نظرية ميزان القوى لدى غرامشي (1) - الاجتماعي والسياسي

كتب أنطونيو غرامشي في الدفتر الرابع من دفاتر سجنه ملحوظة طويلة تبدأ بما يلي: «العلاقات بين القاعدة المادية والبنى الفوقية هي برأيي المسألة الحاسمة في المادية التاريخية. ويمكن العثور على ضالّتنا في هذا الصدد استناداً إلى الأسس التالية: 1- المبدأ القائل بأنّه لا يوجد مجتمع يضع لنفسه مهمات، ما لم تكن الشروط اللازمة والكافية لإنجازها قد وجدت سلفاً [أو في طور الظهور والتطوّر]. 2- ما مِن مجتمعٍ يزول قبل أن يطوَّر أولاً جميع أشكال الحياة المتضمنة في علاقاته الداخلية».

أقسى رد هو حرمان الولايات المتحدة والكيان من أهدافهما!

دخلنا اليوم في مستوى جديد من التصعيد مع اغتيال قياديين بارزين ضمن صفوف حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية، على إثر ضربتين، واحدة في العاصمة اللبنانية بيروت، استشهد على إثرها فؤاد شكر، أحد أبرز القادة العسكريين في الحزب، وأخرى في العاصمة الإيرانية طهران، استهدفت رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الشهيد اسماعيل هنية.

ميلوني تتقرب من الصين

تعمد الولايات المتحدة والتيار التابع لها في أوروبا على توتير وضرب العلاقات الصينية الأوروبية، وذلك على غرار العلاقات الروسية الأوروبية، التي وصلت حد القطيعة أو شبه القطيعة، وفي كل مرة تحت عنوان ما مختلف يجري تصنيعه، فتارةً كانت أبراج الجيل الخامس التجسسية، وتارة عمليات القرصنة، وتارة دعمها للصناعات العسكرية الروسية.

محاولة اغتيال البرهان ودفع الأزمة إلى الطرق المسدودة

منذ 14 شهراً، تشتعل الحرب في السودان بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ «حميدتي» وعلى إثر ذلك شهدت البلاد موجة نزوح كبيرة، حيث تجاوز عدد النازحين داخلياً وخارجياً 10 ملايين شخص، في ظل معارك مستمرة أوقعت عدداً غير محدد من الضحايا. في تطور لافت، بدأت قوات الدعم السريع باستخدام المسيرات في المعارك، وصولاً إلى محاولة اغتيال فاشلة للبرهان في 31 يوليو/تموز.

من غوايدو إلى غونزاليس.. حلقة جديدة في فنزويلا

سُميت الحلقة الأولى من موسم الانقلابات في فنزويلا بـ خوان غوايدو، وذلك في عام 2019، والآن، يجري عرض الحلقة الثانية بعنوان إدموندو غونزاليس، حيث رفضت المعارضة الفنزويلية الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية في البلاد، واعترفت الولايات المتحدة والأرجنتين وغيرها بغونزاليس الخاسر رئيساً شرعياً، أما الدول الأوروبية فهي تشكك بالانتخابات، وتطالب بفرز «شفاف»، وهو السيناريو القديم نفسه.

صواريخ في ألمانيا وأصوات سباق التسلّح و«الحرب الباردة» تعلو من جديد!

بلغت العلاقات ما بين الولايات المتحدة وروسيا عتبة توتر جديدة، بعد إعلان الولايات المتحدة عن خطط لنشر صواريخ بعيدة المدى توما هوك وفرط صوتية- في ألمانيا، بدءاً من العام 2026. وبينما رحبّت ألمانيا بالخطوة الأمريكية زاعمةً أنها جاءت ردّاً على انسحاب روسيا من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى؛ أطلقت الأخيرة تحذيراتها وهدّدت بفعل جوابيّ معاكس.

أوروبا لا زالت تخشى انقطاع الغاز الروسي

تبيّن أنّ التصريحات التي لا تعدّ ولا تحصى الصادرة عن الاتحاد الأوروبي، عن كون أوروبا قادرة على الاستغناء عن الغاز الروسي، وفرض «حظر» معيّن على وارداته، كانت مجرد تبجح. بعد زيادة الإمدادات الباهظة الثمن من دول أخرى، اتضح بحلول أغسطس/آب من هذا العام، وفقًا للخبراء الغربيين، أنّ الغاز الروسي هو الأكثر موثوقية والأرخص. لذلك فإنّ استيراده من قبل الاتحاد الأوروبي مستمر.

الخطوة 2: حرمان أوروبا من توجيه الطاقة نحو التصنيع

في 25 يوليو/تموز، نشرت صحيفة لوفيجارو الفرنسية رسالة مفتوحة من أعضاء مجموعة «بروميثيوس Prometheus» التحليلية التي تحوي شخصيات فرنسية بارزة، يطالبون فيها حكومة ماكرون بتنفيذ عملية إعادة التصنيع في فرنسا على غرار ما يحصل في روسيا.