أزمة النقل في ظل الأزمة الوطنية المستعصية.. الشوارع تزدحم بمنتظري وسائل النقل.. ووسائل النقل تنتظر الإفراج عنها!!

بادرت وزارة النقل، ضمن مسلسل خصخصة القطاع العام الذي اتبعته الحكومة السابقة أو تحويل استثماراته من منتفعين وصغار الكسبة إلى حيتان المال والتجار الكبار والشركة الاحتكارية التي بُنيت أساساً على قروض من خزينة الدولة كان من الواجب أن تستخدمها الدولة لإعادة إحياء القطاع العام، الذي هو العماد الأساسي للاقتصاد الوطني، بادرت هذه الوزارة إلى إخراج السرافيس التي تعمل على نقل المواطنين في شبكات واسعة من أحياء دمشق للعمل في القرى والأرياف والبلدات الصغيرة، مقابل حضور شركات استثمار خاصة أخذت على عاتقها استيراد أعداد من الباصات الحديثة وتشغيلها مكان السرافيس المهجَّرة.. وكان يفترض بوزارة النقل أن تسعى، مثلما تفعل معظم دول العالم الحديث والمتطور، إلى الاستمرار في دعم قطاع النقل من خلال تطوير إمكانات وقدرات الشركة العامة للنقل في كل المحافظات، والتوسيع في أعمالها ومهامها، بينما على أرض الواقع، وتحت يافطة التشاركية، جرى السعي بالتدريج إلى إلغاء المهام والأعمال التي تقوم بها الشركات العامة وبخطوات متسارعة، ليكون من نتيجتها أن المواطن السوري هو الذي راح يسدد الثمن من خلال فرض تعرفة ركوب لا تتوازى مع حقيقة الرواتب والأجور، وخضوع الركاب إلى معاملة سيئة أحياناً من السائقين في الشركة التي لا يضبطها قانون ولا تخضع لأية شروط، وكان الأجدر بالمسؤولين في وزارة النقل أن يبادروا في وقت مبكر إلى استيراد الباصات الجديدة بمواصفات بيئية صحيحة لمصلحة الشركة العامة للنقل الداخلي في المحافظات بدل دخول القطاع الخاص على هذا المجال والسعي خطوة خطوة لاحتكار الاستثمار في هذا القطاع الحيوي الذي لا يخلو من المغريات والأرباح الكبيرة.

عندما تفزع السوق.. القرارات الوطنية الحاسمة... والسوق التي تحكم ولا تُحكم!!

 يمكن بالضبط أن نعرّف السوق السورية بـ«السوق الفزعة»، فخلال العشرة أيام الأخيرة قفزت أسعار بعض المواد الأساسية كالزيوت والسمون بمعدل يصل إلى حوالي %30، واختفت بعض الماركات من السوق منسحبة إلى مستودعات المحتكرين، وصار زيت (أونا) الماركة الذهبية التي اختفت فجأة.

رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء: السرطان يفتك بسكان مدينة عدرا العمالية

في يوم البيئة العالمي اتخذت الجهات الوصائية في سورية قراراً بنقل «الدباغات» إلى المدينة الصناعية بجانب مدينة عدرا العمالية، تخفيفاً للتلوث عن مدينة دمشق، ورصاصة رحمة لسكان المدينة العمالية التي يحدها من الجنوب معمل الاسمنت الذي ينفث سمومهليل نهار في سماء المدينة، ومن الغرب تهب نسمات مسائية محملة بروائح الصرف الصحي لمدينة دمشق ومطاحن ومشاغل ميكانيك وأكوام من النفايات والكيمياويات.

إلى متى سيبقى مخيم الوافدين في زي العري؟!

هناك داخل الريف السوري، وخلف أروقة المخيمات التي تصنف على أنها سورية الهوى تختفي الحكايا والقصص، وتمجّد الأفعال والأعمال التي لم تكلل بالتمام، على أنها تمت وقدمت للمواطن على أطباق من ذهب، أما المواطن المدلل فليس له إلا تصديق الحجج الواهية التي يتبجح بها صناع القرار في الحكومات المتعاقبة.

وزير الصناعة «يخاطب» وزارة المالية.. قضية العمال الفنيين والمساعدين بعد 1986 أصبحت مستحيلة الحل!

مضى على حملة الشهادات الثانوية الصناعية وشهادات المساعدين الفنيين وخريجي المعاهد المتوسطة، والمعينين بعد العام 1986، والذين يقاربون أكثر من مئة ألف عامل، خمسة وعشرون عاماً من العمل والتوسل والكتب دون أن تجد لدى أصحاب القرار عند كلمن وزارة الصناعة ووزارة المالية والجهاز المركزي للرقابة المالية مجتمعة أي قرار يتخذ من أجلهم لكي يعيد لهم حقوقهم التي هدرت طيلة هذه السنوات.

