عاطلون يحتجون أمام البورصة بالمغرب
خرج نحو أربعة آلاف من خريجي الجامعات العاطلين بالمغرب في مظاهرة سلمية الثلاثاء 25/10/2011، أمام بورصة مدينة الدار البيضاء- أكبر المدن المغربية- مطالبين بتوفير فرص عمل لهم في القطاعات الحكومية.
خرج نحو أربعة آلاف من خريجي الجامعات العاطلين بالمغرب في مظاهرة سلمية الثلاثاء 25/10/2011، أمام بورصة مدينة الدار البيضاء- أكبر المدن المغربية- مطالبين بتوفير فرص عمل لهم في القطاعات الحكومية.
اعتقلت شرطة مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا 85 شخصاً ينتمون لحركة «احتلوا وول ستريت» إثر اقتحام قوة من الشرطة ساحة الاعتصام التي يرابط فيها المحتجون منذ أسبوعين، حتى تاريخ الثلاثاء الماضي تاريخ المداهمة.
أعلن الرئيس أوباما، في الرابع عشر من أكتوبر، عن إرسال القوات الخاصة الأمريكية إلى أوغندا لتشارك في الحرب الأهلية الدائرة فيها. وعن إرسال القوات الحربية، خلال الأشهر القليلة القادمة، إلى كل من جنوب الكونغو وجنوب السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى. إنما، لن «تشتبك» هذه القوات مع أحد إلا في حالة «الدفاع عن النفس»! حسب تصريحه المقلقل! فبعد ضمان ليبيا، أصبح طريق الغزو الأمريكي للقارة الإفريقية معبـّداً.
تتعدد المشكلات البيئية في سورية بقدر تعدد نظيراتها في المجتمع والاقتصاد والخدمات، وترتبط معها ارتباطاً عضوياً كون الظروف المؤدية إليها جميعاً واحدة، وتتعلق أساساً بغياب التخطيط الدقيق والمستدام، وغلبة الفساد والنهب، وغياب الرقابة بأشكالها المتعددة، وأخيراً وليس آخراً هيمنة قوى السوق المحلية والوافدة ومن يرعاهما على حيّز واسع من مقدرات وثروات البلاد، بكل ما يعني ذلك من سعي نحو الربح الأعلى على حساب الطبيعة والبشر..
إثر هبوب رياح الربيع العربي من تونس ومصر التي بشرتنا بإمكانية الانتقال إلى واقع عربي أفضل، سرعان ما انفجر منذ سبعة أشهر ونيّف السخط والغضب وإرادة التغيير في سورية التي كبتتها الجماهير الشعبية عشرات السنين.. انفجرت ضد خنق الحريات والاضطهاد، وضد تفشي الفساد والغلاء والبطالة، ونزل قسم من الجماهير إلى الشارع في مظاهرات سلمية تهتف بمطالبها المشروعة
(لم أعد أحتمل رائحة الدماء.. إنها تحاصرني حتى في أحلامي.. ربما من الأفضل لنا أن نغمد سيوفنا ونرسل الرسل).. لو أن آغمامنون وقادة الإغريق استمعوا لأدوسيوس حين قال هذه الكلمات، لربما بقيت طروادة ونجا الآلاف، ولكن كعادة تجار الحروب، لم تكن دماء الضحايا تعني لهم أكثر من وسيلة للوصول إلى العرش أو لحمايته من تجار الحروب الآخرين..
