التعويضات والعدالة لا بدّ آتية stars
نُشرت في الأصل على موقع «تريكونتيننتال، معهد الأبحاث الاجتماعية» في 26 شباط 2026
نُشرت في الأصل على موقع «تريكونتيننتال، معهد الأبحاث الاجتماعية» في 26 شباط 2026
يستعرض هذا التقرير الشامل الذي أعدّته «قاسيون» تحليلاً استراتيجياً معمقاً للأوضاع الراهنة في إيران والمواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة التي اندلعت بعد عدوان أمريكي «إسرائيلي» مشترك، وهو نتاج دمج وتنسيق لأربعة تقارير تحليلية منفصلة استندت في مجملها إلى 15 فيديو من اللقاءات والتحليلات الاستراتيجية لكبار الخبراء والمختصين، وتم تحليل وصياغة هذا التقرير باستخدام أداة الذكاء الاصطناعي Google NotebookLM التي قامت بتحليل مضمون هذه اللقاءات ورتبت الأفكار بحسب عناوين عريضة.
إعداد: قاسيون
بدأت كل من «إسرائيل» والولايات المتحدة الأمريكية، جولة جديدة من العدوان على إيران، يوم السبت 28 شباط 2026، بعد حوالي 8 أشهر على انتهاء الجولة الأولى من العدوان، والتي باتت تعرف بـ«حرب الـ 12 يوماً». وكما كان الأمر في المرة الأولى، انطلق العدوان في خضم عمليات التفاوض، بل وبعد يوم واحد من إعلانات الوسيط العماني، أن تقدماً مهماً قد تم إحرازه؛ ليتضح مرة أخرى، أن الأمريكي و«الإسرائيلي» لا يمكن أن يؤمن جانبهما بحال من الأحوال، ولا يمكن أن يُنتظر منهما إلا الخراب والفوضى.
نشرت صحيفة «الثورة السورية»، يوم الأحد 22 شباط 2026، مقالاً مهماً ولافتاً تحت عنوان «تحصين الدولة السورية أمام عاصفة إعادة تشكيل المنطقة»، كتبه السيد محمد طه الأحمد، مدير الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية.
في تصريح جديد ينمُّ عن وقاحة وعنجهية منقطعة النظير، وخلال مؤتمر صحفي له في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضية 20 شباط الجاري، قال ترامب عن الرئيس السوري المؤقت: «أنا بالأساس من وضعته هناك»!
انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والسياسية الملقاة على عاتق القوى الوطنية الديمقراطية السورية، وبعد سلسلة من اللقاءات والنقاشات المعمقة بين حزب الإرادة الشعبية وحزب اليسار الكردي في سوريا، جرى خلالها تبادل وجهات النظر حول التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة، وبحث سبل المساهمة الفاعلة في إخراج البلاد من أزمتها التاريخية المركبة، اتفق الحزبان على مذكرة التفاهم هذه، بوصفها إطاراً سياسياً للتقارب والتنسيق والعمل المشترك.
في السنوات الأخيرة، لم تعد الهجرة ظاهرة هامشية يمكن التعامل معها بوصفها مسألة أمن حدود أو إدارة تدفقات بشرية، بل باتت إحدى البنى المنظمة للاقتصاد العالمي نفسه. فالأرقام المتصاعدة لأعداد المهاجرين وحجم التحويلات المالية العابرة للحدود تكشف عن علاقة مباشرة بين الهجرة، وبين أنماط التخلف التنموي المفروض على بلدان الجنوب العالمي. ملايين البشر لا يغادرون أوطانهم بحثاً عن «حلم» خارجي، بل نتيجة عجز اقتصادي بنيوي عن توفير عمل كريم ومستقر داخل بلدانهم، في ظل حروب، وعقوبات، وسياسات تقشف، وتراجع الاستثمار الإنتاجي.
توماس إي لامبرت أستاذ مشارك في كلية إدارة الأعمال بجامعة لويسفيل في لويسفيل، كنتاكي.
في قلب الجدل الأكاديمي الذي امتد لعقود، يطفو سؤال محوري حول أحد أهم التحولات في التاريخ الاقتصادي العالمي: ما دور تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي في إطلاق شرارة الثورة الصناعية في بريطانيا؟ لطالما كانت أطروحة إريك ويليامز في كتابه المؤثر «الرأسمالية والعبودية»، الذي صدر عام 1944، نقطة ارتكاز لهذا النقاش. اعتمد ويليامز على فكرة لكارل ماركس، مفادها أن الثروة الهائلة المستمدة من استعباد الأفارقة ونقلهم عبر المحيط كانت بمثابة الوقود الذي أشعل محركات التصنيع البريطانية. وعلى الرغم من أن كتابه قوبل في البداية بفتور من قبل العديد من المؤرخين والاقتصاديين السائدين، إلا أن الأدلة التي تراكمت خلال العقود القليلة الماضية بدأت تميل كفة الميزان لصالح فكرته الأساسية. ومع ذلك، لا يزال هناك تيار رافض، أو متشكك، مستنداً في جزء كبير منه إلى التراث الفكري لآدم سميث، الذي نظر إلى العبودية والإمبراطورية على أنهما مشروعان غير اقتصاديين في المدى الطويل.
شهدت الأيام القليلة الماضية عدداً من التحركات الأمريكية ذات الدلالة بما يخص الوضع السوري. وهي تحركات مرتبطة بالوضع الداخلي السوري بطبيعة الحال، ولكنها مرتبطة أيضاً، وبشكل أكبر، بمجمل التطورات الإقليمية المتسارعة، بما في ذلك التناقضات الكبيرة داخل النخبة الأمريكية والغربية بخصوص الحرب على إيران، بين استمرار التحشيد العسكري من جهة، وبين المفاوضات والحديث عن إمكانية الوصول إلى اتفاق، والذي وصل حدّ الإعلان عن إمكانية لقاء بين ترامب وخامنئي، من جهة أخرى.
في مقابلة عبر تلفزيون سورية بتاريخ 3 شباط 2026، قدّم مدير حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والصناعة والتجارة خلاصة الموقف الرسمي من السوق اليوم: الدولة لا تحدد الأسعار، تكتفي بفرض الإعلان عنها، تراقب عبر «سبر السعر»، وتغض الطرف مؤقتاً عن التسعير بالدولار طالما أُرفق بسعر بالليرة السورية. أما الخلاصة المطمئنة، فكانت أن البضائع «متوفرة» مع التركيز على السلة الأساسية من غذائيات ولحوم وألبان وأجبان.
هذا الخطاب ليس تقنياً ولا عابراً، بل تجسيد صريح لسياسات نيوليبرالية تُطبق بأبسط أشكالها وأكثرها قسوة ووحشية؛ تحرير الأسعار دون تحرير الدخل- ورفع يد الدولة دون بناء أي شبكات حماية اجتماعية.