أية تسوية في اليونان؟
بعد سنوات من الارتهان للديون الأوربية والأمريكية ووصفات جدولتها بات المشهد اليوناني اليوم أمام احتمالين: إما شطب غالبية الديون بمعنى خضوع بروكسل الاتحاد الأوربي، بمركزه البرليني لمطالب حكومة تسيبراس، أو قبول تلك الحكومة بخطة تقشف أوربية مجحفة جديدة لقاء منحها قروضاً أخرى، بما يتعارض مع نتائج الاستفتاء الشعبي اليوناني الذي رفض ذلك يوم الأحد الماضي، بمعنى وضع حكومة تسيبراس ذاتها في مهب الريح وإسقاطها هي بعدما قال الشعب كلمته في ذلك الاستفتاء، ليبقى الرفض الشعبي هو الأساس عملياً في إسقاط نموذج الليبرالية الجديدة المتوحشة أوربياً.