وقفة احتجاجية وبيان مشترك من معلمي الحسكة ودير الزور والرقة يطالبون بالتثبيت والأمان الوظيفي

وقفة احتجاجية وبيان مشترك من معلمي الحسكة ودير الزور والرقة يطالبون بالتثبيت والأمان الوظيفي

​شهدت مدينة الحسكة اليوم، الثلاثاء 2 حزيران 2026، وقفة احتجاجية أمام مبنى مديرية التربية، حيث تجمع عشرات المعلمين والمدرسين من أصحاب العقود السنوية والمؤقتة للمطالبة بحقوقهم في التثبيت الدائم وتأمين الاستقرار الوظيفي.

سنوات طويلة أمضاها المعلمون والمعلمات في تنشئة الأجيال وتأدية رسالتهم الإنسانية والتعليمية في أصعب الظروف، واليوم يقفون ليرسلوا رسالة واضحة للجهات المعنية بأن الاستمرار بصيغة العقود المؤقتة لم يعد منصفاً ولا يلبي متطلبات الحياة الأساسية.​

وقرأ المحتجون البيان الآتي أمام وسائل الإعلام:

بيان صادر عن معلمي العقود والمستخدمين المتعاقدين في المنطقة الشرقية
(الجمهورية العربية السورية)

بسم الله الرحمن الرحيم،
إلى الجهات الحكومية المعنية، وإلى الرأي العام السوري،
نحن معلمي العقود، ومعنا كافة الزملاء والزميلات من المستخدمين المتعاقدين في المدارس والمؤسسات التربوية والتعليمية في محافظات المنطقة الشرقية (الحسكة، دير الزور، الرقة)، نتوجه بهذا البيان لنرفع صوتنا آملين أن يلقى آذاناً صاغية وقلوباً منصفة.

فإنا على مدى سنوات طويلة، كنا وما زلنا ركيزة أساسية في استمرار عجلة التعليم والعمل الإداري والخدمي في قطاع التربية بهذه المنطقة العزيزة من وطننا. وفي المدارس، والمجمعات التربوية، والدوائر ذات الصلة، وقفنا كتفاً بكتف مع زملائنا المثبتين، وتحملنا نفس المسؤوليات والواجبات، وبذلنا أقصى طاقاتنا في أحلك الظروف وأصعبها، وتحدينا كافة التحديات الجغرافية والخدمية المحيطة بالمنطقة الشرقية، مدفوعين بحبنا لوطننا وإيماننا بواجبنا تجاه مجتمعنا وأبنائنا الطلبة؛ علماً أن الاستقرار الوظيفي ليس مجرد مطلب مادي، بل هو حق إنساني ومهني يدفع بالمعلم والمستخدم نحو مزيد من العطاء والإبداع.

إلا أننا اليوم، وأمام الظروف الاقتصادية والمعيشية القاسية التي تمر بها بلادنا عموماً، وما تواجهه منطقتنا خصوصاً، نجد أنفسنا في مواجهة قلق دائم يهدد أماننا الوظيفي والأسري، نظراً لعدم استقرار وضعنا القانوني كمتعاقدين مؤقتين. وبناءً على ما تقدم، ومنطلقاً من قيم العدالة وتكافؤ الفرص، نتقدم بمطالبنا المحقة والمشروعة، وعلى رأسها:

• إصدار مرسوم أو قرار يقضي بالتثبيت الفوري والشامل لكافة معلمي العقود والمستخدمين المتعاقدين في المنطقة الشرقية ممن أمضوا سنوات في الخدمة، أسوةً بالقرارات والإجراءات التي اتُّخذت لإنصاف وتثبيت زملائنا المعلمين والمستحقين في مناطق شمال حلب وإدلب.

• احتساب وضم سنوات التعاقد السابقة إلى الخدمة الفعلية بعد التثبيت، بما يضمن حقوقنا كاملة في الترفيعات الدورية والمعاش التقاعدي مستقبلاً.

إن مطلبنا بالتثبيت ليس عبئاً على الدولة، بل هو استثمار حقيقي في الكفاءات والجهود التي أثبتت جدارتها وولاءها للمؤسسات التعليمية والتربوية في المنطقة الشرقية في أصعب الأوقات، وإن إنصاف هذه الشريحة الواسعة سيعيد الأمل لآلاف العائلات في محافظاتنا، ويعزز من كفاءة وإنتاجية القطاع التعليمي والخدمي في المنطقة. فنحن لا نطلب سوى الأمان الوظيفي والعدالة لمتابعة رسالتنا في بناء أجيال الوطن وصون مؤسساته.

عاشت سوريا، وعاش معلموها ومستخدموها كراماً بناةً للوطن.

موقعو البيان:
اللجنة الممثلة لمعلمي العقود والمستخدمين المتعاقدين في المنطقة الشرقية (الحسكة - دير الزور -الرقة).