السودان بعد سقوط الفاشر: تحرّكات دبلوماسية… مع استمرار المعارك!

ما زالت تداعيات سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر- عاصمة ولاية شمال دارفور- تُشكّل محور التحوّلات الجارية في السودان، في ظل تصاعد ملحوظ في التحركات الدبلوماسية الدولية والإقليمية، بالتوازي مع استمرار التصعيد الميداني. وكان أبرز ما ميّز الأسبوع الماضي هو الزخم الدبلوماسي، خصوصاً الضغط السعودي-المصري المُكثّف لدفع المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه قوات الدعم السريع، وصولاً إلى وقف تمويلها وتزويدها بالسلاح والمقاتلين.

الاحتكار والرّيع التكنولوجي وانتفاضة الجنوب العالمي - الواقع العملي

في الجزء الأول من هذا المقال، توقّفنا عند البنية النظرية للإمبراطورية الرقمية: كيف تحوّل «الريع التكنولوجي» إلى أداةٍ رئيسية لاستخراج الفائض من الجنوب العالمي، وكيف تُعيد الملكية الفكرية والمنصّات الرقمية والأمولة إنتاج منطق الإمبريالية في ثوبٍ تقني جديد. استعرضنا هناك مساهمات عددٍ من المفكّرين، أمثال: سمير أمين وديفيد هارفي ويانيس ڤاروفاكيس وجون بيلاّمي فوستر وريتشارد وولف، لفهم العلاقة بين المركز والأطراف في عصر البيانات والذكاء الاصطناعي. في هذا الجزء الثاني ننتقل من الخرائط النظرية إلى الوجوه العملية للإمبراطورية الرقمية: كيف تُترجَم تلك البنى إلى سياساتٍ ملموسة، وسلاسل توريد، وأشكال عملٍ واتفاقات، ومحاولاتٍ من الجنوب لكسر قبضة الشمال على التكنولوجيا والمعرفة.

البشرية ما زالت تعيش في ظل القوانين التي اكتشفها ماركس (2)

أثبت أكثر من قرن ونصف منذ نشر كتاب «رأس المال» صحة نظريات ماركس حول الأزمات الاقتصادية. فالرأسمالية تُنتج الأزمات حتى وهي تُولّد الرخاء، فتنفجر بشكل انهيار اقتصادي أو حرب، ممّا يُؤدي إلى ثورات اجتماعية جديدة ودورة اقتصادية جديدة. وتمر هذه الدورة التاريخية من «الازدهار إلى الأزمة» بخمس مراحل، بحسب يو جيانغ من مركز البحوث التنموية في مجلس الدولة الصيني.

أعجب ذلك ترامب أم لا... الصين تربح «الحرب التجارية»

عقد دونالد ترامب اجتماعاً مهماً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية في 30 تشرين الأول. وهناك توصّلا إلى اتفاق جديد يعادل هدنة لمدة عام واحد. وافقت حكومة أمريكا على رفع معظم الإجراءات العقابية التي فرضتها على الصين منذ نيسان 2025، لتعيد الوضع فعلياً إلى ما كان عليه في كانون الثاني، عند دخول ترامب ولايته الثانية. وعلى الرغم من أنّ هذا ليس نهاية الحرب التجارية، إلا أنّ الصين ربحت هذه المعركة بوضوح.

التجربة السورية مع صندوق النقد... «ما حلنا ننسى!»

يوم الجمعة، 14 تشرين الثاني 2025، أعلنت الناطقة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، إن الصندوق أرسل بعثة إلى سورية لمناقشة أولويات الإصلاح واحتياجات المساعدة الفنية، وأن المحادثات تركزت على التحديات والفرص الاقتصادية في سورية وسبل دعم الصندوق لجهود إعادة تأهيل الاقتصاد الوطني. جاء ذلك بعد تصريحات لوزير المالية السوري، محمد يسر برنية، يوم الثلاثاء 4 تشرين الثاني، على هامش لقاء مع جمعية رجال وسيدات الأعمال السورية SBC، قال فيها إن البنك الدولي سيفتتح مكتباً له في دمشق، كما سيكون هناك ممثل مقيم لصندوق النقد الدولي فيها.