المازوت للمرة العشرين.. من يهرب النفط السوري.. وإلى اين؟

 

 

تتواصل التساؤلات في الصحف الورقية والإلكترونية السورية عن من يهرب النفط السوري.. وإلى أين؟ فعلى الرغم من تناول «قاسيون» ولمرات عديدة قضية عمليات تهريب النفط السوري إلى الدول المجاورة وخاصة لبنان، لم يحرك المسؤولون ساكناً، لكن الأمرالأكثر غرابة التكتم الشديد عند بعض هؤلاء عن السرقات والتهريب التي تجري في وضح النهار، حتى بدا أن هناك جهات بعينها تشارك الفساد الذي تمارسه رسمياً مع وزارة النفط والثروة المعدنية عن طريق أشخاص محدودين.

مجانين عامودا والندوات الحوارية

انطلاقاً من علمنا بأن سورية مستهدفة من أعداء كثر، وخاصة من جانب أمريكا التي تريد تفتيت البلاد مستفيدة من أخطاء النظامولعلمنا أيضاً أن الحل الحقيقي للأزمة في سورية هو الإصلاح الجذري الشامل، فقد لبينا دعوة المركز الثقافي بعامودا لحضور ندوةحوارية عن الدستور السوري..

ارتفاع أسعار الأدوية.. وأوجه مختلفة للمصائب!

رغم أن المنتج الدوائي السوري أثبت جودته وموجوديته حول العالم، إلا أن هناك موقفاً مختلفاً تشكّل لدى الناس من الدواء، يتمثّل في سعره المرتفع قياساً مع الدخل المحدود لبعض المواطنين في سوريةوبعد صدور قرار الترخيص لجميع المتقدمين لإقامة معاملالصناعات الدوائية وفق معايير عالمية، أكدت مصادر وزارة الصحة أن الوزارة بدأت بإعداد دراسة لأسعار المواد الأولية المستحضرات الطبية وفق الأسعار العالمية، إذ تعتبر الأدوية السورية منخفضة الأسعار قياساً بالعالمية والعربية، ورفعت الوزارة أسعار الأدويةالمحلية وجاءت الزيادة بحدها الأقصى 18% للمرة الأولى من ثماني سنوات، واختلفت الفوارق بالسعر حسب الثمن القديم حيث وصل الفارق بسعر أدوية السكر إلى عشر ليرات سورية للعلبة فقط، أما دواء القلب أو مميع الدم فكان الفارق نحو 35 ليرة سورية وفيشراب الالتهاب وصل الفارق 25 ليرة سورية، وأدوية الالتهاب (الحبوبسجلت فارقاً قرابة 25 ليرة سورية أيضاً، والآن جاء ارتفاع للدواء الذي لا يتجاوز سعره الـ 50 ليرة كمجاراة للارتفاع العالمي في الأسعار، إضافة لقانون إعادة توزيع الدعم الذي نتج عنهارتفاع أسعار المحروقات في سورية.

وزارة الشؤون والعمل من دلف الاكتوارية إلى.. مزراب المستشار «الخلبي» والتايكواندو والشخير الصباحي

لا يخفى على أحد، أن الفساد منتشر في سورية كانتشار الفطر، وقد أصبح مع الزمن وباءً مستشرياً ينخر في خلايا المجتمع كافة، وبشكل خاص في كل مؤسسات الدولة ودوائرها. وهذا الاستشهاد ليس من إبداع المواطن السوري فقط، وإنما من منظمة الشفافية العالمية أيضاً، وبما أن الفساد يمكن تعريفه بعبارة بسيطة واحدة بأنه استغلال المنصب العام لخدمة المصالح والمنافع الشخصية، فإن انتشاره الواسع والكبير في سورية يتناسب طرداً مع كبر حجم الدولة، واتساع دورها وعمق تداخلاتها في إدارة المجتمع وأنشطته المختلفة، الاقتصادية والاجتماعية، والسياسية، متخذاً أشكالاً وتجليات مختلفة ومتنوعة يعاد تطويرها، يوماً بعد يوم من الفاسدين والمفسدين، حيث تبدأ بتحرير الصفقات والعقود غير المشروعة لقاء عمولات خاصة ومجزية، مروراً بتقرير وإرساء المناقصات الحكومية لمن يعطي أكثر، ومن ثم تلقى الرشاوى كي يغض النظر عن تجاوزات القانون أو لتسهيل حركة المعاملات في الدوائر الرسمية، وأيضاً عبر استخدام المركز الحكومي، إرهاباً وتهديداً وابتزازاً، بغاية جني ما يمكن جنيه من أموال، وانتهاءًَ باستغلال الصلاحيات العامة لأجل فرص التوظيف أو جعل الوزارة مزرعة لأفراد أسرته دون أدنى اعتبار لمصالح الوطن والمواطن، ومن يملك أنفاً ذا حساسية عادية يستطيع أن يشم روائح مستنقع الفساد النتنة وفضائحه التي تمتد كأذرع الإخطبوط إلى أماكن ومواقع قد لا تخطر على بال أحد.