سيناء... أنين كامب ديفيد المكبوت

يلف التباس وغموض كبيران ماجرى في سيناء، وكأن صاعقة ما ضربت أرض الفيروز. أمام المشهد الملتهب في تشييع جثامين الشهداء الستة عشر انتظرت ملايين الأقلام لتسجل ردود أفعال القادة الجدد مرسي والمشير طنطاوي ورئيس الوزراء الجديد ، المصريون كلهم ينتظرون الرد الذي يخفف من وطأة الدماء، الكيان الصهيوني أيضاً ينتظر اجراءات مشددة تؤمن أمن الحدود معه ، الفلسطينيون  على الطرف الآخر يتخوفون من تبعات إغلاق معبر رفح، والولايات المتحدة تراقب مدى صمود اتفاقية كامب ديفيد المرعية من قبلها منذ عام 1979. 

بيان صادر عن التيار اليساري الوطني العراقي. البصرة تنتفض من جديد : نعم للانتفاضة الشعبية الشاملة

تجددت المظاهرات والاحتجاجات الليلية في عموم محافظة البصرة في ظل درجة حرارة وصلت إلى أكثر من خمسين درجة مئوية ومعدلات الرطوبة العالية، وقال متظاهرون تجمعوا بالقرب من مبنى المحافظة إن «ما يتعرض له أهالي المحافظة يفوق الاحتمال من ظروف مناخية صعبة حيث بلغت درجات الحرارة معدلات قياسية وارتفعت معدلات الرطوبة لدرجات غير مسبوقة». وأضافوا «يقابل ذلك تجاهل كامل من وزارة الكهرباء وتراجعها عن الوعود الكبيرة التي اطلقها المسؤولون بصيف اقل سخونة». وأعلنوا ان «هذه المظاهرات لن تتوقف إلى أن تتم الاستجابة للمطالب المشروعة لأبناء المحافظة وهي تمثل الحد الأدنى وسوف تتسع رقعة الاحتجاجات لتشمل كافة أحياء مركز المحافظة». 

الليبراليّ والإسلاميّ: جدل العلاقة الملتبسة

..إن المرء ليحار حقاً في شأن هذا التفاهم العميق والتحالف الوثيق المتوطدَين بين الليبراليين والإسلاميين في بلادنا، حتى أنهما يعملان، في مجرى ما سُمّي الربيع العربي، في خلية سياسية وفكرية وإعلامية واحدة! بحيث يصعب التفريق بين مواقفهما.

إدواردو غاليانو: أبناء الأيام.. أبناء الحكايات

كتاب إدواردو غاليانو الأخير «أبناء الأيام» رحلة يومية مثيرة من الماضي إلى الحاضر على إمتداد 365 يوما من أيام العام، كل حكاية أو قصة تتضمّن رسائل نافذة، ونقدا لاذعا للمجتمع الحالي الذي نعيشه، هذه الرسائل تسافر عبر الزمن حتى تصل إلى الحاضر.

اختار غاليانو هذا العنوان لكتابه الجديد لأن شعب المايا في غواتيمالا هو الشعب الوحيد الذي يعتبر الزمن فضاء حيث الأيام هي التي تصنع أو تشكّل الأشخاص، ومن هؤلاء تتولد القصص والحكايات، لأن الإنسان هو إبن تاريخه أو حكاياته.

هنا مقاطع من الكتاب.

الموت حباً... أم التغيير بالحب؟!

أثار حسني هلال فيما كتبه عن الحب «السيادة والإنابة» ذكريات وتداعيات.. فما زال عالقاً في الذاكرة منذ أيام الشباب والمراهقة الفيلم الفرنسي «الموت حباً» كما تداعت من الذاكرة قصص الشعراء العذريين وأبرزها حكاية جميل وبثينة.. وقيس وليلى

الحرب ضد عنترة العبسي

تذكرون الشطر الأول من مطلع معلقة عنترة؟:

هل غادر الشعراء من متردمِ                 أم هل عرفت الدار بعد توهم؟

نزوح من الذاكرة

من الواضح جداً أنه لا ينتمي أبداً إلى ألوان المكان.. لم تهدأ عيناه وهي توزع نظرات مرتابة في جميع الاتجاهات: «انتبه..خلي عيونك مفتحة». تداعت تلك الكلمات الحازمة لـ»المعلم» في باله.. والوجوه العابسة وصراخ الأطفال النزق يزيد من ضيق صدره..

جدارية درويش (1-2): السَّفَر في سِفْر التاريخ والحياة والموت

أبداً مفرشه صهوة القصيدة وقميصه مسرودة من حديد التحدي والكبرياء.. هكذا كالمتنبي يطل محمود درويش مضرجا برموزه وكنوزه.. بعذابه وعذوبته.. بخيط الجرح المكابر.. و يرمم بعضا من خرائب الروح ويسدل على ذاكرة النسيان ستائر الذكرى.

يا تقبرني

« 1»

«النفس تجزع أن تكون فقيرةً

والفقر خيرٌ من غنىً يطغيها

وغنى النفوس هو الكفاف وإن أبتْ

فجميع ما في الأرض لا يكفيها»

عن الخبز والبنادق الهشة..

جرمانا كعادة المدن ذات التاريخ الصلب والحاضر المشوه لا تجيد الجنازات أو الأعراس على حد السواء.. وتتحدث بنبرة عالية وعدوانية وهازئة دوماً.. أبنيتها أقل ما يقال عنها أنها سيامية الأسمنت والأبواب والقبل لكنها دافئة.. وساحاتها تضج برجال ونساء  وأطفال عطاشى للحياة المسلعة على واجهات متاجرها وقليلي التعاطي لها..