جفاف سهل الغاب وغياب القمح... كارثة تهدد الأمن الغذائي

تشهد الأراضي الزراعية الممتدة من مدينة حماة إلى منطقة السقيلبية واحدة من أسوأ المواسم الزراعية في تاريخها الحديث، في ظل موجة جفاف غير مسبوقة تسببت بغياب شبه كامل لمحصول القمح عن سهل الغاب، الذي كان يُعد حتى وقت قريب جزءاً من سلة الغذاء الاستراتيجية لسورية.

أزمة الكهرباء في سورية بين الرهانات المؤقتة والحاجة الملحّة للاعتماد على الذات

يشهد قطاع الكهرباء في سورية تراجعاً حاداً في الإنتاج مع توقف تدفق الغاز القطري عبر الأراضي الأردنية، والذي كان يُعد رافداً مؤقتاً ومهماً لرفع قدرة التوليد الكهربائي في البلاد، الأمر الذي انعكس مباشرة على كمية الكهرباء المنتجة يومياً.

المأساة السورية بين 2000 - 2010: هندسة الانهيار الاقتصادي الاجتماعي

يُرجّح كثيرون أن التدهور الاقتصادي في سورية بدأ عام 2011، مع اندلاع الاحتجاجات الشعبية وتصاعد الصراع ضد نظام الرئيس السابق بشار الأسد. ويستند هذا التصور إلى جملة من المؤشرات والإحصاءات التي تظهر أن عام 2010 شكّل «ذروة» الأداء الاقتصادي في البلاد، ما يجعل من العام التالي نقطة الانكسار الكبرى. إلا أن هذا السرد يُغفل جانباً حاسماً من الحقيقة وهي أن الانحدار الاقتصادي لم يكن وليد لحظة سياسية أو أمنية بعينها، بل نتيجة مسار طويل من السياسات الاقتصادية الليبرالية التي بدأت تتبلور منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، وبلغت أوجها خلال العقد الأول من الألفية الثالثة. في تلك السنوات، شهدت البلاد موجة من «الإصلاحات» التي وصفت آنذاك بالضرورية للانفتاح والاندماج في الاقتصاد العالمي، لكنها في جوهرها كانت تعني انسحاب الدولة من مسؤولياتها الاقتصادية الاجتماعية، وفتح الباب أمام مركزة الثروة بشكل أكبر وازدياد الفجوة الطبقية في المجتمع، وهو ما شكّل الأساس الفعلي لانفجار لاحق لم يكن الاقتصاد إلا أحد أبرز ضحاياه.

أوروبا: تجارة المخدرات تتحوّل إلى جحيم

تبدو أوروبا اليوم وكأنها تتجاوز أمريكا الجنوبية نفسها في حجم نشاط تجارة المخدرات غير المشروعة. وتحت عنوان لافت «كوكايين، فساد ورشاوى: ميناء ألماني محاصر من قبل كارتلات المخدرات الأوروبية»، نشرت صحيفة ذا غارديان البريطانية مؤخراً تقريراً مطوّلاً يكشف كيف تحوّلت ألمانيا، ذلك البلد الذي كان يُعرف بهدوئه ونظامه الأبوي، إلى مركز عالمي لتهريب المخدرات.

البنك المركزي والسوق الموازي

في الوضع الاستثنائي وغير المألوف حيث ينخفض سعر صرف الدولار في السوق الموازي عن سعره في البنك المركزي، تُصبح آلية تحقيق الصيارفة المنفلتين للأرباح أكثر تعقيداً، وهي حتماً تتطلب شبكة استغلال مُمنهج للفجوة بين النشرة الرسمية والموازية.

أساسيّات الفهم العلمي للأزمة الرأسمالية (3- رأس المال الوهمي)

يلعب القطاع المالي (وخاصةً حجم وحركة الائتمان/الديون) دوراً في الأزمة الرأسمالية. فيُعد نمو الائتمان والمضارَبة بالأسهم والسندات وغيرها من أشكال الأصول النقدية، أو «رأس المال الوهمي»، أحد العوامل المُعاكسة للاتجاه الهبوطي في ربحية الرأسماليين الذين يُحوِّلون استثماراتهم إلى المجال المالي الأكثر ربحية (الأَموَلَة). ولكنه يخلق مشكلة في الاقتصاد ككل، لأنّ تنامي الأموَلة والمضاربة يضخّم الفقاعة المالية ويضعِف قطّاعات «الإنتاج الحقيقي» التي هي وحدها ما يُؤمِّنُ القيمة الزائدة عندما يطالبُ التَّمويل بأرباحٍ حقيقية مقابِل أرباحِه الورقية.

سقوط «رأس الحربة» في البحرية الأمريكية

فرضت الهجمات المتكررة لجماعة أنصار الله في اليمن على البحرية الأمريكية الموجودة في المنطقة- وتحديداً حاملات الطائرات- واقعاً جديداً لا يمكن إغفاله بالنسبة لقوّة محيطية، مثل: الولايات المتحدة، وخصوصاً أن حاملات الطائرات كانت العمود الفقري للبحرية الأمريكية وتحوّلت إلى مراكز قيادة بإمكانيات جبارة، قادرة على نقل وتحريك أسطول جوي متطور مدعّم بأنواع مختلفة من الدفاعات.

قضايا الشرق .. هل تتوقف حرب غزّة الآن؟

لم يكن للحرب «الإسرائيلية» على قطاع غزّة أن تستمر لولا الدعم الأمريكي، بل إن هذه الحرب بدت مخرجاً للولايات المتحدة المأزومة، التي سعت بشكلٍ حثيثٍ لاستخدامها كصاعق تفجير للمنطقة برمتها، وكانت الأهداف العسكرية المعلنة مجرّد غطاء أمام الهدف الأكبر، وهو الفوضى.