بالزاوية : «فعل ماض ناقص»!
أن نعيد قراءة التاريخ حتى نتبرأ من وحشيته ونطهره من رجس «ثقافة» الدم شيء، وأن نبقى أسرى التاريخ ومساراته ليتحكم بنا شيء آخر.
أن نعيد قراءة التاريخ حتى نتبرأ من وحشيته ونطهره من رجس «ثقافة» الدم شيء، وأن نبقى أسرى التاريخ ومساراته ليتحكم بنا شيء آخر.
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمة أمام مؤتمر موسكو للأمن الدولي، الجمعة 23/5/2014، إن محاولات استغلال الأزمة الإنسانية في سورية بغرض تبرير تدخل خارجي سيفضي الى نتائج عكسية
دخلت «واشنطن» مرحلة جديدة، في سعيها لإعادة ترتيب وتنظيم قوى المعارضة المسلحة على الأرض السورية، ضمن عملية رفع درجة ضبطها المباشر لتلك القوى، على حساب الحلفاء والوسطاء الإقليميين لواشنطن ذاتها، التي انتقلت مؤخراً إلى الحديث العلني، لأول مرة منذ بداية الأزمة السورية، عن تسليح المعارضة بأسلحة فتاكة، كما بدأت بتحديد «معتمديها» من بين «المعارضات المسلحة»، وهي التي سبق لها القول مراراً وتكراراً إنها تكتفي بتقديم دعم بـ«أسلحة غير فتاكة» وبدعم «للمعتدلين»، الذين لم تحددهم بشكل واضح في أية مرحلة سابقاً.
في الآونة الأخيرة تناقلت وكالات الأنباء خبراً مفاده أن العشرات من العمال السوريين، والأتراك لقوا حتفهم في منجم سوما التركي، وهذا الخبر المفجع يؤكد وحشية الرأسمالية من جهة عدم اكتراثها بالمخاطر التي تهدد حياة العمال أثناء قيامهم بالعمل، خاصةً بالمواقع التي فيها مخاطر عالية كالمناجم، حيث يتطلب العمل داخلها احتياطات استثنائية في مجال الأمن الصناعي والصحة والسلامة المهنية التي لا تُراعى كما تنص على ذلك اتفاقيات العمل الدولية، مما يجعل الخسائر فادحة في صفوف العمال العاملين في الأعمال الشاقة والخطرة.
في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة صرف أكثر من ملياري ليرة إجمالي قيم الأقطان المسوقة إلى محالج الحسكة في 28 نيسان 2014 الماضي، تم فصل 60 عاملاً في المحالج من الخدمة بعد خدمة وعمل أكثر من خمس سنوات، وعلى الطريقة نفسها من التعاقد، قيل إن القرار كان من وزير الصناعة، تحت حجة أن أوضاعهم لم تسوَّ بعد بسبب العديد من المشاكل والمعوقات.
أقر مجلس الشعب مشروع القانون الناظم لأسس وشروط ترخيص وعمل المكاتب الخاصة بتشغيل العمال المنزليين السوريين وأصبح قانونا. فهل انتفت الأسباب التي بناء عليها كان يتم استقدام العمالة المنزلية الأجنبية؟!.
صادقت سورية على اتفاقية العمل الدولية الخاصة بالعمل البحري من أجل ضمان حقوق العمال السوريين، وغيرهم من العاملين في مجال النقل البحري، بالإضافة إلى ضمان تحقيق شروط العمل اللائق التي حددتها منظمة العمل الدولية، وذلك بعد تواصل الدعم العالمي لها مع اقتراب دخولها حيز التنفيذ.
في آخر تصريح له حول موضوع صرف العاملين من الخدمة في مختلف دوائر الدولة، أكد رئيس مجلس الوزراء الثلاثاء الماضي، أن الذين تم صرفهم من الخدمة معظمهم بسبب تواجدهم خارج الوطن، وخاصة في دول الجوار، وأنهم كانوا يتقاضون رواتبهم بواسطة البطاقات الالكترونية عبر ذويهم أو أصدقائهم، وكشف الحلقي في حديثه أن عدد المصروفين حتى تاريخه بلغ 7190 فقط، من أصل مليونين ونصف!!.
أسئلة كثيرة تطرح ماذا جرى لمشروع الإصلاح الاقتصادي وإلى أين وصل؟.. ولماذا لم نستشعر نتائجه؟..
في القرن التاسع عشر، ومع قيام المؤسسات الـ«مانيفاكتورية» الوطنية الأولى في سورية بدأ ظهور العمال المأجورين، وفي بداية القرن العشرين ووفقاً لمعطيات معظم الباحثين، فإن عدد العمال المأجورين في صناعة النسيج في سورية ولبنان قد بلغ تقريباً 25ـ 40 ألف عامل.
في الجزء الثاني والأخير من هذه المادة، من الهام أن نتذكر معاً التقرير الذي حمل عنوان «التشغيل والبطالة في البلدان العربية.. التحدي والمواجهة»، والذي قدمه مدير منظمة العمل العربية في الدورة الخامسة والثلاثين لمؤتمر العمل العربي.
خلال لقاء أجرته معه إذاعة «ميلودي اف ام» يوم الأربعاء 21/5/2014 جدد الرفيق علاء عرفات أمين مجلس حزب الإرادة الشعبية، وعضو قيادة جبهة التغيير والتحرير، تأكيد جوهر الموقف بخصوص عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المرتقبة لا ترشيحاً ولا تصويتاً
من سمات الأزمات الكبرى والمديدة أنها تطرح على بساط البحث أسئلة كثيرة، تفرض نفسها على جميع الأطراف التي لها علاقة بالأزمة المعنية، بحيث لامفر من الإجابة، وخصوصاً في أزمة من وزن الأزمة السورية التي خلّفت كل هذا الدم وهذا الدمار المادي والروحي، وهذه التداعيات والمخاطر، التي باتت تهدد إقليماً كاملاً.
سورية، بعيون السوريين الذين تقطعت بهم سبل الحياة بداخلها وخارجها بدرجات وأشكال مختلفة، هي كل شيء، كل العالم. ولكن سورية ذاتها بطبيعة الحال بالنسبة لغير السوريين هي أزمة أخرى، وجزء من لوحة عالمية كبيرة، ضمن ميزان قوى دولي جديد متشكل..!