تراث السهروردي المقتول
ربما كانت العودة إلى سيرة المتصوف والفيلسوف «شهاب الدين السهروردي» ضروريةً لكي نطرح السؤال التالي: ماهو المآل الذي آل إليه تاريخيا الإنتاج الحضاري والتعدد الفكري الإسلامي في زمن المواجهة مع العدو الخارجي؟
ربما كانت العودة إلى سيرة المتصوف والفيلسوف «شهاب الدين السهروردي» ضروريةً لكي نطرح السؤال التالي: ماهو المآل الذي آل إليه تاريخيا الإنتاج الحضاري والتعدد الفكري الإسلامي في زمن المواجهة مع العدو الخارجي؟
لو سألنا ما هي أهمّ عشرة مسلسلات في تاريخ الدراما التلفزيونية السورية، على غرار تلك الاستطلاعات التي يتم إجراؤها في الغرب لتحديد قائمة بأهم عشرة أفلامٍ في تاريخ الفن السابع.. لو فعلنا ذلك على ضوء منهجي، وباستبيان حقيقي لعيّنة متنوعة، ما الحصيلة التي سنخرج بها؟
نعلن ـ نحن المساطيل السبعة ـ أننا قررنا بالإجماع إنشاء جمعية مكافحة الدردري، وذلك للأسباب التالية:
ذبحتنا التصريحات، المناشدات، والاجتماعات التي صدر عنها تصريحات ومناشدات وآليات العلاج والمتابعة، ثم مؤتمرات صحفية وندوات، وتحقيقات مصورة، واتصالات هاتفية من الأخوة المواطنين، ثم وعود مطلقة بالعلاج، تصل إلى حد الضرب بيدٍ من حديد على يد الفاسدين.
ما كنت أحسَبُ أَن أُؤَبنّ الفنان التشكيلي عمر حسيب أمام جمهور أصحابه ومحبيه، وما كان يخطر ببالي أن يرحل عنّا رحيلاً مفاجئاً ومبكراً. غادرنا في غفلة من الزمن.. سافر بصحبة زوجته وصغيرته إلى أخيه الفنان التشكيلي زهير حسيب في دمشق، وما درى أنه امتطى رحلةَ الموت.. رحلة الفراقِ الأبدي ليختم حادث الطريق المؤلم الذي أودى بزوجته حياته المعذبة ..
ولد الفنان السوري محمد ستيته عام 1966 في دمشق. سافر إلى فرنسا لعدة سنوات، وهناك ظهرت ميوله للتصوير الضوئي الذي تعلمه حتى وصل إلى أن أصبح قادراً على تدريسه، ثم قام بافتتاح ثلاثة أندية في فرنسا، بتمويل شخصي، لعشقه لهذا الفن، كما أنه شارك بعدة مسابقات بنتائج مقبولة وجيدة، وعندما عاد إلى سورية كان هذا المعرض أول أعماله، وأحبّ أن يكون الماء محوره الأساسي لانتهاكنا هنا لروعة هذا العنصر.
أبرز مشاريعه حالياً تصوير الضاحية الجنوبية في بيروت، وهي مغامرة أحسّها كما يقول غاية بالمتعة والواجب، ولإدراك أهمية وجود قيمة صلبة يلمسها الآخرون خلال صوره عن بطولة المقاومة اللبنانية...
في المركز الثقافي الروسي حيث معرضه كان لنا معه هذا اللقاء..
ظهر في الآونة الأخيرة توجه نحو دبلجة مسلسلات تركية معاصرة، شاهدنا منها «إكليل الورد» و«سنوات الضياع»، و«نور» الذي بُدئ بعرض حلقاته.
