الدوحة وأخواتها

منذ أكثر من شهرين وكل من مرّ على المجلس الوطني السوري، من مؤسسين ومستقيلين وأعضاء ومنتسبين ومبشرين بالعضوية يتوافدون على الدوحة من أجل إخراج هذا الجسد من غرفة العناية المشددة التي فشل الطبيب إريك شوفالييه في إخراجه منها لوحده. فلا الصورة الجماعية لقيادته مع الرئيس هولاند، ولا الضخ المالي والدعم الديبلوماسي كان كافيا.

لكي لا نموت مع القديم..

تنزاح كثير من القوى السياسية والشعبية اليوم إلى الهاوية ذاتها التي سقط ويسقط بها الفضاء السياسي القديم، وتكرر أخطاؤه ذاتها. ربما علينا اليوم أن نستذكر هذه الأخطاء دائماً كي نجنب الوليد السياسي المقبل مطبّ الوقوع بها. وكان هذا الوليد قد جاء نتيجة تصاعد النشاط السياسي في أوساط الجماهير بعد قطيعة مع العمل السياسي دامت لعقود، وبعد نشوء تناقضات حادة عانى ويعاني منها شعبنا، وبعد تموّت الحركة السياسية القديمة وعجزها عن حل تلك التناقضات. أصبح هذا الوليد حركة شعبية في أيامه الأولى، وسينمو ليصير لاحقاً حركة سياسية جديدة ..

ملتقى طهران.. وتعميق الفرز الوطني

جاء انعقاد ملتقى الحوار الوطني السوري في العاصمة الإيرانية طهران الأحد 18  11- 2012  كثاني مبادرة سياسية تجمع قوى وطنية من المعارضة والنظام على طاولة واحدة، بعد مؤتمر تموز التشاوري في دمشق 2011، ولكنها الأولى بعد تأكّد عقم العنف المتبادل عن إنجاب أي انتصار لأي من الأطراف المتقاتلة، كنتيجة محلية تعكس على الأرض السورية ميزان القوى الدولي بمحصلته الصفرية، وتؤكّد على مفردات الحلّ الآمن للخروج المنشود من الأزمة السورية بأقل التكاليف والخسائر على الشعب السوري، بوصفه حلاً سياسياً شاملاً عبر حوار وطني جامع، يتماشى مع الدور التاريخي للشعب السوري كجزء لا يتجزأ من محور الشعوب المقاومة والممانعة المعادية للإمبريالية والصهيونية.

غزة وربيعها المقاوم!

حملت الأيام القليلة الماضية في طياتها تسارعاً في وتيرة الأحداث الجارية في الداخل الفلسطيني بعدما أقدم جيش الاحتلال الصهيوني على عدوانه الآثم الرامي إلى ضرب القدرة الصاروخية لفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، هذا التسارع جاء كنتيجة حتمية للمفاجأة التي قدمتها فصائل المقاومة والمتجسدة بفشل ذريع أُصيبت به حكومة العدو بعد إدراكها للقدرات العالية التي تتمتع بها المقاومة الفلسطينية، خصوصاً بعد أن طالت صواريخها عمق تل أبيب، وقد فتحت هذه الأحداث الباب أمام العديد من التحليلات السياسية، إبتداءً من الصلة التي تربط هذه الأحداث مع الاستحقاق الدولي المرهون بمتغيرات جذرية تُصيب الواقع الدولي السابق وتُرسي آخراً جديداً، وانتهاءً بتأثير ما يجري اليوم في غزة على قوى الربيع العربي..

فاقد الشرعيّة لا يعطيها..

اعترفت مجموعة من الدول الأوربية، وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا، بائتلاف الدوحة «ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب السوري»، في حين أن الاتحاد الأوربي أوجد صيغة تتجنب عبء هذا الاعتراف الفج، وهي الاعتراف بالائتلاف ممثلاً لـ« تطلعات الشعب السوري»، في خطوة منه للحفاظ على قدر من التوازن يعطي هوامش أكبر للمناورة في الأزمة السورية المستعصية. وقد كان آخر عهد لنا بهذه العبارات «الدبلوماسية» في أوائل الحدث الليبي، إذ سارعت في حينه الدول نفسها باتخاذ الموقف ذاته مما سمي بـ «المجلس الوطني الانتقالي» الذي لعبت هذه الدول دوراً كبيراً في تشكيلته وصناعة مكوّناته، لدرجة أنه ضم في صفوفه رموزاً تنتمي إلى حقبة القذّافي، لكنها تمتلك تاريخاً طويلاً في الارتباط مع استخبارات تلك الدول.

 

 

المعلم واحد..

كان من اللافت خروج ممثلي مجموعة من التنظيمات التكفيرية في حلب للإعلان عن رفضهم تمثيل ائتلاف الدوحة لهم. ترافق هذا الإعلان مع إعلان آخر أخطر منه وهو إعلان «الإمارة الإسلامية» و«تطبيق شرع الله».. إنّ حكماً سريعاً على هذا الحدث قد يأخذنا إلى الفصل الميكانيكي بين الطرفين واعتبارهما متضادين أو غير متفقين في أحسن الأحوال، أي أنه سيأخذنا إلى اعتبار معارضي «اسطنبول- الدوحة» تياراً متمايزاً وبعيداً عن التيارات الشبيهة بالقاعدة الموجودة على الأرض السورية.. ولكن تدقيق النظر في أهداف وخطة عمل وبرنامج كل من هذين الطرفين سيملي قراءةً وتحليلاً مختلفاً..

بيان صادر عن ملتقى طهران (للحوار الوطني السوري)

لقد احتاج الأمر إلى جرأة أدبية وأخلاقية وسياسية عالية كي تبادر إحدى الجهات أو توجه دعوة حوارية وطنية شاملة إلى جميع الاطراف المعنية بالأزمة السورية ، وذلك بالنظر إلى القضية بكامل تعقيداتها ومخاطرها ودون الخوف من النجاحات لأنها ستكون أولية وليست كاملة دفعة واحدة ، أو لأنها خطوة على طريق الخروج من الأزمة بأقل التكاليف.

بيان من رئاسة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير

 شهدت العاصمة القطرية الدوحة مؤخراً اجتماعات لما يسمى بقوى المعارضة السورية الخارجية، تمخض عنها تشكيل إطار جديد تحت مسمى (الائتلاف الوطني السوري المعارض)، وجاء تشكيل هذا «الائتلاف» بعد سلسلة من الإخفاقات التي عانت منها تلك المعارضة منذ تشكيل «المجلس الوطني السوري» الذي انتهت وظيفته المتمثلة بتأمين الغطاء السياسي للتدخل الخارجي المباشر نتيجة التوازن الدولي الجديد والتراجع المستمر للقوى الداعمة والمحرضة على التدخل الخارجي.

بيان من رئاسة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير

 شهدت العاصمة القطرية الدوحة مؤخراً اجتماعات لما يسمى بقوى المعارضة السورية الخارجية، تمخض عنها تشكيل إطار جديد تحت مسمى (الائتلاف الوطني السوري المعارض)، وجاء تشكيل هذا «الائتلاف» بعد سلسلة من الإخفاقات التي عانت منها تلك المعارضة منذ تشكيل «المجلس الوطني السوري» الذي انتهت وظيفته المتمثلة بتأمين الغطاء السياسي للتدخل الخارجي المباشر نتيجة التوازن الدولي الجديد والتراجع المستمر للقوى الداعمة والمحرضة على التدخل الخارجي.