المسؤولية الاجتماعية اتجاه العمال
ظهرت المسؤولية الاجتماعية مع ظهور المجتمعات البشرية وتطورت بتطورها، لتحقيق متطلبات الحياة وتقدمها، ولهذا ظهرت تلك النظم والمبادئ لتنظيم علاقات المجتمع.
ظهرت المسؤولية الاجتماعية مع ظهور المجتمعات البشرية وتطورت بتطورها، لتحقيق متطلبات الحياة وتقدمها، ولهذا ظهرت تلك النظم والمبادئ لتنظيم علاقات المجتمع.
بالرغم من الاستغلال الذي يتعرض له العمال اليوم نتيجة السياسات الاقتصادية المتبعة، والتي أنتجت بيئة قانونية وتشريعية تلائم مصلحة أصحاب العمل- ومن هنا أتى قانون العمل رقم 17 الذي يعبر عن مصلحة أصحاب العمل- ومع ذلك لا الحكومة ولا أصحاب العمل يلتزمون فيه ويستمرون في خرقه وفي الهجوم على العمال وعلى حقوقهم الطبيعية المشروعة.
يأخذ العمل حيّزاً كبيراً من حياة العامل بشكل عام، ويتعرض خلالها لقدر كبير من الإجهاد الجسدي لأعضاء جسمه، حسب طبيعة المهنة التي يعمل فيها مما يعرّض العامل لمخاطر صحية كبيرة الجسدية منها والنفسية، نتيجة الإجهاد اليومي لجزء معين من جسمه، يؤدي إلى إصابات متكررة لهذه الأعضاء فينتج عنها المرض المهني.
تعتبر التأمينات الاجتماعية إحدى المؤسسات المهمة والضرورية في المجتمع، لما يمكن أن تقدمه من حاجات ضرورية للعمال في رعايتهم ورعاية أسرهم، لذلك يتحتم على مؤسسة التأمينات الاجتماعية توسيع خدماتها للعاملين المنضوين تحت مظلتها، لأنها أحد العناصر الأساسية لتوفير الأمان لهم في حاضرهم وفي مستقبلهم أيضاً، ضد المخاطر المهنية التي يتعرضون لها من خلال عملهم، وضد المخاطر الاجتماعية.
يعتبر قانون التأمينات الاجتماعية رقم /92/ وتعديلاته المرجع الأول والموحد في هذا الخصوص لجميع العمال سواء في القطاع الخاص أو قطاعي الدولة والمشترك المؤمن عليهم، حيث عرف القانون إصابة العمل في مادته الأولى_ جـ:
أيام مضت على خبر موافقة رئاسة مجلس الوزراء على منح سلفة بقيمة ثلاثة مليارات ونصف ليرة سورية لمؤسسة التأمينات الاجتماعية، حتى تتمكن من سداد الالتزامات المترتبة عليها للعمال، ما يعيد إلى الذهن تلك التساؤلات المؤرقة حول مصير هذه المؤسسة التي تحمل على كاهلها أعباء الأجور الشهرية لآلاف المتقاعدين على امتداد البلاد، وهل ينتهي المطاف بإفلاسها، أو خصخصتها بذريعة إنقاذها من العجز.
وافقت اللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 20/2/2018 على مشروع قرار معد من وزارة المالية، بمنح سلفة لمؤسسة التأمينات الاجتماعية تقدر بثلاث مليارات ونصف ليرة سورية لتتمكن من سداد الالتزامات المترتبة عليها، لقاء منح التعويض المعاشي للمتقاعدين. لجوء المؤسسة إلى الاستدانة يدق ناقوس الخطر حول مستقبل مؤسسة التأمينات الاجتماعية وقربها من حافة الإفلاس، وبالتالي هدر حقوق العمال وضياع أموالهم حيث تعتبر المؤسسة مظلة أمان للعمال بعد تقاعدهم.
صدر القانون رقم 28 لعام 2014 الذي تم بموجبه تعديل قانون التأمينات الاجتماعية رقم 92 لعام 1959، وبالرغم من بعض الإيجابيات التي أتى بها هذا التعديل، إلا أنه بالمجمل لم يكن بالمستوى المطلوب ولم يخطُ خطوة إلى الأمام كما يفترض به، حيث انعكست من خلاله السياسات الاقتصادية للحكومة المحابية لأصحاب العمل، على حساب العمال_ وانتقصت من حقوقهم أكثر، وأفرغت قانون التأمينات من أهدافه وغاياته الأساس.
لم تنقطع البشائر الصادرة عن السورية للتأمين الموجهة للعاملين، وعلى حسابهم، حيث أقر مجلس إدارة المؤسسة تعرفة جديدة للعاملين في جهات القطاع الاقتصادي.
تهدف التأمينات الاجتماعية في كل البلدان إلى تعويض المؤمّن عليه أو أسرته بحسب الأحوال، عن الخسارة التي يتعرّض لها والمتمثلة في فقده الدخل نتيجة تحقّق أحد المخاطر المؤمّن ضدّها والتي تتمثل في (بلوغ سن التقاعد – العجز – الوفاة – الإصابة – المرض) .