مواصلات العاصمة... آليات ترقيعية للالتفاف على الأزمة!

أزمة المواصلات مستمرة، والازدحام على المواقف وفي الطرقات وفي الساحات التبادلية على أشده، ومعدلات استغلال الحاجة ترتفع خلال ساعات الذروة صباحاً ومساءً، والذريعة كانت وما زالت مرتبطة بالمخصصات وبالتوريدات النفطية بشكل رئيسي، بالإضافة إلى الكثير من الذرائع والمبررات الأخرى!

ليسنكو وفافيلوف (6) – ستالين وتقرير ليسنكو 1948

«لا يمكن لأيّ عِلمٍ أن يتطوّر ويزدهر دون صراع الآراء، دون حرية الانتقاد» – (ستالين، الماركسية ومسائل علم اللغة، 1950). تبيّن هذه الحلقة من السلسلة بأنّ ستالين على الرغم من ميله إلى تأييد خطوط أساسية في منهج ليسنكو البيولوجي والزراعي، وتحديداً تقنيات ميتشورين في التهجين، ونظرية لامارك في وراثة الصفات المكتسبة، غير أنّه كانت لديه انتقادات لليسنكو يُستدلّ عليها من حدثين على الأقل: التعديلات التي أدخلها ستالين على مسودة تقرير ليسنكو الشهير أمام مؤتمر أكاديمية لينين للعلوم الزراعية عام 1948، ومحاولة ستالين استعادة توازن ديمقراطيّ في صراع الآراء العِلمية عام 1952 عندما أصدر توجيهاً بإعفاء ليسنكو من منصبه كرئيس لأكاديمية لينين للعلوم الزراعية وأن يُلغَى هذا المنصب وتحلّ بدلاً منه «هيئة رئاسة جماعية» للأكاديمية تضمّ ممثّلين عن المعارَضة العلمية لليسنكو.

طُرق وعرة مغلقة وأُخرى سالكة ومُعبّدة!

دخلنا مع بدء عملية جيش الاحتلال في رفح الفلسطينية فصلاً جديداً من الحرب، وهو ما يسمح بعرض استنتاجات جديدة، وتأكيد ثوابت قديمة ضمن الصورة العامة، ومع أننا لسنا في صدد تقييم جدوى هذا التطور عسكرياً، إلا أن توصيف ما يجري على الضفتين يبدو ممكناً، ضفة الغرب والصهيونية من جهة، والقطب الآخر في مواجهتهم، ذلك الذي تتضح ملامحه يوماً بعد آخر من جهة ثانية.

قضايا الشرق ... درسٌ جديد من إفريقيا!

كيف يمكن تحويل استنتاجٍ سياسيٍ نظري إلى ركنٍ أساسيٍ في رسم سياسات بلدٍ ما؟ فالحديث عن تراجع الغرب عموماً، والولايات المتحدة الأمريكية بشكلٍ خاص، أثبت خلال السنوات الماضية أنه استنتاجٌ صحيح، بل أصبحت الأمثلة على صحته لا تُعد ولا تحصى، لكن ومع ذلك، تفشل قوى سياسية كثيرة في صياغة أهدافها، تحديداً تلك القوى المسيطرة على القرار السياسي في منطقتنا!

في عيد النصر على النازية... «هذا ليس عيداً للناتو»

ترافقت ذكرى عيد النصر على النازية مع ما يشهده العالم من توترات وأزمات كبرى وخطيرة، يقودها ويدعمها رعاة النازية وأحفادهم الآن، من الولايات المتحدة لأوكرانيا فالكيان الصهيوني، دافعين بالظرف الدولي لحافة تهدد بحرب عالمية جديدة، ونووية، ما لم يجرِ كبح جماحهم.

