أجانب الإحصاء الاستثنائي يدفعون ثـمناً مضاعفاً بسبب سياسات الحكومة وفساد السلطة التنفيذية

في البحث حول الطريقة التي يتعامل فيها المسؤول التنفيذي مع المواطن، ومن خلال الخبرات الشخصية وآراء المواطنين، يمكن التأكيد بسهولة، أن هذا الموضوع لا يقبل القيل والقال والتكهنات للوصول إلى نتائج ناجحة.. فمن يلتقي معظم سكان سورية ويسألهم عن علاقتهم بالمسؤولين عموماً، وبالمسؤولين التنفيذيين خصوصاً، سيجد أن الإجابات تصب في خانة واحدة وكلمات محدودة.. تتلخص بكلمة: سيئة.. أو سيئة للغاية.. أو (بتهوّي).. ولن نزيد!!..

5 مليون نازح سوري.. والجهات الحكومية تسجل غياباً في إعانتهم

بعد أن طلبت منهم ترك منازلهم حرصاً على حياتهم وأمنهم، غفلت الجهات الحكومية أمر تلك الأسر التي اتخذت المدارس والملاجئ المتفرقة مسكناً لها، دون توفير الرعاية اللازمة لهم من ضروريات الحياة، وملقية العبء على كاهل المنظمات الإنسانية والمجتمع المحلي والمتطوعين لتحمل مهامهم الشاقة والمكلفة، ممهدة الطريق لتفاقم أزمات تعيشها تلك المناطق وغيرها من قبل.

ربطة الخبز تدخل المزاد العلني بضعفي سعرها النظامي.. بعض الأفران الخاصة تغلق دون رقيب.. والمواطن تُرك لمواجهة مصيره منفرداً

مشاهد الطوابير لم تغب عن أنظار السوريين ويومياتهم على ما يبدو، فما أن تخبو أزمة صاعدة أثقلت كاهل المستهلك المنهك أساساً، إلى أن تطل أزمة أخرى برأسها، ولكن أن تجتمع جملة من الأزمات في آن واحد، فهذا ما لا يمكن أن يتحمله السوريون، فطوابير المنتظرين على الأفران لا تدع مجالاً للحديث عن عدم وجود أزمة برغيف الخبز، فالادعاء بأن المواطن يشتري أكثر من حاجته أمر وارد، ولكن هذا لا يخلق أزمة بهذا الحجم، إلا أن إغلاق العديد من الأفران الخاصة في بعض المناطق لعدم توفر الطحين أو لمزاجية أصحاب الأفران، أو لجوء بعضهم لطرق التفافية، عبر تشغيل شبكات من الأطفال لبيع ربطات الخبز في السوق السوداء بضعف سعره الطبيعي، عبر بسطات تنتشر في بعض المناطق، وعلى مقربة من الأفران، فهذا هو ما يمكن أن يخلق أزمة على رغيف الخبز..

قراءة في الجانب الاقتصادي من البيان الوزاري

دخلت الأزمة السورية في الأسبوع الماضي مرحلة جديدة، أخذت فيه بعداً آخر جراء وصول العنف وما تبعه من استخدام للحل الأمني إلى أقصاه، ولعل أهم ما أظهرته قسوة الأيام القليلة الماضية على السوريين وما عانوه، العري الفاضح لنتائج السياسات المتبعة في السنوات الأخيرة وعجز جهاز الدولة وقصوره عن حماية مواطنيه واستنفاد دوره الاجتماعي، فليس بالسلاح وحده تحمي الدولة مواطنيها وتؤمن لهم حياتهم، ولكن ما أظهرته حالة النزوح من المناطق التي اشتعلت بالعنف، إلى أقرب المناطق أماناً وغياب مؤسسات الدولة بشكل كامل عن مساعدة الآلاف التي نزحت وامتلأت المدارس بهم، ولم تفعل شيئاً حيال هذا الظرف الطارئ، بل أوكلت مهامها إلى فعاليات المجتمع الأهلي، وإلى أهالي المناطق المضيفة الذين لم يقصروا في أداء واجبهم تجاه إخوانهم.. مرة أخرى يتحمل السوريون تبعات ما لا يريدونه ..

كل معالم النشاط الاقتصادي توقفت لمدة أربعة أيام على الأقل في العاصمة دمشق، وأخطرها كان توقف النقل، ما نتج عنه من نقص في المواد الغذائية، ونقص في خدمات الدولة المتعلقة مباشرة بحياة المواطنين.. 

في خضم هذه الأحداث صدر بيان الحكومة منطوياً على الكثير من الجديد ولكن على شكل إشارات فقط غاب عنها الوضوح التام، أي أن بيان الحكومة لم يأت إلا واقعياً قائماً على ميزان ما بين التغيير الحقيقي المتوقع والمطلوب والإعاقات الموجودة موضوعياً داخل هذا الجهاز..

رد وتعقيب حول «محسوبيات الغاز» في رويسة حمدان

وصل إلى «قاسيون» رد حول موضوع أثارته إحدى مواد صفحة المحليات المعنونة بـ«حتى في الأزمات.. المحسوبيات مستمرة!»، والتي عالجت موضوع المحسوبيات المتحكمة بعملية توزيع جرار الغاز على المواطنين في قرية رويسة حمدان التابعة لمنطقة صافيتا، وقد زيل الرد الذي وصل إلى مكتب الجريدة في طرطوس بتوقيع كل من السادة: سعيد أحمد أحمد (عضو لجنة الحي)، والسيد: سامر حسن حسن (مختار قرية رويسة حمدان) والسيد: آصف سليمان (أمين فرقة الجروية الحزبية لحزب البعث العربي الاشتراكي)، وجاء في الرد ما يلي:

رد وتعقيب حول محطة أبقار طرطوس

تلقت «قاسيون» رداً من وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي/ المؤسسة العامة للمباقر بحماة/ مبقرة طرطوس حول مادة نشرت مؤخراً على الصفحات المحلية من الجريدة تحت عنوان «محطة أبقار طرطوس.. تحت المجهر».. جاء فيه:

متى يعود سحرك يا شام؟

دمشق مدينة السحر والجمال، مدينة العشاق والتي تغنى بوصفها الأدباء والشعراء؛ تنزف الدماء  والرصاص.. وهي مدينة العطر والزنبق والبيلسان!.

أعيدوا الطلاب المفصولين..

اعتاد السوريون خلال عقود خلت على تحريم العمل السياسي في قطاعات مختلفة على رأسها القطاع التعليمي، وجاءت الأزمة الراهنة لتكسر هذا التحريم وتعيد نشر الفعل السياسي في جميع قطاعات الحياة، الفعل السياسي الذي يمثل ضرورة حيوية لتطور سورية وتطهير جهاز دولتها ومجتمعها من ركام هائل من الفساد والمحسوبيات والتهتك.. 

بيان الحكومة الجديدة.. «كأنك يا ابو زيد ما غزيت»

على مبدأ «كأنك يا ابو زيد ما غزيت» أتت المسودة النهائية لبيان الحكومة الجديدة، لتعلن صراحة التزامها بالخطة الخمسية الحادية عشرةـ كتوجه اقتصادي في الآجال المتوسطة والبعيدة المدى، والتي هي امتداد للنهج الاقتصادي القائم خلال الخطة الخمسية التي سبقتها،