«جردة حساب» المئة يوم من عمر الحكومة تكشف استمرار الأزمات!

الحكومات في الظروف الطبيعية تحاسب على نتائج أعمالها بعد انقضاء مئة يوم من عمر هذه الحكومات، وهاهي مئة يوم تنقضي منذ  14 تموز من عام 2012 عندما بدأ مجلس الشعب السوري مناقشة البيان الوزاري، وأصبح من حق السوريين محاسبة الحكومة بسؤالها عما حققته خلال هذه المدة؟! عبر المقارنة البسيطة بين ما وعدت به في بيانها الوزاري عند تشكيلها، وبين ما استطاعت تحقيقه على أرض الواقع فعلياً، والحديث يدور عن الجانب الاقتصادي – الاجتماعي بطبيعة الحال، يتضح أن الفجوة كبيرة، ولكن لا يجب أن يتم تغافل الواقع الموضوعي الصعب الذي تعمل به هذه الحكومة والذي يجعل تأثير القرار الاقتصادي مكبلاً بترابط كبير مع القرار السياسي والأمني العسكري ومكبلاً أيضاً بالجبهات المفتوحة التي تعلنها قوى الفساد على عملية التهدئة وتدارك التصعيد الاقتصادي الاجتماعي الخطير.

موازنة الحكومة تزيد الإنفاق الجاري 16% وتخفض الاستثماري 26%

أقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها أمس 23-10-2012 مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2013 بإجمالي قدره 1383 مليار ليرة بزيادة قدرها 4 بالمئة عن موازنة العام 2012 كما أقر المجلس بيان الحكومة حول مشروع الموازنة العامة للسنة المالية 2013.

«مافيا» المازوت تعمل على الملأ.. و95% من ريف دمشق تخرج عن سيطرة «حماية المستهلك»

لم يكن باب منزلها الفقير الذي ملأته رائحة «المازوت»، مفتوحاً للضيوف العاديين، فقد كان زوار «أم علي»  في  الخمسين من العمر، سائقي سرافيس وشاحنات صغيرة وغيرهم من طالبي مادة «المازوت» إما للمتاجرة أو الحاجة، حتى تحول البيت الفقير بمنطقة الدويلعة بدمشق،  إلى مقر تجارة«سوداء» يدر عشرات آلاف الليرات يومياً وأمام الجميع.

التعويضات وتقديرات الأضرار «أسرار حكومية»

في الشهر الحالي أي الشهر العاشر من عام 2012 أي بعد مرور حوالي سنة ونصف على بداية الأحداث في سورية، حيث تعم المواجهات المسلحة الكثير من المدن السورية، ويعم الدمار كثيراً من الأحياء التي نزح عنها سكانها بأعداد أصبحت تعد ليس بالآلاف أو عشراتها وإنما بملايين، أكثر من مليوني سوري خارج أحيائهم ومدنهم، وفي أماكن اللجوء، الكثير من الدمار في البنى التحتية والخدمية والمنازل، والتقديرات تبقى حصراً على الحكومة وبتصريحات تتضارب أحياناً وترشح رشحاً إلى الإعلام. 

رغم تقييم سيولة المصارف بالـ«جيدة».. المالية والمركزي يطالبون بوقف منح القروض

تؤكد التصريحات الحكومية مراراً بأن السيولة في المصارف السورية لم تتأثر، وعلى الرغم من أن أي مراقب للوضع يستطيع الاستنتاج بأن السيولة تحديداً في المصارف عرضة للاهتزاز مع الأزمات، وتحديداً أزمات مفتوحة على احتمالات خطيرة كالأزمة السورية. لم تنفع تطمينات المركزي، في منع السحوبات الكبيرة من المصارف، وهو نتيجة طبيعية للظرف الحالي، إلا أن المصرف والجهات المالية في سورية لطالما كانت بعيدة عن الموضوعية في تصريحاتها وهو عامل تضليل يهدد السيولة المودعة في المصارف، فصدور التأكيدات على استقرار الوضع المالي، يعقبها أو يرافقها قرارات بمنع المصارف الحكومية من الإقراض بكافة أشكاله، لتستثنى مصارف ثم تعود لتشمل في المنع، تتضارب الاقوال بين التصريح بتعميم القرار، وبين ظروف كل مصرف من المصارف الحكومية واستمرار بعضها بالإقراض، وتزويد بعضها بموارد مخصصة للإقراض، ويبقى التناقض سيد الموقف في هذا القطاع الحساس الذي يتطب شفافية بالتعامل، ولينتج عن ذلك تجارب مريرة للسوريين مع المصارف الحكومية التي تخصص لها اعتمادات كبرى، والتي نالت ثقة السوريين طوال عقود، وهو ما يفسر أيضاً أرباح بعض المصارف الخاصة خلال الأزمة.

