بصراحة .. الهيئات العامة للمعامل مركز ضروري للحوار

تطورات الوضع السياسي التي جرت في بلادنا وما تبعه من توجهات للسلطة الجديدة تجاه المنظمات الشعبية، بما فيها النقابات العمّالية، أرخَتْ بظلالها على مجمل العمل اليومي الذي كانت تقوم به النقابات. وهو عمل بسيط لا يرقى سابقاً إلى مصافِّ حقوق العمال التي غُيِّبَت بفعل القوانين الجائرة وبفعل الهيمنة والتحكّم بقرارات الحركة النقابية ممّا جعلها مشلولة وغير قادرة على الفعل، ولا حتى القول، تجاه ما يجري بحق الطبقة العاملة.

خيرُ الخطَّائين... التوّابون

رصدنا خلال الأسابيع الماضية آراء من شرائح كثيرة وواسعة من العمال ولجانهم النقابية في مواقع عملهم، وكذلك المكاتب النقابية في اتحاد دمشق وريفها، واستنتجنا من خلال الحوارات والنقاشات الدائرة مجموعةً من النقاط التي اجتمعت عليها غالبية الآراء والأفكار وهي:

نحن العمال «منعرف شو بدنا»

نحنا كشغيلة وعمال اللي كنا نموت عالبطيء، واللي كل واحد فينا مات ألف موتة طول هالسنين الماضية، انبسطنا كتير وقت وقع الحيط اللي كان كاتم عنفسنا ومانع الضو والدفا يفوت على يومنا وروحنا، وبسقوطو صرنا نقدر نقول انو الثورة صار فيها تنتصر. حيقول اللي عم يقرا شو قصدك؟ الثورة انتصرت ومشي الحال - ليكو النظام سقط ونحنا قدام سورية جديدة.

بانوراما عُمّالية

يصادفُ صدورُ هذا العدد استعدادَ الطبقة العاملة لبدءِ عامٍ جديد من معاناتها اليومية والمعيشيّة، فمتوسط تكاليف المعيشة لأسرة العاملين بأجر في سورية ما زال مرتفعاً، وما زال الحد الأدنى لأجر العامل السوري لا يغطي الجزء اليسير من نصف تكلفة الحد الأدنى لمعيشة الفرد العامل لوحده، نستعرضُ ما رصدتُه قاسيون خلال العام المنصرم للعديد من القضايا والمطالِب العمّالية كالأجور والصحّة والسلامة المهنية والتأمينات الاجتماعية والتشريعية.

منتهزاً «فرصة العمر» الرجل الاقتصادي الأول لبشار الأسد يُطل برأسه مُجدداً

يعود عبد الله الدردري، الرجل الاقتصادي الأول لنظام بشار الأسد خلال الفترة الممتدة من 2003 إلى 2011، بصفته رئيساً لهيئة تخطيط الدولة، ثم نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ليظهر اليوم مجدداً في المشهد السياسي والاقتصادي، معلناً- في لقاء مع مجموعة من رجال الأعمال السوريين في الإمارات، يوم 24 كانون الأول 2024 - أنه سيتوجه إلى دمشق ليتحدث إلى القيادة الجديدة، ويعرض عليها «حزمة من المشاريع التي تساعد على تلمس كيفية التخطيط ووضع الرؤية»، حاثّاً رجال الأعمال على أنهم هم من يجب أن يبنوا محطات الكهرباء، ومحطات المياه، والمدارس والجامعات والطرق، و«هذا كله من خلال الاستثمار الخاص أو الشراكة بين القطاعين العام والخاص أو عقود BOT… لدينا حكومة لا تملك المال، لا خيار أمامها إلا سبيلين: الغرق في الديون، أو تنشيط الاستثمار» معتبراً ذلك «فرصة العمر»، وواعداً إياهم بـ«فرص استثمارية قيمتها 100 مليار دولار».

«إي... كول بعقلنا حلاوة!»

طلع علينا قبل كم يوم المستر عبد الله الدردري بجلسة أنيسة ظريفة من الإمارات مع مجموعة من التجار الأكارم، لحتى يبشرهم بالفرصة العظيمة يلي عم تستناهون بسورية. ما بدها استغراب بنوب، الزلمة كان صاحب شعار «دع الأغنياء يغتنون فهم قاطرة النمو».

الأمريكي يواصل فرض عقوبات «قيصر» على السوريين!

وقع الرئيس الأمريكي بايدن، يوم الاثنين الماضي، 23 كانون الأول، «قانون إقرار الدفاع الوطني لعام 2025»، والذي شمل من بين أمور أخرى، المادة رقم 5123، والتي بموجبها تم تمديد صلاحية «قانون قيصر» حتى نهاية عام 2029، أي لخمس سنوات أخرى. وسبق ذلك إقراره من قبل مجلس النواب ومجلس الشيوخ.