حاول الشباب السوري- على اختلاف اتجاهه السياسي- منذ سنتين وإلى الآن توظيف كل ما وقع تحت يده من تراث ثقافي مسموع ومرئي ومكتوب لإيصال رسائل سياسية وتوجيه الرأي العام بهدف تبني أفكار وقيم جديدة، ولذلك مبرر واضحٌ: إذ أنه يكون من السهل أحيانا الاستفادة من مثيرات تمتلك دلالات ثقافية واضحة وراسخة في اللاشعور الجمعي بدلا من خلق مثيرات جديدة تماما. ولهذا ضجّت صفحات التواصل الاجتماعي باستعارات وأقوال من مسرحيات وأعمال زياد الرحباني أومحمود درويش. أواستخدمت ألحانا مألوفة في التراث الشعبي بعد أن استبدلت كلماتها بأخرى جديدة تتحدث عن وقائع مستمدة مما يحصل اليوم. في السياق ذاته جاء توظيف قصص الأطفال التي ابتعدت هذه المرة عن مجرد الاكتفاء بإيصال رسائل تعليمية وأخلاقية من نوع «أهمية إطاعة كلام الوالدين» أو«مخاطر الكذب «لتحمل دلالات وقيما سياسية أعمق تحكى على لسان حيوانات الغابة وأبطال الحكايات..