ترى.. هل هناك شيء للتبليغ عنه..؟
فلسطين.. جرحنا الدامي عبر الزمان والمكان، وقبلتنا أين حللنا، وأنى رحلنا.. وفلسطين ـ من قبل ومن بعد ـ وجع قلبنا العاشق المضرج بشقائق النعمان في كل الصباحات.. وفي كل المساءات... وأنا لا أريد، في هذا المقام الجليل، التوجع والتفجع والبكاء.. وإثارة الأسى والحزن والشفقة والمشاعر.. وتفجير الأحاسيس والعواطف.. لدى القارئ؟ كما لا أريد، ها هنا، الندب السياسي والوجداني..؟ أجل.. لا أريد هذا، ولا ذاك.. أود، فقط، أن أقول: في الخامس عشر من شهر ايار سنة 1948 تم تأسيس الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، والإعلان رسمياً عن قيام دولة لقيطة على ترابها العربي تدعى «إسرائيل»، حملت، ومازالت، تهديداً مصيرياً جدياً مستمراً للأرض العربية ووحدتها، بل للوجود العربي كله من ألفه إلى يائه (...).