جرمانا ... أزمة تولّد أزمات
لا يخفى على أحد ما تعانيه مدينة مكتظة سكانياً وضعيفة الخدمات مثل جرمانا من أزمات، ولا سيما الاختناق المروري وتراكم القمامة.
لا يخفى على أحد ما تعانيه مدينة مكتظة سكانياً وضعيفة الخدمات مثل جرمانا من أزمات، ولا سيما الاختناق المروري وتراكم القمامة.
مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عزمه رفع كل العقوبات الأمريكية المفروضة على سورية، انفتحت آفاق انتقال الوضع السوري نحو مشهد جديد يحمل فرصاً جديدة من جهة، ومخاطر قديمة- جديدة من جهة أخرى، ما يتطلب العمل على استيعاب هذا المشهد بإحداثياته المختلفة، كأرضية للسياسات التي ينبغي اتخاذها وتطبيقها، وهو ما سنحاول البدء به في هذه المادة...
صدر مساء اليوم الأحد 17 أيار 2025 بيان توضيحي رسمي من مصرف سورية المركزي، جاء فيه:
في الوقت الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة عن رفع جزئي للعقوبات المفروضة على سورية، مما يُتيح فرصة نادرة لالتقاط الأنفاس اقتصادياً، يخرج علينا بعض الأصوات بدعوات صادمة تطالب بتصفية القطاع العام بالكامل، وتسليم مفاصل الاقتصاد للقطاع الخاص «دون قيد أو شرط».
كشف تصريح حديث لمسؤول في المصرف الزراعي نية المصرف تخفيض أسعار الأسمدة ليقترب من أسعار السوق، إضافة إلى سعيه إلى الحصول على موافقة المصرف المركزي للتعامل بالدولار، استجابة لمطالب عدد من المتعاملين.
شهدت السوق السورية أخيراً تذبذباً حاداً في سعر صرف الدولار، حيث انخفضت قيمته بنسبة تجاوزت 30% في السوق الموازية عقب إعلان النوايا عن رفع العقوبات عن سورية، ليسجل الدولار نحو 8600 ليرة بعد أن كان قد تجاوز 11 ألف ليرة، قبل أن يعاود الارتفاع تدريجياً ويصل إلى حدود 10000 ليرة.
أعلنت الهيئة العامة للضرائب والرسوم في سورية أخيراً عن فتح الخرائط العقارية في جميع المحافظات، تمهيداً لإعادة تقييم القيمة الرائجة للوحدات العقارية، وذلك تطبيقاً لأحكام القانون رقم 15 لعام 2021 المتعلق بضريبة البيوع العقارية.
في مشهد أثار الكثير من التساؤلات، ظهر وزير العدل السوري الدكتور مظهر الويس في اجتماع مع وفد من البنك الدولي، لمناقشة آليات تمويل مشروع لإعادة تأهيل قطاع الطاقة الكهربائية في سورية.
في الوقت الذي يشتد فيه الخناق المعيشي على المواطن السوري، وتغيب اللحوم عن موائد أغلبية الأسر، تُشحن آلاف رؤوس غنم العواس، السلالة السورية الأصيلة، عبر مرفأ طرطوس إلى أسواق خارجية، آخرها إلى ليبيا، في الباخرة الحادية عشرة منذ انطلاق موجة التصدير الجديدة.
واجه الاقتصاد السوري على مدى السنوات الماضية سلسلة من التراجعات المتسارعة التي تفاقمت بشكل كبير بفعل انفجار الأزمة عام 2011، مع ما شهدته السنوات اللاحقة من أوسع عقوبات اقتصادية غربية فرضت على سورية تاريخياً. وقد أدى هذا التلازم بين السياسات الاقتصادية لنظام الأسد والعقوبات الغربية التي ساعدته في مراكمة المزيد من الثروات على حساب السوريين، إلى تدمير واسع النطاق لبنية الاقتصاد السوري، وبشكل خاص قطاعاته الأكثر حساسية كالصناعة والزراعة والطاقة والصحة والتعليم. في المحصلة، بات يعيش أكثر من 90% من السوريين تحت خط الفقر وفق وكالات الأمم المتحدة. وفي خضم هذا الوضع الاقتصادي القاتل، جاء إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن نيته رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على سورية بمثابة نقطة تحول محتملة. وقد استقبل السوريون هذا الإعلان بمزيج من التفاؤل الحذر والأمل في إمكانية حدوث تحسن ملموس في الأوضاع الاقتصادية التي طال أمدها وأرهقت كاهل المواطنين.
أدت التخفيضات في التمويل، وعمليات الطرد، وإغلاق البرامج في عدد من أبرز المؤسسات الصحية والعلمية الأمريكيّة إلى ترك عشرات الآلاف من المهنيين المتفانين عاجزين عن مواصلة أعمالهم التي قد تكون منقذة للحياة. كما تحطمت آمال عدد لا يُحصى من المتدربين في بناء مستقبلهم العلمي، أو على الأقل باتت مهددة. ويتم حالياً تمزيق أنجح بنية علمية وصحية عامة في العالم، مما يعرّض عدداً كبيراً من البشر لخطر متزايد من الأمراض المزمنة والمعدية.
يسلّط التصريح الأخير- لنائب منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، ديفيد كاردن، -الضوء على حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في سورية، حيث كشف أن 16 مليون شخص باتوا بحاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية.
تعيش سورية اليوم واحدة من أخطر الأزمات المرتبطة بالأمن الغذائي، وسط مؤشرات مقلقة بشأن تراجع إنتاج القمح– المادة الأساسية في غذاء السوريين.
في مؤتمر «المبادرة الدولية للارتقاء بالاقتصاد السياسي/IIPPE»، بدورته للعام 2023، تناول البروفيسور (ديك لو) سؤالاً تصدَّر الإعلام الغربي لفترةٍ، عقب جائحة كوفيد-19: «هل التباطؤ الاقتصادي الأخير في الصين مؤشر على زوالها الوشيك؟». ورجّحَ (لو) أنّ تباطؤ الصين ليس ناجماً عن «نقص الطلب المحلّي» كما يدّعي العديد من الخبراء البرجوازيين، بل عن انخفاض معدّل ربح رأس المال فيها، ولكن مع فارقين هامَّين: 1- ربحية القطاع الصناعي الصيني ما تزال مرتفعة بينما تراجعت ربحيّة القطاعات غير المنتجة كالعقارات وسوق الأسهم. 2- انخفاض الربحية في الصين ليس ناتجاً فقط عن ارتفاع التركيب العضوي لرأس المال (مثل الغرب)، بل وكذلك عن ارتفاع حصّة الأجور في توزيع الثروة (على عكس الغرب)، ممّا يشير إلى تحسُّنٍ في العدالة الاجتماعية.