أحدثت الانهيارات الكبرى والمنعطفات الحادة التي عصفت بالعالم منذ نحو عقدين، اهتزازات كبرى عامة وشخصية، أثرت بدرجات متفاوتة على معظم الناس والقوى والتيارات وحركات التحرر والدول والتكتلات، ونتج عنها لغط وفوضى وانعدام وزن ورؤية على الأصعدة كافة.. فتزعزعت المعايير وتسطّحت، وتداخلت المفاهيم، ولمعت في الواجهة الفكرية والسياسية والاقتصادية نظريات وطروحات جديدة أو متجددة لم يكن لها تأثير يُذكر قبل الانعطاف، لعل أبرزها نظرية «نهاية التاريخ»، والـ«نيوليبرالية»، و«حوار الحضارات» و«التعايش السلمي»... محاوِلةً إزاحة أفكار راح يتم وصفها بأنها «بالية» ومن بقايا زمن «الحرب الباردة»، مثل «الاشتراكية»، و«التخطيط المركزي» و«الصراع الطبقي»، و«الكفاح المسلح»، و«الأدب الملتزم»... وقد جذبت هذه «الموضة» الطارئة إلى مواقعها الكثير من القوى والحكومات «الثورية» و«اليسارية» بسبب الطبيعة الانتهازية لهذا «الكثير»، أو بفعل اليأس أو
لا تزال الكتابات الجديدة تطرق نواقيس السّؤال فيرتدّ صداه أسئلةً تلو الأسئلة: هل خرجنا من النّفق، أم لا نزال مختبئين فيه؟؟ وما الذي يجعلنا لا نهبّ منه هبّة ثوّار يسعون إلى التغيير؟؟ أم تراه مخبأً نتوارى فيه خائفين مرعوبين من خطر داهم لا نعرف ما هو؟؟
أسئلة بلا نهاية.. فالأسئلة نفقٌ.. بل أنفاقٌ داخل أنفاقٍ!!
هو ذا حال الكتابة الجديدة في حيرتها بين البحث عن الصّوت/ البصمة، وعن مشروعية الوجود والمقروئية.. وبين الحالين يأخذ النّفق معاني عديدةً، فمرّةً هو نفقٌ مظلمٌ موحشٌ تتوق الأرواح إلى مغادرته صوب الضوء والهواء الطلق، لكنْ دون جدوى.. ومرّة يغدو النّفق تجسيداً حيّاً لأنفاقِ الدّاخل الإنسانيّ من أحلام ورغبات، بحيث يصيرها ويصبحها ويكونها لحماً وعظماً ودماً في تعبيرٍ دامغٍ على الكينونة.. ومرّةً يكون النفق معبراً محلوماً للعبور من الضياع والتخبّط إلى الذّات والمعنى والغاية..
لكنّ النفق المقصود لا يخلو من معاني السّلب، بل لعلّها أكثر معانيه مباشرةً، ولا سيما حين ترى أنّ أكثرية هؤلاء (النّفقيين)، الانتهاكيين.. بتعبير زياد خداش، لا يحملون مشروعاً متكامل الملامح بحيث تتضح فيه المساعي إلى تشكيل ثقافة شبابية جديدة وعصرية تستند إلى أسس واضحةٍ تفرضها الضرورات ضدّ كل محاولات تمويتنا، والحكم المؤبّد علينا بالتراجع والتخلّف.. بل إن المعنى الأكثر تجلّياً لهذا النفق هو كونه هامشاً للشباب بهوسهم وشغبهم وجمالهم، وفسحةً لحرية للكتابة والقول والارتكاب العلنيّ للأفكار، فواقع الحال يخبرنا أن الكتابات الجديدة التي تجعلنا نتداول صورتنا كما نحن، من دون رتوش ولا عمليات تجميل، هي، في العمق، غير مُؤسسة على قراءات مُنتجةٍ لرؤيا وموقف صلبين أبعد من الجماليّ والبلاغيّ، وكأن القول بالهدم -مثلاً- يُعنى، بدرجة أولى، بهدم أشكال شاعت، لا بهدم فكر وواقع مشوّه..
من بين هذا كلّه، النفق، هذه المساحة الواسعة لثقافتنا وكتابتنا الجديدة، مساحةٌ لا تزال ضيّقةً على العقل وخانقةً للأنفاس!!
يقول المثل الشعبي ما معناه: إنه في أوقات المحن تكشف معادن الرجال.. وربما لم يمر في العصر الحديث على هذا الوطن الحبيب محنة أشد وطأة من هذه المحنة، وأقصد الأزمة العميقة التي تعصف بالبلاد والعباد منذ سبعة أشهر ونيف، والتي انبثق عنها الكثير من الأوهام والمغالطات.. فالصراع الوهمي ما يزال محتدماً بين «موال» متعصب و«معارض» متعصب منذ بداية الأزمة، وإن كان تظهر هنا وهناك نقاشات وحوارات بين العاقلين على اختلاف مواقعهم، إلا أن الصورة تختلط على الكثيرين بسبب الأوضاع المعقدة التي تعصف بالوطن الحبيب..
