كامب ديفيد.. مراجعة في الجانب الاقتصادي
تسعى جريدة قاسيون إلى إعادة فتح بعض ملفات وقضايا التاريخ المعاصر للإضاءة على السياقات التاريخية التي شكلت تلك القضايا ولإعادة رسم صورة أكثر قرباً لتلك الأحداث التي شكلت مفاصل رئيسية في الحقبة السابقة.
تسعى جريدة قاسيون إلى إعادة فتح بعض ملفات وقضايا التاريخ المعاصر للإضاءة على السياقات التاريخية التي شكلت تلك القضايا ولإعادة رسم صورة أكثر قرباً لتلك الأحداث التي شكلت مفاصل رئيسية في الحقبة السابقة.
شكّل الحديث عن «هدنة عيد الأضحى» أملاً لدى السوريين بإمكانية نيل قسط من الراحة تتوقف خلاله آلة الحرب المُدمِرة الدائرة في البلاد منذ ما يقارب العشرين شهراً، والتي باتت تمنع أبسط مظاهر الحياة والنشاط الاجتماعي والسياسي. وما لبث أن تبدد هذا الأمل مع تسجيل المزيد من الأعمال العسكرية التي خرقت الهدنة وفتحت الباب أمام «خيبات الأمل» الدولية، وتتالى على أثرها تراشق الاتهامات ما بين الأطراف المتنازعة على الأرض، وسارعت أطراف النزاع إلى إعلان وفاة الهدنة. وضمن هذه المعطيات ينبغي البحث بما خلف هذه الخروقات، ولا سيما أن الهدنة لاقت قبولاً محلياً وإقليمياً ودولياً واسعاً، فهل كان يعني سقوط هذه الهدنة بالضرورة سقوط أي محاولة لاحقة لإخماد نار الاقتتال في سورية؟ أم مازال الأمل قائماً في طي صفحة الصراعات المسلحة؟؟
نشرت وسائل الإعلام المحلية المختلفة قبل أيام خبراً تضمن تغطية إعلامية لحضور مجلس الشعب الطلابي تحت قبة البرلمان للمرة الثالثة لمتابعة جلسة مجلس الشعب التي انعقدت بحضور غالبية أعضاء الحكومة من نواب رئيس الوزراء والوزراء وقد جاء في إحدى هذه الصحف التي قامت بالتغطية الإعلامية: «إن ذلك يأتي في إطار تفعيل دور الشباب والطلاب في الحوار الوطني الشامل ودورهم في إخمادنا الأزمة التي تحرق الوطن ومساءلة الحكومة عما أنجزته من بيانها الوزاري وخصوصاً ما يتعلق منها بقضايا الشباب والطلاب وطالب مجلس الشعب الطلابي مجلس الشعب بتفعيل دور الشباب والتواصل مع مجلس الشعب الطلابي للوصول بصوته الذي يمثل كل فئات الشباب والطلاب الجامعيين والعمل على حل مشاكلهم وإنه للمرة الأولى في الحياة التشريعية السورية وفي سياق العمل الشبابي يدخل طلاب من كليات ومعاهد وأحزاب وقوى سياسية ومكونات مجتمعية تمثل كامل المجتمع السوري إلى مجلس الشعب بصفتهم أعضاء في مجلس الشعب الطلابي يمارسون دورهم كأعضاء مجلس شعب حقيقيين».
لا شك أن حركة الفكر تتجه نحو التغيير أو التطوير وفق علاقة الجدل بين الواقع المتحرك والفكر الذي يجب أن يطابقه. فإذا كان هناك ثبات فهو نسبي ينظر إليه من خلال شروط الوجود المتعين في اللحظة التاريخية، وبالتالي لا تستطيع أن تصف المدافعين عن ثبات الأفكار في اللحظة التاريخية نفسها بأنهم محافظون! على العكس هم أمناء حقيقيون على مرحلة لها شروطها الموضوعية ولم تستنفد بعد.
شهدت البلاد خلال فترة الأزمة سلسلة من التفجيرات التي وصفت بأنها تستهدف مواقع ومقار أمنية وعسكرية ذات صلة مباشرة إما في المواجهات العسكرية مع المعارضة المسلحة، أو في قمع المتظاهرين السلميين، أو في غيرها من ملفات الأزمة السورية. وعلى أرض الواقع أودت تلك التفجيرات بحياة الكثير من المدنيين الذين تواجدوا حولها بطبيعة الحال خلال حركتهم اليومية وذهابهم إلى أعمالهم، كما في تفجير «القزّاز» في دمشق وتفجير ساحة «سعد الله الجابري» في حلب.
بعد أكثر من مائة يوم على تشكيل الحكومة السورية الجديدة في 23 - 6 - 2012, والتي وصفت بحكومة مصالحة وطنية, لا بدّ من وقفة لإعادة التقييم والمحاسبة من الشعب السوري, والإضاءة على مآلات بيانها الوزاري على أرض الواقع, مدى تنفيذه أو إعاقته والأسباب الموضوعية والذاتية لذلك. وسنركز هنا على الشق الاقتصادي من الأداء الحكومي, ليس بشكل معزول كما تأخذه التحليلات القاصرة علمياً, أو السيئة النوايا سياسياً ووطنياً, بل بعلاقته بالأداء السياسي والأمني والعسكري والديمقراطي والوطني العام للحكومة ككل بكامل وزاراتها, إضافةً لأجهزة الدولة الأوسع من الحكومة, التي تتحمل بمجملها جزءاً هاماً من المسؤولية عن سير الأوضاع في البلاد خلال هذه الفترة بوصفها قانونياً السلطة التنفيذية, فضلاً عن مسؤولية مجلس الشعب والقضاء, والقوى المختلفة داخل النظام والمجتمع والمعارضة, ضمن التوازنات الإقليمية والدولية الحالية.
