«سورية تتحاور».. وخطوة جيدة نحو الأمام

انطلق منذ حوالي الشهرين برنامج «سورية تتحاور» على الفضائية السورية، والذي يتم تسجيله أسبوعياً يوم الاثنين ويبث يوم الخميس، وإن كان عدم بثه مباشرة يكشف عن الصعوبة الكبيرة التي يعانيها الإعلام السوري في محاولة التأقلم مع الظرف الجديد، أي ظرف الحوار والحل السياسي

خرافة ديمقراطية المكوّنات

الديمقراطية هي النقيض الموضوعي للاستبداد بجانبيه السياسي والاقتصادي، وعلى خلفية القهر المزمن التي مرت به شعوب المنطقة ومنها الشعب السوري كان من الطبيعي أن يكون سؤال الديمقراطية هو السؤال الأول على جدول أعمال المرحلة التاريخية الجديدة التي أتت بها ضرورات الواقع الموضوعي، ولأن الديمقراطية ليست معطىً إرادوياً فإن إجماع الناس على أهميتها لا يعني الاتفاق على مضامينها المتعددة لأن تفسير المفهوم يختلف بين قوة سياسية وأخرى، وبين مرحلة تاريخية وأخرى، وهي في الحقيقة لها معنىً واحد وهو ايجاد البنية الحقوقية والسياسية القادرة على التعبير عن مصالح الأغلبية في البلد المعني.

أيّ عنف يجب أن يتوقف؟

تزدادُ القناعة يوماً بعد يوم  لدى أغلب القوى السياسية السورية، باستحالة إمكانية الحسم العسكري من أي طرف كان من طرفي الصراع المدمر في البلاد، ليقودهم ذلك إلى القبول من حيث المبدأ بالحوار كأداة للخروج من الأزمة. 

بيان : استخدام «الكيميائي» في سورية يهدد بالعودة إلى مربع التدخل الخارجي المباشر

في الوقت الذي تنعقد فيه آمال عموم السوريين على الحوار الوطني والحل السياسي للخروج من أزمتهم الوطنية الطاحنة التي دخلت عامها الثالث ولتخليصهم التدريجي من كل من يتلاعب بدمائهم وحياة أبنائهم ولقمة عيشهم وكراماتهم الوطنية والشخصية

الشعب.. لقمته وكرامته

إن فهم ما يجري في سورية وربطه مع ما يجري في المنطقة والعالم، أمر ضروري وملح، خصوصاً عندما تكون اللوحة قاتمة وخطوطها متشابكة ومعقدة، وبالتالي فإن الموقف منها يبقى غامضاً بل ويزداد غموضاً عندما نرى أحداثا تجري هنا وهناك ونقف أمامها رغم ذلك عاجزين عن فهمها وتحليلها ومعرفة أسبابها والقبول بنتائجها، وهنا يبرز دور القوى الفاعلة في المجتمع لفك الغموض وتحليل الأحداث واتخاذ المواقف .

سورية.. والاستحقاقات الحقيقية

إن الوضع المركب وشديد التعقيد الذي تمر به سورية اليوم، يضعنا أمام مهمة تفكيك ذلك المعقد والمركب بدقة متناهية للخروج في المحصلة باستخلاصات ونتائج دقيقة وصحيحة من كل الزوايا، تساهم في إنقاذ البلاد وشعبها من كل من يخطط للإساءة لهما سواء من جهات خارجية أو داخلية.

عجلة الإصلاح.. والحُفر

تنتظر شوارع كثيرة في دمشق أن تطالها عجلات التزفيت الثقيلة، تمهيداً لمرور «عجلة الإصلاح» على أرضها دون أن تهتز، فمنذ سنوات والحفر تتكاثر في طرقات الأحياء الفقيرة كما تطال أحياء (مرمية بحجر كبير) مثل المهاجرين والجسر الأبيض وركن الدين ومساكن برزة وغيرها من المناطق السكنية التي أصاب جوانبها وطرقاتها الهرم.

تغير عادات الاستهلاك

تغيرت عادات الاستهلاك لدى السوريين، وبات الاستهلاك الغذائي الهاجس الأساسي، والذي تمثل بزيادة إقبال السوريين على شراء كميات كبيرة من السلع الغذائية الأساسية (خبز، زيت، سمون، حبوب، سكر)، وغاب عن الأذهان بشكل شبه كامل الإنفاق الثانوي لغياب النشاطات التي تتطلب إنفاقه، وهذا الإقبال ترافق مع شبه شلل في الحركة الاقتصادية، وارتفعت حالة الركود لضعف القدرة الشرائية عموماً،