عرض العناصر حسب علامة : ملف سورية

نحو نموذج اقتصادي بديل

تأتي الانتخابات السورية حالياً في الوقت الذي تبدو فيه العملية السياسية لا تزال في مراحل استعصائها العميقة، على الرغم من انفتاح الأفق على الحلول السياسية فقط، إلا أنها لاتزال لا تتمتع بقاعدة شعبية، نتيجة التطرف المتبادل، وتتخذ القوى السياسية المتراخية أو القديمة موقفاً انتهازياً من هذه الحالة، لتتبنى إما منطق الحل الأمني، حيث لا حاجة لطرح حلول وبرامج قبل أن يعم الأمن والأمان، بينما تأخذ القوى الأخرى موقفاً يقول، سنبني سورية بعد أن يسقط النظام وليس في واقع التوتر والعنف الحالي، بينما نحن نقول، منذ البداية وحتى الآن أن الحل السياسي العميق والجذري هو الحل الوحيد ليس للأزمة الحالية، وإنما لبناء سورية اليوم والمستقبل.

من برنامجنا: القضية الاقتصادية – الاجتماعية

لقد نبّهت قاسيون ومنذ سنوات الى خطورة السياسات الاقتصادية الليبرالية، على الأمن الوطني والأمن الاجتماعي، ومن هنا كان دائماً الحديث عن ضرورة صياغة البرنامج الاقتصادي البديل، ننشر فيما يلي جزءاً من الوثيقة البرنامجية المقرة  في الاجتماع الوطني التاسع لوحدة الشيوعيين السوريين(حزب الإرادة الشعبية حالياً) المنعقد  في  26112010

لماذا لا يعلنون برامجهم..؟

سيكون من المضحك لو أعلن كل حزب أو تحالف سياسي عن برنامجه الحقيقي بالتفصيل، أي كما سيطبق على أرض الواقع، لأنه لو كان الأمر كذلك لما عاد هناك من حاجة إلى العمل السياسي، ولما تنافست أطراف سياسية مختلفة على السلطة، لأن غالبية الناس ستختار برنامجاً واحداً سيمثلها إن وجد، وإذا لم يوجد ستصنعه بنفسها وبسهولة كونها ستدرك الضرورات المطلوبة من خلال مقدار الوعود الكاذبة والجوفاء التي كانت تملأ أدبيات وإعلانات وصحف القوى السياسية المختلفة...

المعارضة والتدخل الخارجي.. مقاربة تاريخية

هل يعي المطالبون بالتدخل الخارجي حقيقة مطلبهم.. تدخل من دول لها تاريخ طويل في استعمار وقمع الشعوب ونهب ثرواتها؟..
اشتغلت مجموعة من القوى والشخصيات السياسية العربية في مطلع القرن العشرين على رفع العلم الفرنسي في وجه الاحتلال العثماني معتقدين أنه علم الثورة الفرنسية نفسه، علم «الإخاء والحرية والمساواة» ومن بين تلك الشخصيات: جبران خليل جبران ، وميخائيل نعيمة ، وأمين الريحاني ، وخير الله خير الله، وآخرون التفوا حول دعوة فرنسا لتشكيل قوات «تحرير سورية»، المثقفون نفسهم الذين اضطهدتهم فرنسا وأبعدتهم لحظة تثبيت سلطة الانتداب، الأمر الذي لم تن تكرره سلطات الاحتلال مع من يساعدها على تثبيت سلطتها..

هل الديمقراطية.. غاية؟؟

يتلازم في جهاز الدولة -بوصفه جهازاً طبقياً- وجهان: ديمقراطي وديكتاتوري، أما الديمقراطي فيعبر عن التوافق الشكلي بين الطبقات المتصارعة، التوافق الناشئ عن استعصاء الصراع الطبقي. وأما الديكتاتوري فهو جوهر هيمنة الطبقة السائدة على بقية الطبقات.. وبكلام آخر فإن الطبقة السائدة تمارس تداول السلطة فيما بين أقطابها ديمقراطياً ولمصلحتها في حين تمارس على التوازي ديكتاتوريتها كطبقة متحدة المصالح ضد بقية طبقات المجتمع.

الدستور الجديد والانتخابات

من قرأ الدستور السوري الجديد والذي أصبح ساري المفعول منذ 27/2/2012 بعد إقراره لن يجد هذا القارئ مادة من مواده تحدد شروط الترشيح لمجلس الشعب على العكس مما جاءت به المواد التي تشير إلى الترشيح لرئاسة الجمهورية مثلا، وهذا بالتالي يعني إقراراً دستورياً بأحقية أي مواطن سوري بالترشيح لمجلس الشعب

أسوأ الأحزاب جميعاً..

يذهب السوريون بعد أسابيع قليلة إلى انتخابات مجلس الشعب، التي هي استحقاق له خصوصيته في الظروف الراهنة للأزمة السورية، ورغم العقبات التي ستقف في وجه هذه الانتخابات، من ناحية نسب المشاركة، غير المتفاءل بها عموماً، ولاسيما في المناطق الأكثر توتراً، ومن ناحية قانون الانتخابات الحالي المتخلف، فإنّ الانتخابات ستكون رغم ذلك، محكاً واختباراً للنظام بالدرجة الأولى، كونه الجهة التي ستدير الانتخابات وتشرف على سيرها، إذ ستظهر مدى جديته في الإصلاح والتغيير، وفي تطبيق روح الدستور الجديد.

هل هناك إمكانية للحوار،الآن؟

كان الموقف السلبي من الحوارأحد أسباب الأزمة العميقة التي تمر بها البلاد، سواء كان من طرف النظام أو من طرف بعض قوى المعارضة، فالنظام ومن خلال سلوكه على الأرض نظر إلى الحوار على انه وسيلة للاحتواء وكسب الوقت للتحكم بمسار الازمة، وخنق الحركة الاحتجاجية، وما يدل على ذلك عدم تطبيق أي من بنود اللقاء التشاوري، لابل أن جملة من الممارسات على الارض عزز مواقع قوى المعارضة في موقفها من الحوار.

تحولات القاعدة الاجتماعية للنظام السوري

يتطلب فهم الحراك الجاري في سورية فهماً علمياً العودة إلى الأسس الاجتماعية/الطبقية له، ولعل نقطة الانطلاق في ذلك هي رؤية التوزع الطبقي في سورية وتحولاته خلال العقود الخمسة الأخيرة..

مجلس اسطنبول.. سوء الخاتمة من سوء العمل !!

تستمد أية  قوة سياسية وجودها الحقيقي من دورها الذي تمارسه لتأدية وظيفة محددة، والوظيفة هي مهمة تاريخية غير منجزة .
تعبر هذه المهام عن تطلعات وحاجات الأغلبية الواسعة من الجماهير، وتأتي برامج هذه القوى كتجسيد نظري لهذه الحاجات في برنامج يضع آليات واضحة وممكنة  لتحقيق هذه التطلعات، ليعاد طرحه على الناس فتقبل أو ترفض. إن قبلت يتحول هذا البرنامج وبالتالي هذه القوة إلى أداة للتغيير بيد الجماهير .
إن فقدان أي قوة سياسية لهذا البرنامج يعني عدم قدرتها على صياغة متطلبات الناس وبالتالي فقدانها لدورها الوظيفي مما يجعلها هشة إلى درجة التفسخ أو الزوال..