نحن في برنامج الخطة الخمسية الحادية عشرة، وكنا في برنامج الخطة التي سبقتها، والتي تودعنا بعد ثلاثة أشهر بما وعدت، وبما أخلفت، وبالضبط نحن حسب ما يقال في قلب الخطة القادمة.. نحن العشوائيين الذين يراد لنا حسبها أن ننتظم على الأقل في بيوت متراصفة، ولها أرقام، وشوارع، وأرصفة، وما إلى هناك من خدمات كالتجمعات البشرية المنظمة، والتي لا تشبه هذا الركام الاسمنتي الذي نتنفس في داخله كالأحياء.
وحتى لا نبدو نحن العشوائيين كمساكين وضحايا، وأننا مغلوبون على أمرنا، وندعو على الفقر وأسبابه في وصولنا إلى ما وصلنا إليه، وحتى لا نظن في شرودنا وثرثراتنا أننا معدمون، ونسهب في التباكي على أحوالنا، وأننا راغبون في الخروج من هذه العشوائيات لكننا دون إمكانيات، وأن هناك من استفاد من مخالفاتنا من مستخدم البلدية وصولاً إلى متعهدي المخالفات، ومن يسهل لهم الأمر... حتى لا نمارس كل هذا (النق) الذي لا يطعم ولا يكسو ولا يخرجنا من عشوائياتنا، يجب أن لا ننسى في غمرة نقاشاتنا غير المجدية أننا سوف نكلف الدولة 1200 مليار ليرة في خطتها الخمسية العاشرة.
لاشك أن وجود قوة اقتصادية، وبشرية، وإمكانيات وخبرات وإرادة.. هي شروط أساسية لإعداد وتنفيذ أية خطة اقتصادية – اجتماعية، وقد بينت الخطة الخمسية العاشرة والخطة الحادية عشرة أن التنسيق والتكامل بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية أحد أعمدة اقتصاد السوق الاجتماعي، وهي من المسلمات الأساسية التي تتبناها وتلحظها الخطط الاقتصادية، فالمواطن ورفاهيته محور التنمية الاقتصادية، والتي تتجسد بالحد من الفقر، وزيادة معدلات الدخل، والارتقاء بالمستوى المعيشي للسوريين، ولكن ماذا حصد السوريون بعد كل هذه الخطط الخمسية؟!
على الرغم من تطور الوسائل الالكترونية المستخدمة في إدارة المؤسسات وتنظيم حركة العمل فيها بما يكفل السرعة والإتقان بتلبية متطلبات المراجعين، وتوفير الوقت والجهد لكل من الموظف والمواطن، إلا أن الحديث الطويل عن هذه التقنيات وعن إمكانية تطبيقها في دوائرنا الحكومية بهدف الحد من الروتين والبيروقراطية والفساد الإداري المستشري فيها، لم يثمر شيئاً حتى الآن وبقي في مقام الكلام لا أكثر، وذلك طبعاً رغم وجود بعض المحاولات في بعض الدوائر الرسمية في هذا الاتجاه،
تلويح جاء على لسان مصادر مُجهلة في شركة المحروقات عن وجود مقترح لرفع سعر المازوت مجدداً أسوة بأسعار دول الجوار بعد إنجاز آلية الدعم، في محاولة للقضاء على ظاهرة التهريب، وهو ما لا نستغرب حصوله، لأن حكومتنا الحالية امتهنت ردات الفعل كأسلوب لعملها، هذه الردات التي لا تصلح أساساً كأسلوب للحياة الخاصة، فكيف سيكون صداها ونتائجها في المحصلة إذا ما اعتمدت كآلية للتخطيط والتنفيذ الحكومي على مستوى البلد؟! فالمصادر إذا ما صدقت في تسريباتها، فستحل كارثة على السوريين والاقتصاد معاً..
القوة الغاشمة، المال المسروق من جيب الضحية، واقتياد الهندي الأحمر إلى متحف الآثار.
العلم المُسخر لخدمة الجنرال، العقول المعاد تدويرها، وتجار السلاح إذ يحظون بمقاولات مجزية!