ماذا بعد سحب الثقة من رئيس مجلس بلدة يحمور؟!

يحمور البلدة الساحلية الشهيرة والمعروفة بعاصمة الحمضيات وبلدة المليون شجرة وهي بلدة الآثار والتاريخ العريق وقلعتها الشامخة ولكن رغم أهميتها الاقتصادية والزراعية والأثرية فإن أهالي يحمور والقرى المجاورة التابعة للبلدية يشعرون بالإهمال والتهميش والظلم في مجال الخدمات المختلفة خاصة في مجال المخطط التنظيمي الذي مضى على إنجاره وتصديقه خمسة عشر عام ولكن للأسف لم يجر تنفيذ أي شيء منه حتى الآن؟  

دمشق أزمة نقل قديمة وتتجدد؟؟!!..

لاحظ الدمشقيون تفاقمأ يحدث أمام أعينهم في عودة أزمة المواصلات التي ابتدع في حلها منذ بداية التسعينيات باستيراد الميكروباصات وأبدع الجمهور في تسميتها بـ «الجراذين »، هذه الجراذين التي تكاثرت كما تتكاثر الأرانب فخلقت أزمة جديدة لم تكن موجودة سابقا تمثلت في أزمة سير خانقة عندما تم الانفتاح على استيراد السيارات وتحفيز من يملكون سيارات قديمة بتبديلها بأخرى جديدة، وقد فاقم الواقع الجديد هذا الآن من هاتين الأزمتين،

خريف العمر

ما من قريب أو صديق سمع بقصة الحادث الذي وقع لوالدتي وأدّى إلى كسرٍ في عنق الفخذ, إلا وأطلق عليه تسمية (كِسْر الموت). خاصةً وأن والدتي تخطّت الثمانين من عمرها. ولديها من الأمراض والأوجاع المتراكمة بفعل الزمن ما يجعل أيّ امرئ يصدّق تلك العبارة اللئيمة: (كِسْر الموت). إلا أن عزيمتها وإيمانها بأنها يجب ألا تستسلم, وأنها مستعدة لأيّ شيء إلا أن تكون مقعدة, جعلها تُقبِل على العملية الجراحية بمنتهى التحدّي والرضا.

الإدارة الشعبية الذاتية في ضاحية قدسيا تجربة متميزة لفريق العمل الميداني

بات واضحاً عجز جهاز الدولة عن القيام بالدور المطلوب منه في ظل الأزمات المتعددة والمتلاحقة التي تشهدها البلاد جراء الأزمة الوطنية الشاملة، ولأن المجتمع كما الطبيعة لايقبل الفراغ فمن الطبيعي أن تبتكر الحركة الشعبية طرائق عمل ميدانية جديدة في إدارة أمورها طرائق تتجاوز بيروقراطية المكاتب، وفساد الفاسدين والتعقيدات المفتعلة التي يخلقها تجار الأزمات وهذا ما بتنا نشهده في العديد من المناطق والمواقع والأحياء والقرى لتقدم بشكل ملموس قدرة شعبنا المتجددة على الإبداع واستنباط الحلول لأعقد القضايا... إنها الإرادة الشعبية التي لا إرادة فوقها إذا وجد من ينظمها ويفعّلها... وبغية تسليط الضوء على واحدة من هذه التجارب التقت قاسيون مع مجموعة تطلق على نفسها ( فريق العمل الميداني) وسجلت بعض جوانب التجربة.