في أي سياقٍ يعود الحديث عن التسوية السورية - التركية؟ وهل هو أكثر جدّيةً هذه المرة؟
غاب الحديث عن التسوية السورية-التركية بشكلٍ شبه كاملٍ منذ بدأت معركة طوفان الأقصى. وإذا توخينا الدقة أكثر، فإنّ تراجع الضوء الإعلامي والسياسي المسلّط على التسوية المحتملة، قد بدأ قبل 7 أكتوبر ببضعة أشهر؛ بالضبط، في تلك اللحظة التي كان العمل على التسوية فيها قد تصاعد بشكل متواترٍ إلى حدود نقطة اللاعودة؛ أي إلى عتبة محددة كان من شأن تجاوزها المضي بهذه التسوية إلى نهاياتها. وربما من الجائز القول: إنّ اندلاع طوفان الأقصى، قد وفّر غطاءً لأولئك الذين تعاملوا مع هذه التسوية من الأساس بوصفها مراوغةً ومسايرةً وتضييعاً للوقت...