المرونة غائبة عن قرارات وزارة التعليم العالي... فماذا عن مصلحة الطالب ومستقبله؟!

فرضت الأزمات المتلاحقة التي تعيشها البلاد، حالات استثنائية قلبت موازين الحياة لغالبية السوريين، والطالب الجامعي ليس بمنأى عن هذه المعادلة بل الحلقة الأضعف فيها، أمام مستقبل ضبابي يضيع فيه حقه بالاستقرار والاستمرار التعليمي بين إجحاف القرارات وجمودها أمام متطلبات الانسجام مع الواقع الراهن، وبما يخدم مصلحة الطالب الذي يُفترض أنه البوصلة الأولى لأي سياسة تعليمية.

الحمضيات... بين معضلة التكاليف السنوية والإهمال الرسمي لاستدامته كمحصول استراتيجي!

يعد محصول الحمضيات من المحاصيل ذات الطابع الاستراتيجي في سورية ومصدر دخل لآلاف العائلات وخاصة في مناطق الساحل السوري.
فهل سيختلف الموسم هذا العام بالنسبة للفلاحين أم إن حالهم سيبقى كما هو في خسائر متراكمة تتضاعف سنوياً ولا تحد منها أو تشفع لها الوعود الرسمية الخُلبية؟!

هل عدنا إلى «محاربة الفساد»؟

أثار تقريران لوكالة رويترز حول الاقتصاد السوري في مرحلة ما بعد الأسد، قدراً كبيراً من التساؤلات والنقاشات؛ التقرير الأول نُشر بتاريخ 25 تموز الماضي وحمل عنوان «تقرير خاص سوريا تعيد هيكلة اقتصادها سراً... وشقيق الرئيس يقود المهمة». والثاني نُشر يوم الجمعة الماضي 31 تشرين الأول وحمل عنوان «عن كثب-لا غنائم حرب... الشرع يطبق القانون على الموالين».

الحرية والاقتصاد: رؤية نقدية للمنظومة الرأسمالية وسبل الخلاص

تستهل هذه الرؤية النقدية باستعارة قوية: إنها سفينة الدولة الأمريكية، يقودها قبطان مجنون، تتجه بلا هوادة نحو حطام مؤكد. في مثل هذا السيناريو، تتبدد كل المفاهيم التقليدية للحرية التي تركز على تنظيم العلاقات بين الرّكاب لتقليل الإكراه المتبادل، ليبرز المعنى الجوهري الوحيد للحرية في هذا السياق المصيري: القدرة الجماعية على انتزاع زمام القيادة، والسيطرة على السفينة، وتحويل مسارها بعيداً عن الكارثة نحو برّ الأمان. بهذه الاستعارة التصويرية، يضع الكاتب أسس طرحه: إن المجتمع الأمريكي، وغيره من المجتمعات الرأسمالية المتقدمة، يعيش لحظة مصيرية مماثلة، حيث لم يعد الخيار حول تحسين شروط الحياة داخل النظام القائم، بل حول تغيير النظام نفسه لتجنب المصير المحتوم.

الحكومة: اصبروا علينا حتى نكمل عليكم

ما إن أصدرت الحكومة القرار الجديد الخاص بتسعير الكهرباء، حتى عجت وسائل التواصل الاجتماعي بجملة هائلة من الدراسات المالية والمقارنات والمنشورات البحثية المكثفة التي توضح نسبة الزيادة والقسمة الافتراضية للفواتير الجديدة، ومقاطع الفيديو المتهكمة والناقدة، وبعض اللقاءات مع المسؤولين. وتصدر الموضوع أحاديث الشارع السوري، خاصة أنه ترافق مع قرار تحديد مواعيد إغلاق المحلات ورفع سعر المحروقات، والذي انعكس بالتالي على أجور المواصلات والعديد من البضائع الأخرى. وذهب العاملون بأجر لحساب هذه الزيادة انطلاقاً من أجورهم أولاً، ثم بزيادة معيشتهم بناءً على حتمية ارتفاع سعر البضائع والمنتجات بالأسواق المحلية، ليكون قرار رفع سعر الكهرباء بالنسبة لهم مشكلة كبيرة جديدة تضاف لجملة الأوضاع الكارثية على مختلف الجهات.

عمال «الريجي»: عقاب جماعي للإنتاج والعمال معاً

بعد سقوط سلطة النظام السابقة وإغلاق المؤسسة العامة للتبغ «الريجي»، واجه عمَّالها مصيراً معقَّداً جمع بين البطالة وسوء الأحوال المعيشية والاجتماعية بشكل كبير جداً. وما ذلك إلّا استمرارٌ لإرث طويل من التهميش الاقتصادي والاجتماعي والسياسي. ولم يشفع للمؤسسة ولعمالها ذلك التاريخُ الطويل من العمل المساهِم في الاقتصاد الوطني، فامتداد تاريخ المؤسسة يعود لأكثر من قرن. وفي الثلاثينيات، وعلى امتداد العقد، شهدت البلاد صراعات حادة بين المعامل الوطنية والشركات الأجنبية المدعومة من الاحتلال الفرنسي في ذلك الحين. ورغم ذلك، استطاعت الشركة - «شركة حصر الدخان» - عبر سلسلة مستمرة من الإضرابات والنضال العمالي أن تساهم بمجمل النتائج التي حققتها القوى الوطنية حينذاك حتى الاستقلال.

مشروع قانون الخدمة المدنية يُسقط حق الإضراب

»لا إضراب بعد اليوم» هكذا أعلنها واضعو مشروع قانون الخدمة المدنية الجديد، الذين ادعوا بأنهم درسوا روح القوانين المعتمدة في دول العالم المتقدم، مع أن المتتبع لتلك القوانين يرى أن غالبية دول العالم تنص في قوانينها على أن أي إضراب عن العمل بسبب ممارسات العمل غير العادلة هو نشاط محمي قانوناً، من خلال قوانين العمل النافذة وتشريعات العمل الدولية المصادق عليها من قبل الأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية. وبالتالي، أي إجراء من قبل الإدارة أو الحكومة للانتقام من العاملين بسبب مشاركتهم في الإضراب أو أي إجراءات نقابية أدت إلى الإضراب، فإنهم بذلك ينتهكون قانون العمل. ويجب على اتحاد العمال عندها مقاضاة الإدارة أو الحكومة أمام القضاء، لأن الهدف ليس الإضراب بحد ذاته، بل استعداد العمال دائماً - إذا كان ذلك ضرورياً - لوقف انتهاك حقوقهم.

افتتاحية قاسيون 1250: الاعتراف بالخطأ فضيلة... والتراجع عنه فضيلة أكبر! stars

لم يكن قرار رفع أسعار الكهرباء الذي أعلنته وزارة الطاقة مؤخراً سوى إعلان صريح عن السير في الطريق المعاكس تماماً لمصالح السوريين، وعن الاستمرار في المنهجية التي أثبتت الوقائع مراراً وتكراراً أنها لا تقود إلا إلى الخراب: رفع الأسعار قبل رفع الأجور بشكلٍ حقيقي، وتحميل الفقراء كلفة ما دمرته السياسات الخاطئة التي تراكمت عبر عقود ولا تزال مستمرة حتى اليوم.