ريف دمشق: وقفة احتجاجية لأهالي داريا المهجّرين مطالبين بالعودة لمنازلهم وإعمارها

ريف دمشق: وقفة احتجاجية لأهالي داريا المهجّرين مطالبين بالعودة لمنازلهم وإعمارها

تجمع عشرات من سكان حي الخليج في داريا، نهار الجمعة 22 من أيار 2026، أمام حيهم المهدم، مطالبين بإيجاد حل يسمح لهم بالعودة إلى بيوتهم وأراضيهم، بعد سنوات من تدمير الحي خلال حكم السلطة السابقة وبقاء ملفه معلقًا بين وعود التنظيم وغياب القدرة على إعادة الإعمار الفردي.

وبحسب تقرير إعلامي تضمن مقابلات مصورة مع المحتجين لوكالة «عنب بلدي داريا» المحلية، رفع المشاركون في الوقفة مطلبًا أساسيًا هو العودة إلى المنطقة، أو الحصول على حل واضح يوقف معاناتهم مع الإيجارات والتنقل بين المنازل، في وقت يقول السكان إن بلدية داريا وعدت سابقًا بتنظيم المنطقة وإعادة الأهالي إليها، لكن شيئًا عمليًا لم يظهر حتى الآن.
وتعد منطقة الخليج من المناطق الأكثر تضررًا في داريا، إذ تعرضت أبنيتها لدمار واسع خلال سنوات الحرب، ما جعل عودة السكان إليها شبه مستحيلة في ظل غياب الخدمات والبنية السكنية، وعدم حصول الأهالي على موافقات واضحة تسمح لهم بإعادة البناء أو الترميم.
وبحسب تصريحاتهم لم يحصل السكان حتى الآن لا على تنظيم واضح ولا على تعويض، بينما يعيش كثيرون في بيوت مستأجرة تصل أجورها إلى مليونين أو ثلاثة ملايين ليرة سورية. ولذلك طالب بعض السكان ببدل إيجارات ريثما يعاد بناء المنازل وتخديم المنطقة.
وتجمع الأهالي لمعرفة مصير تنظيم المنطقة، وطالبوا «السماح للسكان بتنظيمها بأنفسهم. إذا كانت الدولة غير قادرة على تنظيمها حاليًا».
كما طالبوا بالإسراع في التنظيم، أو تقديم تعويضات للأهالي إلى حين إنجاز هذا التنظيم، لافتين أن المشكلة الأساسية هي استمرار بقاء الناس خارج بيوتهم من دون حل واضح.
ومعظم السكان يعيشون في بيوت مستأجرة، وطالبوا بأن يمر الحل عبر الجهات القانونية والإدارية، مثل البلدية والمحافظة والإدارة المحلية.
وقال سكان من الحي إن الأهالي حضروا للمطالبة بحل واضح، وأن رئيس البلدية تحدث إليهم وأبدى تعاونًا، لكن المشكلة ما تزال قائمة.
ويطالب السكان تسليمهم أراضيهم أو إيجاد حل فعلي، لأن الإيجارات أنهكتهم خلال السنوات الماضية.
وأبدى بعض الأهالي تخوفهم من أن يؤدي التنظيم إلى خسارة جزء كبير من حقوق السكان، أو أن يضطروا لاحقًا إلى دفع مبالغ لا يستطيعون تحملها للحصول على سكن، وأبدى بعضهم استعداده لإعادة بناء منزله بنفسه.
واشتكوا من كثرة الوعود والمواعيد من دون نتيجة، وأن بعض العائلات لا تملك ما يكفي للطعام أو لدفع الإيجار.
وبحسب تصريحات البلدية فإنها تربط تثبيت الملكيات بصدور التنظيم النهائي، لكن سكان حي الخليج أمام حالة انتظار مفتوحة، بينما تزيد كلفة الإيجارات والظروف المعيشية ضغطًا على عائلات تقول إنها لا تريد سوى العودة إلى بيوتها أو معرفة مصيرها بوضوح.

معلومات إضافية

المصدر:
«عنب بلدي داريا»