الزراعة في دير الزور... من التهميش المتعمد والتراجع إلى القتل العمد

شهد القطاع الزراعي بشقّيه النباتي والحيواني تهميشاً متعمداً وتراجعاً مستمراً نتيجة السياسات الليبرالية التي اتبعتها السلطة السابقة، كرفع أسعار المحروقات ومستلزمات الإنتاج، ما أدى إلى زيادة التكاليف وعزوف الفلاحين عن الزراعة. وقد انعكست هذه السياسات على الفلاحين المنتجين والمستهلكين والاقتصاد الوطني الذي تشكل الزراعة جزءاً أساسياً منه، والأهم على الأمن الغذائي، وخاصة في إنتاج القمح وتربية الثروة الحيوانية. وكانت هذه السياسات واحدة من الأسباب المباشرة لانفجار الأزمة بدءاً من الأرياف، ثم تفاقمت مع اندلاع الأحداث عام 2011 واستمرارها حتى اليوم، فيما واصلت السلطة الحالية النهج ذاته وزادت من حدّته، إضافة إلى تأثيرات الظروف البيئية والجفاف المستمر.

الملابس الشتوية... استمرار الأزمة رغم انخفاض الأسعار «الشكلي»

تشهد أسواق الألبسة تراجعاً حاداً، وجموداً شبه تام في حركة البيع، رغم انخفاض الأسعار مقارنة بالعام الماضي. إلا أن الأسعار لا تزال في مستويات تتعدى بمراحل القدرة الشرائية لدى الغالبية العظمى من السوريين، ما جعل تأمين الكسوة الموسمية أمراً صعباً.

سيريتل تُلغي باقاتها القديمة... وترفع الأسعار بشكل صادم.. احتكار مغطّى رسمياً وعبء إضافي على المواطنين!

في خطوة لم تترك مجالاً للشك في نوايا شركات الاتصالات السورية، أقدمت شركة سيريتل على إلغاء باقاتها القديمة بالكامل واستبدالها بباقات جديدة مرتفعة الثمن إلى حدّ فاضح، بذريعة «إعادة الهيكلة» و«تحسين الجودة» و«تطوير الخدمات» - وهو الخطاب نفسه الذي يتكرر منذ سنوات مع استمرار سوء الخدمة وانعدام أي تحسّن ملموس على أرض الواقع.

رغيف الخبز يواجه عقبات جديدة... أعطالٌ متكررة وتحديات تقنيّة

رغم قرار المؤسسة العامة للمخابز بتعديل مواصفات الخبز التمويني «المدعوم»، عبر تخفيض عدد الأرغفة من 12 إلى 10، وتحديد قطر الرغيف بـ 33 سم، وبقائه بالوزن نفسه والبالغ 1,2 كغ، والسعر نفسه وهو 4000 ليرة، في خطوة تهدف، بحسب المؤسسة، إلى تحسين الجودة ورفع كفاءة خطوط الإنتاج. إلا أن المدير العام للمؤسسة، محمد طارق الصيادي، عاد ليوضّح حجم التحديات التقنية واللوجستية والتي تهدد– وفق ما صرّح به لجريدة «الحرية»– استمرارية الإنتاج.

رفع أسعار الكهرباء وتداعياتها... فاتورة جديدة يدفع ثمنها المواطن المفقر!

كان يترقب المواطن تحسناً للتغذية الكهربائية أملاً بتخفيف جزء من الأعباء التي لا تنتهي في حياته اليومية، ليجد نفسه أمام فصل جديد من المعاناة بإعلان وزارة الطاقة قرار رفع تعرفة الكهرباء (تاريخ31 /10/2025) باسم «العدالة» وتحت عناوين برّاقة عن «إعادة هيكلة عادلة... إلى حماية المنظومة الكهربائية»، فالعدالة بالمنطق الحكومي الغائب «أن يدفع المواطن ثمن قرارتها الارتجالية والمنفصلة عن الواقع».