افتتاحية قاسيون 1266: أنت من وضعته يا ترامب؟! stars
في تصريح جديد ينمُّ عن وقاحة وعنجهية منقطعة النظير، وخلال مؤتمر صحفي له في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضية 20 شباط الجاري، قال ترامب عن الرئيس السوري المؤقت: «أنا بالأساس من وضعته هناك»!
في تصريح جديد ينمُّ عن وقاحة وعنجهية منقطعة النظير، وخلال مؤتمر صحفي له في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضية 20 شباط الجاري، قال ترامب عن الرئيس السوري المؤقت: «أنا بالأساس من وضعته هناك»!
انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والسياسية الملقاة على عاتق القوى الوطنية الديمقراطية السورية، وبعد سلسلة من اللقاءات والنقاشات المعمقة بين حزب الإرادة الشعبية وحزب اليسار الكردي في سوريا، جرى خلالها تبادل وجهات النظر حول التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة، وبحث سبل المساهمة الفاعلة في إخراج البلاد من أزمتها التاريخية المركبة، اتفق الحزبان على مذكرة التفاهم هذه، بوصفها إطاراً سياسياً للتقارب والتنسيق والعمل المشترك.
في السنوات الأخيرة، لم تعد الهجرة ظاهرة هامشية يمكن التعامل معها بوصفها مسألة أمن حدود أو إدارة تدفقات بشرية، بل باتت إحدى البنى المنظمة للاقتصاد العالمي نفسه. فالأرقام المتصاعدة لأعداد المهاجرين وحجم التحويلات المالية العابرة للحدود تكشف عن علاقة مباشرة بين الهجرة، وبين أنماط التخلف التنموي المفروض على بلدان الجنوب العالمي. ملايين البشر لا يغادرون أوطانهم بحثاً عن «حلم» خارجي، بل نتيجة عجز اقتصادي بنيوي عن توفير عمل كريم ومستقر داخل بلدانهم، في ظل حروب، وعقوبات، وسياسات تقشف، وتراجع الاستثمار الإنتاجي.
توماس إي لامبرت أستاذ مشارك في كلية إدارة الأعمال بجامعة لويسفيل في لويسفيل، كنتاكي.
في قلب الجدل الأكاديمي الذي امتد لعقود، يطفو سؤال محوري حول أحد أهم التحولات في التاريخ الاقتصادي العالمي: ما دور تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي في إطلاق شرارة الثورة الصناعية في بريطانيا؟ لطالما كانت أطروحة إريك ويليامز في كتابه المؤثر «الرأسمالية والعبودية»، الذي صدر عام 1944، نقطة ارتكاز لهذا النقاش. اعتمد ويليامز على فكرة لكارل ماركس، مفادها أن الثروة الهائلة المستمدة من استعباد الأفارقة ونقلهم عبر المحيط كانت بمثابة الوقود الذي أشعل محركات التصنيع البريطانية. وعلى الرغم من أن كتابه قوبل في البداية بفتور من قبل العديد من المؤرخين والاقتصاديين السائدين، إلا أن الأدلة التي تراكمت خلال العقود القليلة الماضية بدأت تميل كفة الميزان لصالح فكرته الأساسية. ومع ذلك، لا يزال هناك تيار رافض، أو متشكك، مستنداً في جزء كبير منه إلى التراث الفكري لآدم سميث، الذي نظر إلى العبودية والإمبراطورية على أنهما مشروعان غير اقتصاديين في المدى الطويل.
شهدت الأيام القليلة الماضية عدداً من التحركات الأمريكية ذات الدلالة بما يخص الوضع السوري. وهي تحركات مرتبطة بالوضع الداخلي السوري بطبيعة الحال، ولكنها مرتبطة أيضاً، وبشكل أكبر، بمجمل التطورات الإقليمية المتسارعة، بما في ذلك التناقضات الكبيرة داخل النخبة الأمريكية والغربية بخصوص الحرب على إيران، بين استمرار التحشيد العسكري من جهة، وبين المفاوضات والحديث عن إمكانية الوصول إلى اتفاق، والذي وصل حدّ الإعلان عن إمكانية لقاء بين ترامب وخامنئي، من جهة أخرى.
في مقابلة عبر تلفزيون سورية بتاريخ 3 شباط 2026، قدّم مدير حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والصناعة والتجارة خلاصة الموقف الرسمي من السوق اليوم: الدولة لا تحدد الأسعار، تكتفي بفرض الإعلان عنها، تراقب عبر «سبر السعر»، وتغض الطرف مؤقتاً عن التسعير بالدولار طالما أُرفق بسعر بالليرة السورية. أما الخلاصة المطمئنة، فكانت أن البضائع «متوفرة» مع التركيز على السلة الأساسية من غذائيات ولحوم وألبان وأجبان.
هذا الخطاب ليس تقنياً ولا عابراً، بل تجسيد صريح لسياسات نيوليبرالية تُطبق بأبسط أشكالها وأكثرها قسوة ووحشية؛ تحرير الأسعار دون تحرير الدخل- ورفع يد الدولة دون بناء أي شبكات حماية اجتماعية.
يتحول قرار إلغاء توزيع رواتب المتقاعدين داخل محافظة الحسكة، وإيقاف تحويلها عبر شركتي «الهرم» و«الفؤاد»، إلى قضية معيشية ضاغطة تمس حياة آلاف العائلات، وسياسة تضاعف المعاناة وتدفع الناس نحو المجهول.
في عالم يتشكل وعاؤه من فتات البيانات، تبرز سطوة قلائل على تدفق المعلومات. هذه الدراسة تكشف عن الوجوه الخفية التي تتحكم في رؤية الأمريكيين للأحداث.
تعيش منطقتنا بأسرها، حالة ترقب لاحتمال حرب أمريكية-«إسرائيلية» جديدة ضد إيران، لأن حرباً كتلك، ستؤثر بالضرورة، على كل دول وشعوب المنطقة، أياً تكن نتائجها.
لم تكن وفاة جيفري إبستين في العاشر من آب 2019 مجرد انتحارٍ داخل زنزانة سجن مانهاتن المركزي، بل شرارةً أشعلت موجة عالمية من التساؤلات حول منظومة الحصانة التي تحيط بالنخبة السياسية والمالية في الغرب. فكيف لرجل يواجه تهماً جنائية خطيرة بالاتجار بالبشر واستغلال قاصرات أن يُعثر عليه ميتاً في ظروفٍ غامضة، بعد أيامٍ من إلغاء مراقبته الليلية وتعطّل كاميرات المراقبة في الممر المؤدي إلى زنزانته؟ هذا الغموض حوّل قضيته من ملف جنائي روتيني إلى مرآةٍ تعكس تناقضات النظام الليبرالي الذي يتشدّق بالشفافية، بينما يحمي مرتكبي الجرائم عندما ينتمون إلى دوائر النفوذ.