازوم، التحولات لم تقتصر على الداخل النيجري فقط، بل امتدت لتشمل إعادة صياغة التحالفات الإقليمية وتعزيز التعاون الثنائي مع دول الجوار.
انشغل العالم في الأيام القليلة الماضية بحفلة جرت في البيت الأبيض، حيث تعرّض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لهجوم شرس من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس أمام كاميرات الصحافة، الرئيس الأوكراني حاول يائساً الدفاع عن موقفه، لكنه تعرض لإذلال شديد من خلال تأكيد ترامب على أن أوكرانيا لا تملك أوراقاً، ولا مخرج لها إلا عبر التوقيع على اتفاق مع روسيا، يرسخ توازن القوى الفعلي.
أفترض أن غالبية من يقرأ هذا المقال، هم نحن، من أهل الجنوب العالمي، وربما نتشارك الدهشة إذ نشاهد على التلفاز تظلٌّم دول الغرب ليل نهار مؤخراً، فترامب ومنذ بدء الفترة الرئاسية أعلن أن الولايات المتحدة تتعرض لمظلومية شديدة في علاقاتها التجارية مع الدول الأخرى، مما يجعل ميزانها التجاري خاسراً، وعليه فقد أعدّ العدة لحربه التجارية، وبدأ بفرض قيود وتعرِفات جمركية على الجميع بما فيهم حلفاؤه!! من جهة أخرى تطل علينا وزيرة الخارجية الألمانية آنالينا بيربوك متشحة بالسواد، وتعلن بجنائزية إن «حقبة جديدة يسودها انعدام الضمير قد بدأت» مترحمة على «العالم القائم على القواعد لصالح عالمٍ قائمٍ على القوة».
تهدد الولايات المتحدة بسحب قواتها من أوروبا، ومظلتها النووية لم تعد موثوقة، ما يثير الذعر داخل الناتو، وخاصة في ألمانيا. تستند قوة الناتو في أوروبا إلى ركيزتين رئيسيتين: القوات الأمريكية المتمركزة في القارة، والمظلة النووية الأمريكية. فإذا اقتصر الانسحاب الأمريكي على القوات التقليدية فقط، فإن ألمانيا قد تتمكن من توسيع جيشها بشكل كبير لتعويض هذا النقص عبر قوتها العسكرية التقليدية. لكن إذا سحبت الولايات المتحدة مظلتها النووية أيضاً، فإن ألمانيا لن تستطيع تعويض هذا الفراغ، فهل يمكن تعويض هذا الانسحاب واستبدال المظلة النووية الأمريكية بأخرى «فرنسية-بريطانية» مشتركة؟
تناولت دراسات عديدة ونقاشات أكاديمية وسياسية دورَ القطاع العام والشركات المملوكة للدولة في إعادة الإعمار بعد الحروب، وبيّنت أنه حتّى «مشروع مارشال» لإعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية كان مضطراً إلى الاعتماد بالدرجة الأولى على القطاع العام ومشاريع عملاقة مملوكة للدولة، وبهذا يختلف كثيراً عن «برامج الإصلاح الهيكلي» الحديثة الممولة من صندوق النقد (النهب) الدّولي، الذي يشجع على عكس ذلك، أيْ على الخصخصة. ومن شأن الأدلة التي سنوردها أن تكون حججاً تنقضُ التعويل المفرط (لدرجة الأوهام)، الذي تنتهجه السلطة الجديدة في سوريا ما بعد الأسد اليوم، على استثمارات خاصّة منتَظرة في البنية التحتية والقطاعات الحيوية الضخمة، مثل الطاقة والنقل والصحّة والاتصالات وحتى البناء العمراني اللائق، وغيرها من خدمات وبنى، والتي يفترض أن تكون قابلة لتحمّل تكاليفها من شريحة الـ 90% الشعبية الأوسع والأفقر في سوريا المدمِّرة والمنهكة.