إيران خطوات مدروسة تمنع واشنطن من تحقيق أهدافها

روّجت الولايات المتحدة خلال عقود مضت، فكرة مفادها أن التهديد الأساسي في منطقتنا قادمٌ من إيران لا من الكيان الصهيوني، ولم يغفل الصهاينة أنفسهم عن أهمية هذه الدعاية، بل حاولوا بث أفكارٍ كهذه دون انقطاع، وضمن هذا السياق بالذات بدأ الحديث عن «اتفاقات إبراهايم» التي يفترض أن تصطف تحت رايتها دولٌ عربية إلى جانب الكيان المحتل في مواجهة إيران. فأين وصل هذا كلُّه الآن؟

احتجاجات الطلاب الأمريكية تتوسع وتنتقل إلى أوروبا

مع استمرار الجرائم الصهيونية الكبيرة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة خصوصاً، وفي الضفة الغربية، يتزايد السخط العالمي تجاه «إسرائيل»، وكل من يدعمها من الغربيين، لتسقط وتتهاوى تباعاً السردية الغربية والصهيونية سياسياً وفي الرأي العام، وصولاً لما شهدناه من احتجاجات طلابية في الجامعات الأمريكية، انتقلت مؤخراً إلى الجامعات الأوروبية.

اليسار الأمريكي الحقيقي يدرك أهميّة مقاومة الهيمنة الأمريكية في الخارج

لفهم الصراع الطبقي في الولايات المتحدة الحديثة وأهميّة أن تصبح السياسة الخارجية ميدان الصراع الجوهري لخلق معركة حقيقة ضدّ رأس المال، يحتاج المرء إلى النظر إلى التحول في طبيعة رأس المال الأمريكي الذي حدث بدءاً من النصف الثاني من القرن التاسع عشر. في النصف الأول من تاريخ البلاد، عندما كان الشكل الأساسي للإمبريالية الأمريكية هو سرقة أراضي السكان الأصليين، كان الأساس التأسيسي لثروة وقوة الطبقة الحاكمة الأمريكية هو التراكم البدئي primitive accumulation.

غزّة أيقظت العملاق الجامعي لينتفض على المؤسسة الحاكمة

مدينة نيويورك: كنت أجلس على سلم النجاة عبر الشارع من جامعة كولومبيا مع ثلاثة من منظمي احتجاج جامعة كولومبيا من أجل غزة. إنه الليل. قامت شرطة نيويورك، المتمركزة داخل وخارج بوابات الحرم، بإغلاق الحرم الجامعي. هناك حواجز تسد الشوارع. لا يُسمح لأي شخص بالدخول إلا إذا كان يعيش في إحدى قاعات السكن. يعني الحصار أن الطلاب لا يستطيعون الذهاب إلى الفصول الدراسية. لا يمكن للطلاب الذهاب إلى المكتبة. لا يمكن للطلاب دخول المعامل. لا يمكن للطلاب زيارة الخدمات الصحية بالجامعة. لا يمكن للطلاب الوصول إلى الاستوديوهات للتدرّب. لا يمكن للطلاب حضور المحاضرات. لا يمكن للطلاب المشي عبر مروج الحرم الجامعي. تراجعت الجامعة، كما حدث خلال الجائحة، إلى عالم الشاشات حيث يتم عزل الطلاب في غرفهم.

علم النفس التحرري بمواجهة علم النفس الليبرالي (1) - بدائل العالم الجديد

أدلى المهندس والباحث في علم النفس والاجتماع «محمود أبو العادي» بحديثٍ هامّ، أواخر نيسان الماضي 2024 عبر بودكاست «البلاد» حيث استضافته الإعلامية منى العمري. تكلّم محمود، وهو خرّيج الجامعة الأردنية، عن علم النفس التحرري وتأثيره على تفكير وسلوك الشعوب المستعمَرة، باستخدام الحالة الفلسطينية والحرب على غزة أنموذجاً. سنحاول في هذه المادة المُسَلسَلة تلخيص أهم ما ورد عن لسان محمود أبو العادي حول علم النفس التحرري وما يميّزه عن علم النفس الليبرالي.