الافتتاحية: الانتخابات النقابية والخروج الآمن من الأزمة

إن الخروج الآمن من الأزمة الوطنية الراهنة تتطلب مشاركة كل القوى الوطنية والشعبية، والحركة النقابية كانت ومازالت جزءاً أساسياً من هذه القوى و هي تملك من الإمكانيات، والتجربة، والخبرة ما يمكّنها من المساهمة في إنجاز هذه المهمة الوطنية الكبرى، وهذه المساهمة لها شروط لابد من توفرها، وفي مقدمتها إطلاق طاقات الطبقة العاملة وحركتها النقابية، ولاسيما أن الظروف تسمح بذلك بعد إقرار الدستور الجديد، وانفتاح الأفق السياسي أمام الحركة الشعبية والطبقة العاملة لتعبر عن حقوقها ومطالبها المشروعة بشكل سلمي وصولاً إلى التغيير الديمقراطي السلمي الجذري الذي سيحافظ على بنية الدولة، ويطورها بما يؤمن حاجات الشعب السوري في حياة حرة وكريمة.  

ربما ..! هل سقط سهواً؟

كان يجب أن يُرسم سهمٌ من الصفحة المقابلة «شؤون فكرية» التي تحمل الرقم (ص10) إلى هذه الزاوية، لأن المنشور هنا من المفترض أن يوضع ويتموضع هناك.. وطبعاً لا شك في أن كل المطارح، في الصحيفة كما في المجالس، خير وبركة، إلا أن هناك توضيحاً لا بأس منه.. باختصار؛ نشر هذا الموضوع هنا هو ضرب من الاحتجاج!!

الاحتجاج يأتي على شكل سؤال هو التالي: لماذا تغيب الثقافة عن «مشروع الموضوعات البرنامجية» الذي يحمل قراءة واسعة الطيف سياسياً واقتصادياً واجتماعياً؟؟

ثرثرة انتقاديّة!

يبدو أن صحفيّينا قد تفجّرت لديهم- على غفلة- موهبة النّقد أو حرفة النّقد الدّرامي- كما يؤلهاالبعض لنفسه- فأصبح النّقد بشكل عام لوثة تسري بين الجميع، وأضحت المواسم الدّراميّة الرّمضانيّة تفتح الشّهية لمزاد نقديّ يبعث على القرف المزمن، فلا يكفي أنّ لدينا كتّاب دراما لا يفقهون شيئاً سوى الكتابة -الحمد لله أنهم يفقهونها على الأقل- ولا يميّزون بين السّؤال والإجابة، وممثّلون يخال البعض نفسه غارسيا ماركيز أو طاغور أو حتى تشيخوف، فيأتينا صحفيّون وهبتهم لنا السّماء ليشبعوا شاشاتنا بالـ (نقد) ودون أساس أكاديمي، والأطرف بأنهم يسمّون أنفسهم بالكتّاب الصّحفيين والنّقّاد الدّراميين!! علماً أنّنا لم نر على الشّاشة أي خرّيج من المعهد العالي قسم النّقد يدلي بدلوه ويصرّح بهذه العنجهية بأنّه (ناقد درامي) بل أنّهم يعتبرون نقدهم لأعمال تلفزيونيّة أقلّ من مستواهم العلمي، ويقولون بصراحة إنّ النّقد التّلفزيوني ليس من اختصاصهم لأنّهم لم يدرسوه أكاديميّاً! 

 

بين قوسين: ضريبة أحلام يقظة

في المحيط الذي أعيش فيه، لم ألتقٍ إلى اليوم، من ربح جائزة في اليانصيب الوطني، وفي الوقت نفسه، كلنا نحلم بقطف ثمار هذه الجائزة. شخصياً، لم أربح أكثر من ثمن البطاقة، لكنني في الواقع، أعيش أحلاماً وردية طوال الأسبوع، بملايين الليرات، وهذه أرخص سلعة وطنية متاحة: أن تدفع مئة ليرة مقابل نصف بطاقة، وتحلم بترميم أوضاعك دفعة واحدة. تسدد ديونك، وتسافر، وتجدد أثاث المنزل، وتقتحم أماكن لم تزرها من قبل. تضع الكآبة في الثلاجة، وتحلّق بجناحين إلى أعلى القمم. في بعض الأحيان، أقصد عندما تتجاوز الجائزة الكبرى عشرات الملايين، أوزّع غنائم على الأصدقاء، كنوع من المفاجآت غير المتوقعة. أنظر إلى حشود البشر في الشوارع، وأتوقع أن لكلٍ من هؤلاء أحلامه المؤجلة في اصطياد جائزة في اليانصيب، لسبب مؤكد هو أن معظم هؤلاء فقد الأمل بأن تتحسن أوضاعه المالية، حتى لو كان يعمل ثلاث ورديات في اليوم، ذلك أن الفواتير تهطل عليه بالجملة، ما جعلته يمشي 

