الحكومة.. وسرديّة المعاناة والصمود!

حديث رئيس الحكومة أمام النقابات في اجتماع مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال بتاريخ 21 كانون الأول 2015، يستحق وقفة مطوّلة، ليس لإجاباته الشافية عن وضع الاقتصاد السوري وأحوال الناس التي قُدمت، بل كونه يستدعي نقداً من زوايا كثيرة، بدءأ بمعطياته الرقمية مروراً بمنطقه التبريري في لحظة ينتظر الناس إجابات شافية تحسن أحوالهم أو تعزيهم بعض الشيء وصولاً إلى منطق الرسائل الضمنية التي يحملها الحديث بطريقة غير مباشرة. 

سورية نحو الطريق الجديد!

جاءت نهايات عام 2015 على السوريين محملة بالآمال العريضة تجاه قرب انتهاء أزمتهم الكارثية، وهو الذي مرّ ثقيلاً عليهم، وعلى العالم بأسره، بمآسيه وآلامه، ليأتي انتعاش تلك الآمال بعد طريق شائك وشديد التعقيد، بدءاً من لقائي موسكو التشاوريين في الشهرين الأول والرابع، الذين سجلا انتقال دول بريكس وفي مقدمتها روسيا من «سياسة الفيتو» الدفاعية، إلى سياسة الحل السياسي الهجومية التي تطلبت مع تطور الأمور الدخول المباشر على خط محاربة الإرهاب. 

بصراحة: النقابات بين الاستقلالية والاستقلالية المنقوصة؟

في اليوم الأول من اجتماع المجلس العام لنقابات العمال جرى طرح العديد من المواقف المتعلقة بآليات العمل التنظيمي لأعضاء الحركة النقابية، أي جرى التشديد على دور النقابيين للقيام بمهامهم النقابية، وهذا من حيث المبدأ صحيح أن يشدد مجلس الاتحاد العام على القيام بالأداء الأفضل من أجل الدفاع عن مطالب العمال وتحصيل حقوقهم، كونه أعلى سلطة نقابية وقانونياً له الحق أيضاً بتقييم أداء أعضائه سلباً أو إيجاباً، بما يطور من أداء الحركة النقابية ويعزز دورها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وهذا الدور لا يستقيم مع الاستمرار في تبني المادة الثامنة التي لم تعد موجودة في الدستور الجديد، ولكن ما زال العمل جارٍ بها، وهذا ما جعل التهديد والوعيد للكوادر النقابية في حال تقصيرهم أن «يرمى» بهم خارج الحركة، هكذا ببساطة «من أتى بقرار يذهب بقرار »

العمال والحكومة في مجلس النقابات

المراقب لما طرح في مجلس الاتحاد العام المنعقد في تاريخ 20-21 /12/2015 من مداخلات للكوادر النقابية، أعضاء المجلس والردود التي قدمتها الحكومة على تلك المداخلات، سيصل إلى استنتاج مباشر مفاده إصرار الحكومة على استمرارها فيما تبنته من سياسات وما هي عازمة على تبنيه في المرحلة القادمة، بالرغم من الكوارث الحقيقية التي أصابت العباد والبلاد من جراء عملها بتلك السياسات، والتي بمعرض ردها على المداخلات المقدمة تعترف بالنتائج الكارثية لسياساتها..

في الدورة الرابعة لمجلس الاتحاد العام لنقابات العمال حضور خجول للمطلبي وغياب شبه تام للطبقي

عقد مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال دروته الرابعة لهذا العام وذلك يومي 20-21/12/2015، وذلك عبر ثلاثة جلسات، واحدة منها مغلقة كانت لمناقشة القضايا المالية والتنظيمية، وأخرى كانت بحضور بعض أركان الحكومة واختتام الأعمال.

عمال القطاع الخاص أبرز الغائبين!

يعد الاجتماع الدوري للمجلس العام لاتحاد نقابات العمال محطة دورية أساسية للحركة النقابية في متابعة برامجها وخططها على مستوى الطبقة العاملة بكاملها. ولكن من المستغرب في مثل هذه الاجتماعات غياب مناقشة أوضاع عمال القطاع الخاص بشقيه المنظم وغير المنظم! 

الحركة العمالية السورية والتجذر الطبقي

نظرة موضوعية وبعيداً عن المزاودات، لقد أثبتت الطبقة العاملة السورية وحركتها وتنظيمها النقابي، أنها الأكثر تماسكاً خلال الأزمة والحرب التي يعيشها الوطن منذ خمسة أعوام، وذلك بالمقارنة مع غيرها من المنظمات والتنظيمات، وذلك بسبب تجذرها وإرثها النضالي.

لقاء بين وفدي «الشعوب الديمقراطي» و«الإرادة الشعبية» في موسكو

جرى في 23 كانون الأول الجاري لقاء بين وفد حزب الشعوب الديموقراطي الذي يقوم بزيارة إلى موسكو، برئاسة الرفيق صلاح الدين ديمورطاش، ووفد حزب الإرادة الشعبية، ممثلاً بأمين الحزب الرفيق د.قدري جميل والرفيق خالد عثمان، ممثل منظمة الحزب في روسيا الاتحادية.