مرت فعاليات يوم الشعر العالمي التي أقامتها احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية دون أن يشعر بها أحد، فلم نسمع من أي من المثقفين والصحافيين والمهتمين بالشعر أنه حضر شيئاً من هذه الفعاليات، باستثناء الأمسية اليتيمة التي أقيمت في «تياترو» للشاعر شوقي بغدادي والشاعرة هالا محمد، والتي حضرها جمهور من الأصدقاء والمعارضة المخملية والفنانين الذين أتوا بمعية اسم المخرج هيثم حقي زوج الشاعرة هالا، عدا عن بعض الصحافيين الذين فاجأهم هذا الجمع العجيب بين تجربتين شعريتين لا يجمعهما شيء لا في السن ولا في الجنس ولا في الأساليب والمرجعيات، وهي الأمسية التي كان مقرراً أن تخصص للشاعرين عادل محمود ومنذر مصري اللذين اعتذرا كما تردد. ومادمنا ذكرنا المعارضة المخملية، فهو نمط يجمع بين العلاقة الشخصية الطيبة مع السلطة وممثليها، وجاذبية شاعرية المعارضة دون أكلاف، وبين البحبوحة والحياة المريحة والممتعة، وبالتالي لم يكن مفاجئاً أن تدلي الشاعرة هالا محمد من على المنبر بتلميح عن الحرية وفي إطار نشاط تنظمه جهة رسمية.
لعل منتزه مقسم دمر من الأماكن القليلة نسبياً التي حافظت على خصوصيتها في دمشق كبقعةٍ ملونة وسط لوحةٍ رمادية قاتمة، مقهىً شعبيٌ بسيطٌ يقدّم شاياً وقهوةً ونوعاً واحداً من الأراكيل، ولكنه يقدم جمالاً لا ينتهي في فضائه الرحب ونهره وشجره.
سادنة الهزائم والانتصارات حقيبتي أنا
صرت أعرف بحقيبتي، وبما أنها صارت شبه بطاقة شخصية لي لم أعد قادرأً على التخلي عنها، وتمسكت باللون الأسود كملحق للبطاقة وهي هنا لاتحقق للمتعرف إلي قصة كاملة، إذ لايعرف هذا الطارئ الجديد أهي حقيبة محام، أم مطهر أولاد، أم حقيبة صحفي، ويكتفي الجميع، ومن ضمنهم بعض سكان الحارة التي أسكنها بالقول: صاحب الحقيبة السوداء. وحديثاً إضافة عبارة: الشعر الطويل. مما أضفى شيئاً من الغموض على شخصيتي فأمعنت بدوري، وبالغت في اصطياد هكذا تعريفات، بل أني لا أبالغ إذا قلت إني أفرح بعبارة: (الحقيبة السوداء) لما لها من البوليسية أكثر من(شاعر)أو(صحفي) وهكذا اهتممت بهذا الكائن الجميل غير العاقل، أو العاقل، الذي يرافقني، أينما ذهبت، فلا يعاند ولا يرفض الزائر إلى جوفه، ولا يتوجس خيفة، وقد يحشر في أماكن ضيقة قبلي، أو يجلس هو وأظل واقفاً دون أن أنزعج من ذلك، على العكس تماماً أسر وأبتهج وأكون ممتناً للشخص الذي أودعته إليه، فأعود وأراه في المكان الذي يليق به، ذاك وفى بعهده، وحقيبتي كانت أمينة على ما يجمعنا من الود داخلها، سادنة هزائمي وانتصاراتي، وجيوشي التي من ورق، وأوهامي، مخلصة لكل ما يعبئ جوفها كأنهم أولادها البررة، لا أنكر بأني كثيراً، ماأنظر إليها على أنها رحم يحفظ كتابتي إلى أن ترى النور، وبيت أسرة يجمع الأولاد تحت سقف واحد، وتحت هذا الفهم أقربها من المرأة كثيراً، كثيراً ومن إلهات الخصب، والملكات، حتى اكتسبت خبرة عالية على غير عادتي، في معرفة حملها، والحفاظ عليها وعدم نسيانها في الوقت الذي