أزمة التعليم في الجزيرة السورية... صراع المناهج على حساب مستقبل الطلاب

تتواصل في منطقة الجزيرة السورية أزمة التعليم التي باتت عنواناً صارخاً لاختلال المشهد العام في البلاد. فبعد أكثر من عقد على انفجار الأزمة واندلاع الحرب السورية، لا تزال العملية التعليمية تدفع ثمن الانقسام السياسي والإداري، وآخر تجلياته ما تشهده مدارس أبرشية الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس من ضغوط ومحاولات لفرض مناهج غير معترف بها رسمياً.

بين رخص اليد العاملة وكلفة الإنتاج... أيهما أولى العامل أم الصناعي؟

في مقابلة تلفزيونية أثارت جدلاً واسعاً، صرّح وزير الاقتصاد والصناعة والتجارة نضال الشعار بأن «اليد العاملة لدينا رخيصة، سواء أعجبنا ذلك أم لا»، موجهاً حديثه إلى أحد الصناعيين الذي اشتكى من تدني الأجور وارتفاع تكاليف الإنتاج.

تطبيق جامعتي يربك الطلاب... والتعليم العالي تنفي وجود أخطاء تقنية!

بعد تجاوز الطالب مرحلة الامتحانات للشهادة الثانوية العامة وتعقيداتها، وصولاً إلى النتائج ومفاجآتها غير المرضية أحياناً، تبدأ حالة الترقب والقلق التي يعيشها الطلاب بانتظار صدور مفاضلة القبول الجامعي التي ستحدد شكل المرحلة الجديدة في حياتهم.

مشتقات الحليب في ارتفاع... والورش والمعامل تُغلق أبوابها!

تواجه صناعة الألبان والأجبان تحديات كبيرة، تتجلى بوضوح في ضعف القطاع، وارتفاع تكاليف الوقود والتخزين والنقل، وقد أشار أحمد السواس، مسؤول التعاون في الجمعية الحرفية للأجبان والألبان بدمشق، أن 70% من 500 ورشة ومعمل مسجلين في الجمعية، لم يعودوا قادرين على تسديد اشتراكاتهم.

الرسوم الجامعية الجديدة... بين التخفيض والواقع

أصدر مجلس التعليم العالي في الخامس من تشرين الأول، قراراً بتحديد الحد الأعلى لرسم الساعة المعتمدة في الجامعات الخاصة بدءاً من العام الدراسي 2025-2026، بالإضافة إلى تحديد رسوم التعليم الموازي.

الأجر الرسمي يجب أن يتضاعف 9.5 مرات فقط للبقاء على قيد الحياة!

شهدت السياسات العامة في سورية تحت حكم الأسد - وفي القلب منها منظومة الأجور والدعم الاجتماعي - تحولاً تدريجياً نحو تفكيك منظومة الدعم الاجتماعي التي كانت تُعتبر إحدى الركائز الأساسية للاستقرار النسبي للدولة في العقود السابقة، ونحو تخفيض القيمة الحقيقية لأجور العاملين. ولم يكن هذا التحول فجائياً أو معلناً بوضوح، بل اتبع أساليب احتيالية اعتمدت على تقليص الدعم بصورة تدريجية بطرق مباشرة وغير مباشرة: ابتداءً من تقليص مبالغ الدعم التي كانت تُدرَج في موازنات الدولة، إلى تضاؤل الإنفاق الفعلي على بنود الدعم الاجتماعي، وصولاً إلى الإلغاء الكامل للدعم عن بعض السلع والمواد الأساسية، إما بوقف توزيعها عبر «البطاقة الذكية» سيئة الذكر، أو بإعلانات رسمية عن انتهاء دعمها مثلما حدث مع البنزين.

أيُّ شرقٍ أوسطَ جديد؟

من الواضح أن الشرق الأوسط، بصيغته التي عرفناها منذ الحرب العالمية الثانية، قد وصل إلى نهايته. المنطقة اليوم تمرّ بمخاضٍ عسير لولادة شرقٍ أوسط جديد، والصراع لا يدور حول بقاء القديم أو زواله، بل حول شكل المولود القادم، أيّ شرقٍ سنحصل عليه؟ هل سيكون شرقاً حرّاً يليق بشعوبه، أم نسخة مشوّهة من الماضي بثياب جديدة؟