ملاحظات أولية حول المشهد الراهن في الجزيرة السورية stars

أولاً: الوضع الراهن في الجزيرة السورية، وصل إلى منحدر خطير يمكن أن يؤدي إلى دورة عنف جديدة ليس في سوريا فقط، بل قد يتحول إلى شرارة لإشعال الحرائق في أكثر من دولة من دول المنطقة، يكلف شعوبها ضحايا جدد وأزمات جديدة تعرقل حقها المشروع في الأمن والاستقرار والتنمية والتقدم الاجتماعي.

الطبقة العاملة أساس الاقتصاد الوطني

خلال الأشهر الثلاثة الماضية ومع تعقُّد الوضع الاقتصادي العام واستمرار انخفاض القوة الشرائية للعاملين بأجر، واستكمال رفع الدعم الحكومي عن كل الاحتياجات الأساسية من خبز ومحروقات واتصالات ونقل ودواء، تتدهور الحالة المعيشية للعائلات العمالية بشكل كارثي دون بوادر انفراج أو حلول قريبة إلا بعض التسريبات التخديرية والتصريحات الاستعراضية التي تخرج من هنا وهناك. هذا التدهور الذي أدى لتراجع غير مسبوق بمفهوم الأمن الاجتماعي بما يحمله من معنى متكامل الأركان. وهذا الواقع الذي وصلنا إليه ورغم أنه سلسلة طويلة من الأسباب وهي ليست جديدة العهد إلا إنها تأتي متسارعةً بشكل مخيف يعجز العامل عن التعامل معها والوقوف في وجهها وتخفيف انعكاسها على عائلته كما كان يفعل دائماً.

كيف نُعيد توحيد البلاد؟

يرى البعض، أن ما جرى خلال الأسبوعين الأخيرين، في حلب ومن ثم غرب وشرق الفرات، هو خطوة باتجاه استعادة الوحدة السياسية الجغرافية لسورية. وهذا الكلام يعكس جزءاً من الواقع، ولكنه لا يعبر عنه تعبيراً دقيقاً، ولا يمكنه أن يتحول إلى نقطة انطلاق صحيحة لكيفية استعادة وحدة سورية بشكل حقيقي ومستدام، وعلينا أن نضع خطوطاً عديدة تحت كلمتي حقيقي ومستدام...

افتتاحية قاسيون 1262: فواتير الكهرباء الجديدة تُوحد السوريين stars

وصلت فواتير الكهرباء الجديدة إلى بيوت السوريين، فأشعلت ما تبقى من صبرٍ في نفوسهم. حيث تحولت الشكوى الصامتة إلى غضبٍ علني ضد منطق الجباية الجائرة من جيوب الناس الذين عبّر بعضهم صراحة: «ما رح ادفع!»، ومن دفع منهم فعل ذلك، وفي نفسه شعور هائل بالخذلان من حكومة كان يجب أن تنهي السياسات الاقتصادية لسلطة الأسد التي أفقرت السوريين وجوعتهم.