يمكن أن أنسى قطعة من جسدي لو لم تكن معلقة بي، لم يحصل يوماً أن نسيت حقيبتي ربما أتركها أحياناً بقصد، ولم يحصل أن أخطأتها، من أول ماحملت حقيبة صغيرة وبخجل تسع القليل من الورق، ثم أكبر، تسع ورقاً وكتباً، فأوسع لأضع فيها الورق، والكتب، والمشط، والمنشفة، والجرائد، وفرشاة الأسنان والمعجون، وأشياء أحرص على ألا يراها الآخرون، حقيبتي في ظل عدم استقراري وتشتتي، وعدم وجود جغرافيا تستوعبني، ولا تضيق بتنقلي الدائم كان من الطبيعي ألا تكون هناك مكتبة خاصة أقف أمامها فأتناول بأرستقراطية ما أريد من الكتب، حقيبتي صارت مكتبتي. وعلى هذا فأنا عندما أخّير بالهدية من الأصدقاء أو الأقارب، خارج البلد وبدون تفكير وحيرة أختار حقيبة، ويجب أن تكون سوداء، وعلى مدار سنوات تخليت عن كل الهدايا لصالح السوداء، حتى أن عطاياي لكثرة ماتأتيني شملت بعض أصدقائي، مؤخراً أتمسك بواحدة علها تستمر معي، تجمعنا الحميمية، بأن تغلي عليّ، كلما عتقت فلا أرى عيوبها المتمثلة بالتمزق أو بهتان اللون، إلا تحولاً إلى التأبد والأثرية، ما يزيد في غناها المعنوي، وتخرج من حيزها إلى تشكيل ذاتها، وعلاقتها الخاصة بشخص معين، وأكون مشدوداً إليها هي بعينها لا غيرها.
مارك ليم
صحافي، مؤلف: ملف المياه. النقص والتلوث والفساد، دار سوي، باريس، 2003.
احتفل المجتمع الدولي برعاية الأمم المتحدة في العشرين من آذار 2008 للمرة الخامسة عشرة بـ«يوم المياه العالمي»..
يعاني 1.1 مليار كائن بشري من عدم حصولهم على المياه؛ كما يؤثر غياب الوسائل الصحية الأساسية على 2.6 مليار شخص. تكمن المفارقة في أنّه بعد أن أثارت المراحل الأولى لتسليع هذه الثروة المشتركة تحشيداتٍ شعبية قوية في القارات الخمس، تتسارع على ما يبدو الحركة العالمية لخصخصة أسواق المياه التي بدأت في الثمانينات.
في البداية، استلهمت «لبرلة» أسواق المياه «النموذج الفرنسي» بشدة: المشاركة بين القطاعين الخاص والعام. وقد تأكّدت بقوة العقيدة التالية: السلطة الحكومية تخسر؛ لابد من اللجوء إلى القطاع الخاص؛ يستند الحكم الرشيد إلى الثلاثي الحديدي ـ نزع القيود، وإلغاء المركزية، والخصخصة. خدمات المياه مكلفة، ويتوجب على المستهلكين دفع هذه الكلفة.
... هاقد أصبحت القمة وراءنا، بكل ما شهدناه عشية انعقادها من تجاذبات وسجالات وضغوطات تمركزت جميعها حول إمكانية عقدها في الزمان والمكان المحددين لها ومستوى التمثيل فيها!
امتدت فترة الانتظار ثماني سنوات إلى أن أصبحت نور حاملاً لطفل كانت تنتظره بشوق.. في الأسبوع قبل الماضي صار فخرها وزهوها- علي- الضحية الأصغر للاضطراب الأمني المتصاعد في العراق. أصيب الطفل، وهو في الشهر الرابع من عمره، بالحمّى في اليوم الأول لبدء المعارك في البصرة . تحول الشارع الذي تقطنه العائلة إلى ساحة قتال، وصاروا مسجونين داخل منازلهم، غير قادرين على طلب المساعدة. انتشر المرض عند الطفل بسرعة. حاول الأب الخروج للبحث عن المساعدة فأصيب أمام المنزل بطلقة نارية في رجله.