لو دققنا بموضوعية سياسات الأنظمة المتعاقبة على سورية منذ الإستقلال حتى يومنا هذا، لوجدنا أنها ودون إستثناء عملت على جعل القضايا الوطنية الداخلية رهينة للمناخات الإقليمية والدولية، ربما كحالة إنعكاس لتجذر وترسخ حالة التبعية في ثقافتنا ووجداننا نتيجة شطط فترات الإستعمار، أقله منذ بداية الخلافة العثمانية حتى خلاصنا من الإنتداب الفرنسي.
يتضح من إصرار جريدة «الوطن» على وضع نفسها كلسان حال لبعض القوى الاقتصادية، مستوى التشابك والوظيفية بين بعض الإعلام السوري، والخاص منه تحديداً مع قوى التنفذ الليبرالية التي طفت خلال العقد الماضي.
ويأتي في هذا السياق هجومها على التأميم «كلفظة هاربة من أسفار الاقتصاد القديم» والتبني التام «لمفاهيم التوجهات الاقتصادية العالمية الحديثة» الذي يأخذ شكل الدفاع عن شركات الاتصالات والهجوم على مقولة «التأميم» التي هي تعبير عن ضرورة وضحناها في مقالنا المنشور سابقاً في العدد رقم 590 بعنوان: رد على رد «الاتصالات» على «قاسيون» عبر «الوطن»
في ذكرى عيد المرأة وبالتحديد في الثامن من آذار 1979, وقفت في ساحة بيت الرفيق أبو جوان ظاظا التي غصت بالنساء المحتفلات لأشاركهن فرحة العيد بقصيدة قلت فيها :
بعد مضي 23 شهراً على بدء الأحداث في سورية، وصلت قيمة الأضرار الناتجة عن الأحداث التي تشهدها سورية للجهات العامة والخاصة حتى أول تشرين الأول الماضي حسب ما أوردت لجنة الإعمار التي شكلتها الحكومة السورية، لحوالي ألف مليار ليرة (حوالي 130 مليون دولار أميركي)، منها حوالي 80 مليار ليرة أضرار المنشآت والمرافق العامة، وحوالي 700 مليار ليرة أضرار غير مباشرة وقعت على قطاعات النفط والزراعة والسياحة والصناعة وغيرها، إضافة إلى حوالي 180 مليار ليرة أضرار المدن الصناعية، وحوالي 13 مليار ليرة أضرار الممتلكات الخاصة للمواطنين غير المؤمن عليها.
يشتكي الموظفون في المصرف العقاري من وقف إدارة المصرف حوافز العاملين فيه منذ اكثر من عام بحجة عدم تحقيق المصرف لأية أرباح !! مع العلم ان المصرف يتقاضى شهريا عمولات من عمليات السحب التي تجري على صرافاته والتي توفر له فائضا شهريا يصل إلى مئات الالوف كل شهر .وقد عمد المصرف منذ بداية العام إلى زيادة عمولاته من هذه العمليات.
في عصرنا الحاضر، وفي إطار العلاقة العضوية بين الجامعة وقضايا مجتمعاتنا الموصوفة بالعالم الثالث، تظهر أهمية مساهمتها الفعلية في عملية التنمية الشاملة، ومن هذه الضرورة الموضوعية يمكن أن نقيّم واقع الجامعة وجدوى فعلها في عملية التطوير، ومدى توافقها مع مفهموم التنمية الشاملة الذي عرفته هيئة الأمم المتحدة على أنه «النمو والتغيّر اللذان تتكامل فيهما جميع أوجه النشاط الإقتصادي والإجتماعي، وتتضمن جميع الإجراءات والوسائل والأساليب التي تتخذ لزيادة الإنتاج من الموارد الإقتصادية المتاحة والكافية لرفع مستوى معيشة الفرد والمجتمع، مع تنظيم عمليات التنمية بشكل يحقق الكفاية والعدل، ويحقق أحسن استخدام للموارد الاقتصادية والبشرية»
يأتي تقرير نقابات العمال في الشؤون الاقتصادية ملامساً للحقائق الأساسية، و «ملامساً» تفيد بالقرب من الموضوعية، ولكن القرب فقط في هذه اللحظة غير كاف حيث لا تزال نقابات العمال ببنيتها الحالية تبتعد عن الهجوم وترضى بسقوف منخفضة لنشاطها، ونتكلم هنا بما يخص دور النقابات في عملية البحث والتشخيص للواقع الاقتصادي السوري، لأن الابتعاد عن الدقة واللجوء للتعميم يبقي اقتراحات النقابات في إطار الاقتراحات العامة التي تأخذ طابع التمني، مهما عكست في عمومياتها المسائل الجوهرية.
إنّ معاناة الفلاحين من السياسات الليبرالية التي طُبّقت في السنوات العشر الأخيرة أصابت الزرع باليباس وجففت الضرع.. وكانت سبباً أساس في الأزمة التي يشهدها الوطن ويعاني منها الشعب ككل، والتي فاقمت معاناة الفلاحين أضعافاً مضاعفة وأخرجت آلاف الهكتارات من الزراعة وأدت إلى هجرة الفلاحين لأراضيهم وباتت الأمور تهدد وجودهم وأمن الوطن الغذائي.. واليوم باتوا مشردين يبحثون عن لقمة عيشهم اليومية.