حلب .. شتاء قاس آخر

يأتي الشتاء هذا العام أزمة بحد ذاتها، فانعدام المحروقات والكهرباء جعل الأسر الحلبية مدفونة تحت كم هائل من الأغطية، اتقاء البرد الذي جاء قاسياً قسوة التعامي والتقاعس الذي اجتهد به مسؤولو المدينة الناعمين بالدفء، ضاربين عرض الحائط بأزمات أنهكت المدينة ومواطنيها لتتصدر القائمة بأعداد المهاجرين.

سورية.. الكارثة الإنسانية المستمرة

استمرت معاناة المواطن السوري والكارثة الإنسانية التي تحيق به ويعيشها، مع استمرار المواجهات العسكرية في البلاد، بظل استمرار البعض في التمسك بالخيار العسكري وتعنتهم أمام الخيارات السلمية المطروحة والحل السياسي الشامل، واستمرار تدمير البنى التحتية، وتدني مستويات الأمان، وارتفاع مستويات العنف، وعدم التمكن من تقديم المساعدات الإنسانية اللازمة والكافية للمواطنين المتضررين، ومع تدني مستويات المعيشة ووسائل كسب القوت اليومي، وبظل تدني مستويات الخدمات العامة، وبظل استمرار الحكومة على نهجها الليبرالي اقتصادياً واجتماعياً.

جشع التجار يسرق فرح السوريين بالأعياد.. والكهرباء مصدر قلقهم

تحول موسم الأعياد في دمشق إلى هم وعبء على الأسرة السورية، ما أفقده بهجته وفرحة الاحتفال به، إذ لم تكن الحرب وفقدان الكثير من العائلات السورية لأحد افرادها أو تهجيرهم من منازلهم وحدها من يقف وراء معاناة المواطن، ليكون دور التجار والمستغلين مكملاً ورديفاً، بإثقال كاهل الأسرة، وحرمانها من الشعور ولو بجزء من فرحة العيد.

الريف الدمشقي

في كافة أرجاء الريف الدمشقي الخاضع للهدن واجراءات التسوية (قدسيا- التل- المعضمية- وغيرها)، مازال الوضع الإنساني يزداد سوءاً يوماً بعد آخر، وذلك لتشديد الحصار عليه ومنع الأهالي من إدخال المواد الغذائية والأساسية والأدوية، وبحال توفرها هنا أو هناك فهي متوفرة بأسعار خيالية تفوق إمكانية الحصول عليها، إلا من بعض الأهالي الذين ما زال لديهم جزء من القدرة أو الذين باتوا مثقلين بالديون، وذلك بسبب احتكار تلك المواد والسلع من قبل البعض المتنفذ والمدعوم والمستفيد من الأزمة على حساب الأهالي وواقع معيشتهم اليومي.

الماء والكهرباء وربات البيوت

ما زالت أزمة الماء والكهرباء تتفاقم يوماً بعد آخر في العاصمة، وتزيد من معاناة الأهالي فيها، وخاصة ربات البيوت اللائي بتن لا يعرفن ليلهن من نهارهن وهن بانتظار مواكبة وصل التيار الكهربائي، مع خرخرة المياه في الأنابيب، كي يستكملن وجبة غسيل مضى عليها ثلاثة أيام ولم تكتمل، على سبيل المثال.

طلبة ومطالب محقة

تم الإعلان أخيراً عن البدء بالتسجيل لطلبة الجامعات والكليات بدمشق، حيث تم تحديد ذلك اعتباراً من منتصف شهر كانون الأول 2015، وحتى مطلع كانون الثاني 2016، ولتنتهي قبل بدء امتحانات الفصل الأول، وقد بدأ الطلبة يسارعون من أجل استكمال إجراءات التسجيل، وبدأت تظهر طوابير الازدحام أمام كوات التسجيل.

اربعين الرفيق عيسى أيوب

أقيم في كنيسة عناز قداس وجناز بمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاة الرفيق عيسى أيوب – أبو جورج، وذلك يوم الجمعة الواقع في 18/12/2015، حيث وافته المنية عن عمر يناهز الخامسة والستين، بتاريخ 5/11/2015.

2015 عام (اللقمة بذل).. على عتبات الحل!

بلغ عدد السوريين المتواجدين في الداخل السوري 18 مليون تقريباً.. كيف عاشوا عام الأزمة الخامس؟ وما أهم نتائج ومسببات الظرف الاقتصادي المحلي على العائلات السورية داخل البلاد وفي أماكن النزوح؟

2015 أركان الاقتصاد الوطني في خطر حال المحاصيل الاستراتيجية والقطاع العام الصناعي في الحضيض!

تستعرض قاسيون في ختام عام 2015 أهم مؤشرات الاقتصاد السوري، في القطاعات الأساسية الزراعية والصناعية، حيث شهد هذا العام انخفاضاً كبيراً في المحاصيل الاستراتيجية بفعل جملة من المشاكل التي أفرزتها الأزمة والسياسيات الحكومية، فيما ظلت زراعة الزيتون بارقة الأمل الأبرز في هذا القطاع رغم إنخفاض عوائدها على الفلاح، أما فيما يخص الصناعة، فتدهور القطاع العام كان واضحاً، فيما غابت أية بيانات توضح أداء القطاع الخاص الصناعي، ما يشير إلى أن عام 2015 وضح بشكل جلي ضرب أهم أركان الاقتصاد السوري!

2015 «الآن وبالملموس: لقد تغير العالم»..!

دخل العالم عام 2015 مثقلاً بـ«معارك كبرى» حملت في طياتها ومجرياتها إرهاصات ولادة عالم جديد. وإن كان عام 2014 قد اتسم بسعي القوى الدولية الصاعدة نحو إطفاء الحرائق التي حاولت الإمبريالية المتراجعة تعميم لهيبها في العالم، فإن السمة الأبرز لعام 2015 كانت في التظهير الواضح للتغيرات التي طرأت على موازين القوى الدولية، بما يثبت من جديد أن البشرية لم تعد رهن «الإشارة» الصادرة من «المكتب البيضاوي». 

على مدار الأشهر الماضية، لم يشهد العالم مساعي القطب الروسي- الصيني الصاعد وحلفائه لإيقاف الحرائق فحسب، بل كذلك تراجعات إضافية متتالية تكبدها القطب المتراجع على مدى السنين السابقة، منها ما تجلى بانهيارات لبعض المشاريع والتدخلات، ومنها ما ظهر على شاكلة «مرونة» اضطر المتراجعون على إبدائها. ما ستتوقف عنده «قاسيون» من أحداث فيما يلي، لا يشكل بطبيعة الحال كل الأحداث البارزة التي جرت خلال عام 2015، إنما بعضها الأكثر تأثيراً.