بصراحة مؤتمرات عمال اتحادات المحافظات «خالية من الدسم» مع أمل منشود

بصراحة مؤتمرات عمال اتحادات المحافظات «خالية من الدسم» مع أمل منشود

أنهت مؤتمرات عمال اتحادات المحافظات أعمالها في أغلب المحافظات السورية، ومع غياب التغطية الإعلامية بكافة وسائلها وجهاتها المستقلة، لم تكن المعلومات من داخل القاعات متوفرة بكثرة، واكتفى العمال والنقابيون بما تم نشره على الصفحات الخاصة للاتحادات المعنية والاتحاد العام، والتي كانت عامة ومختزلة، لا تعكس إلا بعض الإجراءات التنظيمية والخلاصات الروتينية الخطابية المعهودة، وهذا ما جعل فهم وتقييم نتائجها صعباً للغاية، ولكن ذلك لم يمنع من الاطلاع على ردود الأفعال والنقاشات التي دارت بين النقابيين من أعضاء المؤتمر وخارجه، وإذا ما أردنا تلخيص مجمل ردود الأفعال والآراء، يتضح خلو المؤتمرات من أي مداخلات وطروحات كبرى وأساسية، أو نقاشات صاخبة، أو انتخابات تنافسية على الشواغر، أو أي من هذا وذاك، بل كانت جلسات خفيفة تضمنت بضع كلمات تطرقت لدور الاتحاد العام الذي وعد بمتابعة كافة المطالب العمالية الواردة في المؤتمرات النقابية، والتي باتت معروفة، مع استعراض لنجاحه ببعض الملفات كإنهاء الإجازات وتجديد العقود وإعادة المفصولين في عهد سلطة النظام البائدة، وحضوره الكبير بالملف الصحي، وإقراره لصندوق مساعدة الإدارة الطبية، لتقديم الدعم الدوائي اللازم للعمال وتخفيف الأعباء المادية المترتبة عليهم، و الحديث عن إنجاز الهوية البصرية للبطاقة النقابية، التي ستحمل ميزات خاصة لحامليها، وغيرها من الطروحات المكررة، دون غياب بعض المطالبات بضرورة الحفاظ على القطاع العام، ودور النقابات بالمجالس الإنتاجية، وفي مؤتمر اتحاد دمشق، لم تخرج الأمور عن هذا الإطار وظهرت العديد من الإجراءات والكلمات التي تدل على انتهاج المبالغة والإفراط بالمركزية، والتضيق على خصوصية النقابات وصناديقها وصلاحياتها، وعدم وضوح الرؤية المستقبلية لبرنامج عمل الاتحاد العام ونواياه النضالية المرتقبة، مما انعكس على مجريات المؤتمر ومداخلات أعضائه التي كانت متواضعة ومحابية بطريقة أو بأخرى، مما جعل الجو العام للمؤتمر تنظيمي لا أكثر، والهدف منه فقط ترميم شواغر مجلسه بأسماء جاهزة مسبقاً، لا تخلو من أسماء من خارج المنظمة دخلت بالترميم دون تسلسل تنظيمي وفق القانون والأعراف.
ووفق الحوارات التي جرت بعد مؤتمر دمشق وريفها، تبين حجم الاستياء من الوضع الحالي للمنظمة بشكل عام، وللمؤتمرات بشكل خاص، وبأن ذلك لا يبشر بالخير، إلا إذا كان هناك ما يحضر بهدوء ووعي وطني وطبقي، يجري بعيداً عن الضوضاء والاستعراض الإعلامي والبيروقراطية البائسة، ونأمل أن يكون ذلك، عسى أن نمضي بمرحلة جديدة تضع المنظمة النقابية قدمها على أول طريق النجاة والنجاح.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1279