مسلسل عن عمر بن الخطاب

تعتزم الدراما السورية إنتاج أول مسلسل تاريخي ضخم يتناول سيرة الخليفة عمر بن الخطاب؛ سيعرض خلال موسم رمضان المقبل. وحتى الآن لم يُحدد بشكل نهائي الممثل الذي سيجسد لأول مرة شخصية ثاني الخلفاء الراشدين على الشاشة الصغيرة. حيث سيعتمد المسلسل إظهار وجه الشخصية المركزية في العمل الدرامي التاريخي بعد أن حصل القائمون على العمل على فتاوى تجيز ذلك من أكثر من مرجعية إسلامية وعلى رأسها الأزهر. ومن المرجح 

 

سـيرة غيابهــا

إلى الفنانة السورية حلا عمران في واقعها، والفلسطينية شمس في واقعي..

 

1

 كنتُ أمشي.. أترك كل شيء لله وأمشي، حين رأيت الجندي يطلق النار عليّ لم أتحرك... تركت الأمر لله، الله يحمي المؤمنين، وأنا أؤمن بالله وأترك له كل شيء، والبلاد تركت كل شيء لله، ما حاجتي للقول سأفعل هذا وذاك في الغد؟ ما حاجتي للقفز خطوة كي أتجنب الرصاصة؟؟ جميع الأقدار كتبت.. ما حاجة البلاد لدولة مسخ؟؟ إن السيناريو الإلهي جاهز.. لماذا نحارب سيناريو السماء؟؟ نريد دولة.. هذا كذب الساسة علينا، نحن نريد دولة لنسرقها؟؟ هل يريد الله دولة هنا؟؟ الأمر معقد، معقد جداً، لماذا نحارب السماء إذاً؟؟ نحن لا نحارب إسرائيل نحن نحارب سيناريو السماء!

 

ركن الوراقين:

ما يفوق الوصف

تتسم قصائد سوزان عليوان في مجموعتها الجديدة «ما يفوق الوصف» بما يتسم به شعرها عادة من مشاعر مرهفة متميزة في التعبير عن نفسها وصور موحية تخرج من الأعماق وبقدرة على أن تجعل الفكرة عندها تخرج في شكل مشاعر وصور لا في شكل قوالب جاهزة جامدة. إنها تخرج ما في نفسها حاراً أنيقاً موحياً.

وردت المجموعة في 155 صفحة صغيرة القطع وفي طبعة خاصة كتبت الشاعرة الفنانة التشكيلية أيضا خطوط عنوانها بما جعل الغلاف أقرب إلى لوحة فنية. أما القصائد فقد بلغ عددها 43 قصيدة.

 

تلك التفاصيل المهملة

ربما سيتوجب علينا في وقت ما إشهار أقلامنا استعداداً لولوج عوالم اعتقدنا في يوم ما أننا هجرناها بعد أن التقطنا منها كل ما يخصنا، أراض خصبة شكلت تجربة كل منا في أزمنة مختلفة وأماكن متنوعة، فصرنا نحمل منها في صناديقنا ما يقودنا للتميز بين الطرقات والأزقة، ذاكرة تتألف من محطات متتابعة اختفت معالمها واحتفظت بسر تفاصيلها .    

 أذكـــر أنني توقفت ذات مرة عند عبارة للكاتب اليوناني "نيكوس كازنتزاكي" في سيرته الذاتية ( الطريق إلى غريكو) كان يطلب عبرها من ربه أن يمد في عمره فقط عشر سنوات أخرى يكمل فيها عمله ويقول كل ما لديه، فقد أحس بأن الوعاء الذي كان يحمله لم يفرغ بعد، الموت كما يرى لا يستحق أكثر من كيس عظام، أما الباقي فمن حق الحياة والأحياء.