وعي الحركة الشعبية وكسر الحالة الأبوية
تمتاز المرحلة الحالية من الحياة السورية بكونها حالة تأسيس للشكل الذي ستكون عليه سورية المستقبل، على الصعد كافة، الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، والشكل المستقبلي للبلاد محكوم إلى حد كبير بكيفية التعاطي مع الحركة الشعبية، لإشراكها في إحداث تغييرات عميقة في المجتمع، آخذين بعين الاعتبار المشاكل المتراكمة في المراحل السابقة ، ولعل أحد أوجه هذه التغييرات يتمثل في رفض البالي من البنى الاجتماعية الأبوية القديمة العائدة إلى ما قبل الدولة الوطنية (العشائر، الطوائف، المذاهب، وجهاء المناطق...إلخ) والسير نحو شكل جديد أعلى يعبر عن تطلعات القوى الاجتماعية الجدبدة.