في ملف الدواء السوري، لا تكمن المشكلة دائماً في غياب الدواء، بل في غياب ضمان استمراره، وما يعيشه مرضى التصلب اللويحي المقدّر عددهم بأكثر من 8000 مريض بحسب بيانات الاتحاد الدولي لعام 2024 وغيرهم الآلاف من المصابين بأمراض مزمنة ويحتاجون علاجات نوعية ومكلفة كداء كرون والذئبة الحمراء والتهاب المفاصل الروماتويدي والتلاسيميا، يكشف خللاً أعمق؛ وصول دفعة دوائية اليوم لا يعني أن جرعة الغد مؤمّنة، كما أن عجز الدولة عن تأمين هذه الأدوية مجاناً بات مؤشراً خطراً على تراجع قدرة النظام الصحي على أداء واحدة من أهم وظائفه، أي حماية المواطنين من المخاطر المالية المدمرة للعلاج.