بالزاوية : جرد حساب متأخر
ما الذي يمكن أن نودع به هذا العام «الكبيس»؟ ما هي الخسائر الكبيرة والصغيرة التي يتوجب علينا أن نحتسبها ونحفظها في ذاكرتنا الصلبة؟ وكيف لنا أن نجدول خساراتنا «الحقيقية» بحسب أولوياتها؟
ما الذي يمكن أن نودع به هذا العام «الكبيس»؟ ما هي الخسائر الكبيرة والصغيرة التي يتوجب علينا أن نحتسبها ونحفظها في ذاكرتنا الصلبة؟ وكيف لنا أن نجدول خساراتنا «الحقيقية» بحسب أولوياتها؟
على الرغم من تحديد موعد المؤتمر الدولي الخاص بالأزمة السورية، وبداية انفراط عقد المواقف المتشددة لبعض القوى الإقليمية كقطر وتركيا، إلا أن الأجواء الميدانية الداخلية المتصاعدة في حلب وريف دمشق وأماكن أخرى متعددة على الخارطة السورية، تبدو وكأنها تغرد خارج سرب المشهد الدولي والإقليمي العام..
نقطة الهجوم الأساسية التي اتبعتها الحكومات السابقة واللاحقة على القطاع العام خاصةً الصناعي من أجل «تطويره وإصلاحه» كانت تبدأ بتصويب النيران على العمال
مع كل موجة عنف ونزوح وتهجير، وحالة عدم الاستقرار التي تتعرض لها البلاد تنتشر علانية وعلى نطاق واسع ظاهرة تسريح العمال من معظم المؤسسات والشركات سواء في القطاع الخاص أو العام بنسب أقل، منهم من مضى سنوات طويلة على وجوده في عمله، واستبدالهم بأعداد قليلة من الذين يرضون بأجور زهيدة، سعياً لتعويض خسائرهم من الأرباح جراء الأزمة
دفع العمال مثل غيرهم من أبناء الشعب، ثمن والأزمة التي أرخت بظلالها على الجانب الاقتصادي التي شهدتها سورية، والتي أثرت بشكل كبير علي العمالة السورية، وأدت إلى إغلاق أكثر من 4500 مصنع ومعمل في مختلف المناطق الصناعية المنتشرة في جميع المحافظات السورية، بحسب أحدث التصاريح عن القيادات النقابية ومكاتبها التي على التصاق بالطبقة العاملة في كل أماكنها
يعاني المواطنون السوريون وخاصة الطبقة العاملة السورية من أوضاع اقتصادية صعبة مع فقدان العديد منهم عملهم بسبب تأثر الاقتصاد بأعمال العنف والعمليات العسكرية، ترافق ذلك مع ارتفاع جنوني للأسعار ونقص في مواد المحروقات، ما زاد من أعباء المعيشة، إضافة إلى حصار اقتصادي جائر
تعتبر عملية الإصلاح والتطوير ذات أهمية حين تكون هدفها تحسين مستوى معيشة الناس وتقديم الخدمات المطلوبة لضمان ثقة المواطنين بتلك العمليات، لذا لا بد من كسر حاجز عدم الثقة بين المواطنين والحكومة بقضايا ملموسة
في الوقت الذي تطالب فيه القوى الشعبية الكادحة وجميع ذوي الدخل المحدود بردم الهوة الواسعة بين تكاليف المعيشة والأجور على حساب ذوي الأرباح الكبيرة وناهبي قوت الشعب، شهدت البلاد ارتفاعات كبيرة غير مبررة على أسعار السلع ذات الاستخدام الشعبي الواسع
يشكل مشروع برنامج حزب الإرادة الشعبية خطوةُ أخرى إلى الأمام بعَصفٍ ذهني، وقراءة معرفية مكثفة لحركة التاريخ والمجتمعات عالمياً وإقليمياً وداخلياً، تتمثل بانغلاق الأفق أمام الرأسمالية العالمية وتوابعها من خلال أزماتها المستمرة وأزمتها الحالية، وانفتاحه أمام الحركة الثورية العالمية في ظِلّ موازين القوى العالمي الجديد وتحولاته،ونزول الشعوب إلى الشارع، أي أنّ هناك فضاءً سياسياً يموت وفضاءً سياسياً جديداً يُولد، وما بين الموت والولادة كثير من الآلام، وكثير من الأحلام التي تتحول إلى واقع..
يتكرر في مشروع البرنامج فكرة انفتاح الأفق أمام الحركة الثورية العالمية، لتلعب دورها في استكمال التطور التقدمي للمجتمع البشري نحو نظام العدالة الاجتماعية، النظام الاشتراكي...
يوصّف مشروع برنامج حزب الإرداة الشعبية في جانبه الاقتصادي النموذج الاقتصادي المطلوب "أعمق عدالة اجتماعية لأعلى نمو اقتصادي" أي ينطلق من مفهوم تعميق العدالة الاجتماعية كشرط رئيسي لتحقيق معدلات نمو اقتصادية عالية، وذلك من أوسع بوابة لهذه العملية وهي معدلات توزيع الثروة التي تتوزع في سورية ما قبل الأزمة بمعدلات، تقترب من 80% لأصحاب الأرباح، و 20% لأصحاب الأجور، مع كل ما يسببه هذا التوزيع من تشوه في عملية النمو الاقتصادي الحقيقي أي في مواضع إنتاج الثروة وخلقها مجدداً، والتي هي قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات المرتبطة بحيث تزيد من قيمة الإنتاج الاجتماعي.
تواتر في بعض وسائل الإعلام مؤخراً الحديث عن استهداف الجماعات المسلحة لهذه الطائفة أو تلك تحديداً، بالتوازي مع إطلاق سيل من الإشاعات المبرمجة وترويج أخبار تحاكي الغرائز وتنفخ في جمر العصبية، ليتبع ذلك مباشرة الدعوة إلى تسليح أبناء الأقليات بداعي حماية الذات، ليكون ذلك حسب بعض المتابعين للشأن السوري بداية انحدار الأزمة السورية نحو المزيد من التعقيد؟!
تتحول آلية تمثيل المعارضة في مؤتمر جنيف إلى واحدة من أهم المعيقات التي تقف في وجه انعقاد المؤتمر، بتاريخه المقر في 22 كانون الثاني 2014، وتوافدت إلى موسكو التي تحولت إلى نقطة استقطاب الحل السياسي، وفود جديدة من المعارضة السورية كان آخرها وفد المنبر الديمقراطي، بالإضافة إلى إعلان أطراف من (الائتلاف الوطني السوري) أن وفد الائتلاف قد يصل إلى موسكو بين 13-14 شهر كانون الثاني
يذّكر السيد هيثم مناع «كل قصير ذاكرة» بمواقفه ومواقف هيئته «الثابتة» طوال الأزمة السورية، وذلك في مقال له نشره موقع «رأي» الالكتروني يوم الأربعاء 25 كانون الأول الجاري حمل عنوان «من أجل إنجاح جنيف2»..