عرض العناصر حسب علامة : ملف سورية

إنقاذ الوطن مهمة الوطنيين

كلف عنان، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، بمهمة أسموها مهمة أممية عربية، وجاء دمشق وذهب إلى عدة عواصم وفي ذهنه أن يرتبط اسمه بحل عجيبة القرن الواحد والعشرين، وملأ ذهنه بموضوعة إعادة اسمه إلى السياسة الدولية بوصفه سياسياً بارعاً وذا حنكة  عقلية.

التعددية السياسية.. كيف تعبِّر عن تغيير حقيقي؟

‹‹إننا نمر بمرحلة ثورة وطنية ديمقراطية معاصرة تندمج فيها المهام الاجتماعية الجذرية اندماجاً وثيقاً مع المهام الوطنية العامة ومع المهام الديمقراطية. وهذا يؤكد أن فضاءً سياسياً جديداً يولد وآخر يموت، فالجماهير كانت ولا تزال هي القوة المحركة لكل الانتفاضات في التاريخ، والمعركة في النهاية هي ضد الامبريالية والصهيونية وضد الطبقات الحاملة لبرامجها الاقتصادية والاجتماعية في بلدان الأطراف.››
هذا التوصيف للمرحلة التاريخية الانعطافية التي يمر بها العالم ومن ضمنه بلدنا سورية ورد في البلاغ الصادر عن اجتماع مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين (حزب الإرادة الشعبية) بتاريخ 25 شباط 2011, ونذكّر به الآن لأنه ما يزال صحيحاً, حتى بعد عام من الأزمة.
وعندما يتوصل التحليل العلمي إلى أنّ طبيعة الأزمة الثورية التي يمرّ بها العالم اليوم هي ذات جذر اقتصادي في جوهرها يتعلق باستنفاد النموذج الرأسمالي لإمكانية استمراره, بما يعني انسداد الأفق التاريخي أمامه, لمصلحة انفتاح الأفق أمام الشعوب, فإنّ هذا يعني أيضاً أنّ الأشكال السياسية القائمة تمر أيضاً في أزمة, إذا تذكرنا أنّ السياسة بالتعريف الماركسي ما هي إلا تكثيف لعلاقات الإنتاج الاقتصادية.

المَخرَج والمُخرِج من الأزمة

توافق السوريون على وجود أزمة وتوافق معظم السوريين على أسباب الأزمة لكن ما لم يتوافقوا عليه بعد هو سبيل الخروج من الأزمة.

ولكنها تدور..

يشبه النقاش حول الأزمة في سورية إلى حد كبير ذلك النقاش الذي دار بين غاليللو ومعاصريه من رجال محاكم التفتيش حول مسألة دوران الأرض حول الشمس.. يريد الكثيرون للأزمة أن تنتهي سريعاً، ولذلك يتسرعون في إطلاق الأحكام عند كل نقلة جديدة.. فيقفز كل طرف ليدعي « خلصت» وذلك طبعاً من وجهة نظره ووفقاً لمصلحته في محاولة مستميتة من الطرفين للملمة مناصريه ومؤيديه.. سواءً كان النظام بهروبه إلى الأمام، أو بعض أقسام المعارضة. ويبقى الشارع السوري مختنقاً بتداعيات الأزمة وتجلياتها يمني النفس بأسرع خروج ممكن منها يوقف عذاباته وخسائره التي تزداد يوماً بعد يوم..

«فلاش» على أحد أشكال الحراك السياسي ...

خلقت العقود الماضية التي تميزت بجمود العمل السياسي وقمع الحريات وانعدام دور الأحزاب الوطنية  التقدمية كمعبر أساسي عن حاجات المجتمع وآماله فجوة عميقة بين الناس والعمل السياسي أوجدت صعوبات كبيرة في العمل على اقناع الناس بضرورته وأهميته  للتغيير الجذري في المجتمع استمرت الى ما قبل آذار 2011 ..

(لعم) للتدخل الخارجي

 الغباء هو فعل الشيء نفسه مرتين بالأسلوب نفسه والخطوات نفسها مع انتظار نتائج مختلفة. أنشتاين

السكن حاجة ضرورية خارج إطار السوق

ننطلق في وضع نموذجنا الاقتصادي الاجتماعي من تغيير في نقطة الانطلاق، وهي هدف النموذج، أي الانتقال من اقتصاد السوق- وغايته الربح-  إلى نموذج ذي نمو مدروس وسمته تنمية الإنسان باعتباره جذر النشاط الاقتصادي، وغايته، وهذا  يتطلب تحويل هذه المفردات إلى برامج وأرقام ملموسة، بمحاولة جدية للابتعاد عن الشعاراتية والبرامج الفضفاضة، ويستدعي بداية تأمين وضمان تام لبعض الحاجات الأساسية والتي تعد ركائز في  رفع نوعية ومستوى حياة المواطن السوري، والبحث الجدي في كيفية إخراج هذه السلع من هيمنة السوق أو من تبعيتها لآليات العرض والطلب، أي  إعادة النظر بكثير من المفاهيم السوقية، والسلع الموجودة في السوق ووضع خطط ورصد موارد لعملية التأمين المذكورة.

الثنائيات الوهمية ..... آفة الشرق

ما تشهده سورية من أزمة لا تكمن فقط فيما حصل في درعا 15 آذار العام الفائت - بل أن السبب الحقيقي لتفجر الأزمة يعود إلى تراكم المشاكل منذ عهد الوحدة بين سورية ومصر عام 1958 وصولاً إلى إقرار الخطة الخمسية العاشرة عام 2005.

وعي الحركة الشعبية وكسر الحالة الأبوية

تمتاز المرحلة الحالية من الحياة السورية بكونها حالة تأسيس للشكل الذي ستكون عليه سورية المستقبل، على الصعد كافة، الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، والشكل المستقبلي للبلاد محكوم إلى حد كبير بكيفية التعاطي مع الحركة الشعبية، لإشراكها في إحداث تغييرات عميقة في المجتمع، آخذين بعين الاعتبار المشاكل المتراكمة في المراحل السابقة ، ولعل أحد أوجه هذه التغييرات يتمثل في رفض البالي من البنى الاجتماعية الأبوية القديمة العائدة إلى ما قبل الدولة الوطنية (العشائر، الطوائف، المذاهب، وجهاء المناطق...إلخ) والسير نحو شكل جديد أعلى يعبر عن تطلعات القوى الاجتماعية الجدبدة.

«مكونات» المجتمع السوري!!

 ليست الأزمة السياسية في سورية وليدة اليوم، ولا المشكلات التي اعترضت الحراك الشعبي هي بنت الحاضر، بل لكل من هذي العوائق تاريخ مع هذا النظام ومع مكونات الطيف السياسي السوري الأخرى. ولعل من أهم هذي المشكلات هي محاولة النظام وبعض المعارضة التي على شاكلته اللعب بالنار عبر دفع ما يسمى «مكونات ما قبل الدولة الوطنية» إلى واجهة الأحداث، في محاولة مشتركة للتعتيم على السبب الحقيقي لاحتقان الشارع السوري، وهو ضغط الحياة المعيشية وسوء توزيع الثروة الوطنية لمصلحة النهابين المترافق بالضرورة مع مستوى متدن من الحريات السياسية.