عرض العناصر حسب علامة : سورية

أوهام الجذب الضريبي السوري: تكريس انحياز الدولة لسلطة رأس المال

شهد شهر أيلول الماضي تحولاً مفصلياً في السياسة المالية السورية، حيث أعلنت وزارة المالية عن إطلاق عملية تغيير واسعة في بنية النظام الضريبي وصلت ذروتها بإصدار مسودتين جديدتين لقانوني «الضريبة على الدخل» و«الضريبة على المبيعات». وتكتسب هذه التغييرات حساسية مفرطة وأهمية استثنائية بالنظر إلى توقيت طرحها وسياقها الاقتصادي الراهن، إذ تعتبر الضرائب الشريان الحيوي وأهم مصادر الإيرادات السيادية للدولة التي تعاني من عجز مزمن، في وقت لا تزال السلطة الحالية تشتكي فيه ليل نهار من انخفاض هذه الإيرادات وشح الموارد. وتستخدم الحكومة هذه الحجة لتبرير السياسات المجحفة التي تنتهجها، والتي تتضمن عمليات ممنهجة لإنهاء الدعم الاجتماعي ورفع أسعار المواد الأساسية التي تمس قوت المواطن اليومي، مثل الخبز والمحروقات، ومؤخراً الزيادات الحادة في تعرفة الكهرباء. حيث لا تزال السلطة تتمسك بسردية ضرورة «وقف الخسارة» التي تتكبدها الخزينة جراء هذا الدعم، وضرورة ردم الفجوة في العجز، مما يطرح تساؤلات مشروعة وعميقة حول التناقض بين الشكوى من قلة الموارد وبين السعي لتعديل القوانين الضريبية بما يؤثر على تدفق هذه الموارد نفسها.

«تخفيض» أسعار المحروقات... وشعار «تخفيف الأعباء المعيشية»!

أعلن وزير الطاقة، محمد البشير، عن قرار تخفيض أسعار المشتقات النفطية (نحو 20%) بما يحقق التوازن في الاستهلاك ويعزز كفاءة استخدام الموارد. وأشاد في منشور له على «إكس» بما ستحمله هذه الخطوة من «آثار إيجابية ستنعكس على الواقع الاقتصادي وتخفف من الأعباء المعيشية».

المفاضلة الجامعية للطلاب القدامى... معدلاتٌ تعجيزية وآليات صعبة

بعد سنوات من التعثر والحرمان، علّقت شريحة واسعة من السوريين آمالها على نيّة وزارة التعليم العالي قبول خريجيّ الثانوية السورية وغير السورية القدامى خلال سنوات الأزمة منذ العام 2011، والذين لم تتسنَ لهم فرصة استكمال تعليمهم.

ملف القمامة في جرمانا... إنجازاتٌ كبيرة بانعكاسات ضئيلة!

عند تتبع الصفحات الرسمية يُفاجأ سكّان وأهالي جرمانا بحجم «الإنجازات» في مجال النظافة، إلا أن المشاهدات اليومية والواقع يشير إلى استمرار أزمة تراكم الأوساخ والقمامة، مع تفاوت واضح بين الأحياء.

ملف النفايات في حيّ المزة 86 إلى متى؟!

مشهد بات ثابتاً ومألوفاً للعين منذ أشهرٍ في حيّ المزة 86 في دمشق، وتحول إلى كابوسٍ يومي يطارد السكان ويهدد صحتهم أمام القمامة المتراكمة دون توقف، فهذا المشهد لم يعد مجرد ظاهرة أو تفاصيل عابرة وتقصيراً مؤقتاً بل أزمة حقيقية، لا تُخمد نارها بالوعود الرسمية ولا تطمئن قلوب ساكنيها بالتصريحات الإعلامية المسوّفة أمام واقع يراوح مكانه ليتجاوز الحل مديرية النظافة والبلدية والمحافظة وخططها غير المجدية إلى المطالبة بتوجهٍ حكومي عاجل وقراراتٍ حاسمة وسريعة لا تحتمل التأجيل!

مديرية نقل دمشق... الكابوس المستمر ومعاناة المواطنين ودهاليز الفحص الفني

في دمشق، الذهاب إلى مديرية النقل لم يعد مجرد إجراء روتيني، بل كابوساً يومياً للمواطنين. طوابير لا تنتهي، انتظار لساعات طويلة تحت الشمس الحارقة أو المطر، والقدوم أحياناً قبل الفجر فقط لتصطف السيارة في صف لا يتحرك، ليضطر المواطن أحياناً للعودة في يوم آخر وإعادة الانتظار، وكأن المعاملة أصبحت لعبة تعذيب صامتة.

الذرة الصفراء محصول استراتيجي جديد يذهب أدراج الرياح...!

يُفترض أن محصول الذرة الصفراء من المحاصيل الاستراتيجية لكن على ما يبدو أنه سيتحول هذا العام إلى عنوان جديد لتفاقم الأزمة الزراعية، أي خسارة أكبر على مستوى الأمن الغذائي الوطني وخيبة جديدة للفلاح أمام سياسات حكومية متخبطة تدّعي تشجيع الفلاح على استمرار زراعة أرضه، وكيف لا؟!

جفاف نهر العاصي وآثاره السلبية

يُعدّ نهر العاصي واحداً من أهم الأنهار في بلاد الشام، إذ ينبع من لبنان ويمر عبر سورية قبل أن يصب في الأراضي التركية. وعلى مدار قرون طويلة، شكّل هذا النهر شرياناً للحياة الزراعية والاقتصادية والاجتماعية في المناطق التي يجري فيها، وارتبط بالتراث والهوية الثقافية لسكان المدن التاريخية مثل حمص وحماة. إلا أنّ السنوات الأخيرة شهدت تراجعاً خطِراً في منسوب مياه العاصي، حتى وصل الأمر في عام 2025 إلى مستويات غير مسبوقة من الجفاف، مما أثار مخاوف محلية ودولية حول مستقبل هذا النهر الحيوي.

فاجعة في مخبر جامعي... حين ينفجر الإهمال ويحترق الإنسان

في مخبر جامعي يفترض أن يكون مكاناً للتعلم الآمن، انفجرت عبوة كيميائية مجهولة على يد مخبري، فاشتعل جسده أمام أعين الطلاب، بينما كانت طفاية الحريق منتهية الصلاحية منذ خمس سنوات، والدوش معطل، والإسعاف لا يصدق الاتصال، والمشفى الوطني يرفض الاستقبال. سلسلة مأساوية من التقصير المتراكم انتهت بموت رجل كان يؤدي عمله، بينما الجامعة لم تتحرك إلا بعد وقوع الفاجعة. هذه ليست حادثة... هذا انهيار مؤسسي مكتمل الأركان.

سورية في قبضة صندوق النقد... «إصلاحات موجعة...» والضحايا كالعادة هم الشعب!

في 13 تشرين الثاني 2025، أصدر صندوق النقد الدولي بياناً في ختام زيارة فريق من خبرائه إلى دمشق بين 10 و13 الشهر نفسه، معلناً ما سماه «برنامج تعاون مكثف» مع السلطات السورية. التقرير جاء محمّلاً بعبارات مثل «تعافي الاقتصاد» و«تحسن ثقة المستثمرين» و«سياسات مالية ونقدية صارمة».